لماذا اصبح الجنس اللطيف خشنا إلى هذه الدرجة ؟
محمد حمد
يقولون جاهد يا جميلُ بغزوةٍ – وايّ جهادٍ غيرهنّ اريدُ
لكلّ حديثٍ بينهنّ بشاشة – وكلّ قتيلٍ عندهنّ شهيدُ
تفاديا لسوء الفهم والتفسيرات البعيدة عن الموضوع وخوض السجالات غير المجدية واتهام كاتب هذه السطور بانه “ناقم”على النساء، اودّ التأكيد فقط على أن حديثي هنا يدور حول الغالبية العظمى من النساء في أوروبا. وهو حديث لا يمثّل وجهة نظر (فأنا شبه اعمى !) ولا عملية تقييم ولا نظرية مبتكرة حول بنات آدم وحواء.
كل ما في الأمر هو محاولة لتقديم خلاصة تجربة تجاوزت ألاربعين عاما، عشتها بأدقّ تفاصيلها، بحلوها ومرّها، الذي كان السمة المميّزة في جميع المناسبات !
في أوروبا فقدت المراة ثلاث خصال أو سمات ضرورية (ضرورية للمجتمع وليس للرجل فقط) وهي الحياء والأنوثة والصبر. وقد يخدع الانسان بالمظاهر والجمال والرشاقة والأناقة وما شاكل ذلك. لكن في داخل كل أمراة هناك رغبة جامحة غير معلنة في البحث عن خصم أو منافس أو عدو بين الرجال، واحيانا بين النساء أيضا. فالمرأة هنا دائما على أهبة الاستعداد للهجوم. وفي أغلب الأحيان نرى في المراة، رغم الجمال والرقة والعذوبة، رجلا سيء الطباع يختفي في صوتها أو في مشيتها أو في طريقة حديثها. وتجدر الإشارة ايضا الى أن معظم النساء في أوروبا “مسترجلات” اذا جاز الوصف، دون أن تظهر عليهن علامات تدل على ذلك. لكن أصواتهن خشنة ومرتفعة أكثر من اللازم في المقاهي والأماكن العامة. كما أن الكلمات والمفردات البذيئة “السوقية” بما فيها الجنسية، التي كانت في زمن ما تقتصر على الرجل، أصبحت الآن من القاموس اليومي للنساء في أوروبا.
جميع النساء في عجلة من أمرهن. وكأنهن في سباق مع الزمن. مما يجعلهن اقل قدرة على التمتع بالحياة بشكل مرضٍ، وأقل وقتا للاهتمام بألامور ألاخرى. ويواجهن صعوبة، بسبب العجلة، في إنجاز عمل ما بشكل كامل. فضلا عن ذلك من الصعب هنا أن تجد أمراة تصبر لبضع ثواني لكي تتركك تكمل حديثك. فهي دائما على احرّ من الجمر لأخذ زمام المبادرة منك. ومن النادر أن تجد امراة تعتذر عن خطأ ارتكبته أو زلّة لسان أو زلّة قدم حتى لو داست على راسك ! والمراة هنا مقتنعة بشكل لا يصدق بانها دائما على حق. وهي تجد العيوب في الآخرين على بعد كيلومتر. ولهذا فإن الخلافات بين الرجل والمرأة تكاد تشبه “لحرب الأهلية” بدون اللجوء إلى استخدام الاسلحة. وحسب تقارير المؤسسات والمراكز البحثية المتخصصة بشؤون العائلة فإن نسبة النساء (العازبات) لأسباب مختلفة تجاوزت ال 30 بالمئة. والغالبية العظمى منهن تعيش بمفردها، باختيارها طبعا، بعد أن ضمنت العمل والسكن. ففي أوروبا ثمة نوعان من الوحدة (اي أن يعيش الانسان بمفرده دون رفيق أو شريك حياة) وهما الوحدة المفروضة بسبب ظروف خارجية قاهرة، ويعاني منها الكثير من الرجال، والوحدة الطوعية اي اختيار شخصي في الحياة. علاوة على ذلك ثمة عزوف يكاد يكون عفوي لدى الرجال في إقامة علاقة جدية لها مستقبل واضح مع النساء. لأن المرأة في أوروبا تشبه إلى حد كبير مؤسسة أو شركة ضخمة يصعب على الرجل إدارتها بمفرده. وهذا وأحد من أسباب الانفصال والطلاق والخلافات المستمرة. والمرأة تطالب دائما بالمزيد من كل شيء !
أن المرأة في اوروبا،خصوصا الفئات العمرية الشابة، تتعامل مع جسدها وكأنه “معرض شخصي” متجوّل. وعندما تدرك أن نظرات الإعجاب في ازدياد مضطرد تقوم بإضافة لمسات جديدة على ما هو معروض للفرجة.
وعندما يراها الرجل، حتى وان كان في عمر كاتب هذه السطور، لا يخطر على باله شيء سوى الشيء الذي لا اريد ذكره هنا.
والحر تكفيه (نصف) إشارة !



إرسال التعليق