قمة قطر….هل استشعر العرب والمسلمون الخطر؟

ما يقرب من العامين والعدو يستخدم مختل انواع الاسلحة ضد اناس عزّل يقطنون مساحة
صغيرة جدا, محاصرون برا وبحرا وجوا لما يقرب العقدين من الزمن, العرب والمسلمون
يشاهدون بأم اعينهم ولا يتحركون, بل بعضهم يقيم اوثق العلائق مع بني صهيون, وكعادتهم
عند كل مصيبة يجتمعون, أما النتائج فهي معروفة مسبقا الادانة والاستنكار والاستهجان, حرب
ابادة يشنها العدو وامريكا على شعب اعزل من السلاح.
القطريون يقيمون على ارضهم القواعد الامريكية والتركية لأجل حمايتهم من أي اعتداء
خارجي, هذا الاعتداء لم يأتي من عدو متوقع ,بل اتى من صديق حميم تربطهم به مواثيق
وعهود, الأمريكان والاتراك لم يتحركوا لصد العدوان ,ترامب قال بانه تم إخباره مؤخرا
بالهجوم ولم يعد بإمكانه فعل شيء, أما السلطان العثماني فلم تحرك قواته ساكنة ربما في سبات
عميق. طائرات العدو عبرت اجواء اراضي عربية ,لم يتم التصدي لها او التبليغ عن مرورا
لأخذ الحيطة والحذر, اقله لتخفيف الخسائر.
لدى شجبنا للأنظمة العربية بإقامة علاقاتها مع كيان العدو, قالوا بانهم سيكون حلقة وصل معه
للتفاوض, حسنا التفاوض مستمر منذ انطلاق طوفان الاقصى برعاية المطبعين, ولا نتائج
ايجابية بل ما نراه هو سعي العدو لكسب الوقت والامعان في القتل والتشريد والتدمير, العدو لم
يحترم سيادة قطر, بل شن هجوما عليها بهدف قتل المفاوضين من حماس. ومن ثم محاولة
تهجير سكان غزة .
ترى هل ادرك العرب والمسلمون عموما ان مسالة حل الدولتين التي يعولون على تحقيقها ,ما
هي الا سراب اخترعته الصهيونية العالمية لأجل القضم البطيء لكامل الاراضي الفلسطينية,
وقد قالها نتنياهو وتراكب بان لاوجود للدولة الفلسطينية في قاموسهم السياسي, ويعملون على
ايجاد اماكن مشتتة تؤويهم, فأرض فلسطين هي ارض ميعادهم ,ليست للآخرين.
نتنياهو خرج علينا منذ اشهر معدودة بخريطة تمثل حلمه السياسي وتشمل دولا عربية بأكملها
واجزاء من دول اخرى ما بين الفرات والنيل, ماذا ينتظر المجتمعون بالأخص العرب اكثر؟
مؤتمر الدوحة كالعادة لم يخرج عن المألوف, بل كلام انشائي لا يسمن ولا يغني من جوع بل
ينم عن روح محبطة وغير قادرة على فعل شيء: المجتمعون يؤكدون على عدم المساس بأمن
أي من دولنا, ونذكر بواجبنا الجماعي في الرد على هذا العدوان دفاعا عن أمننا المشترك
ويعترف المجتمعون صراحة أن غياب المساءلة الدولية، وصمت المجتمع الدولي إزاء
الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، قد شجعت إسرائيل على التمادي في اعتداءاتها وإمعانها في
انتهاكها الصارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والذي يكرس سياسة الإفلات من
العقاب ويضعف منظومة العدالة الدولية، ويهدد بالقضاء على النظام العالمي المبني على القواعد
بما يشكل تهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين والتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع
الدولي العاجل لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة ووقف انتهاكاتها
المستمرة لسيادة الدول وأمنها واستقرارها.
مقررات لم ترتقي الى مستوى الحدث ,استجداء المجتمع الدولي للجم العدوان,ترى أي مجتمع
دولي يخاطبون؟ ترامب قالها اكثر من مرة, نحن المجتمع الدولي ونحن الناتو !.المجتمعون
يكذبون على انفسهم وشعوبهم, لديهم امكانيات هائلة بإمكانهم تحشيدها للدفاع عن انفسهم
واسترداد ما اغتصب منهم ان كانوا فعلا جادين في ان يكون لهم وطن امن مستقر يهابه
الاخرون.

العرب يملكون من الاسلحة المختلفة اضعاف التي يمتلكها الصهاينة وكذا عدد جيوشهم ,العرب
مهددون في وجودهم ان لم يستفيقوا, فهم من وجهة نظر العالم المتعجرف شعبا لا يستحق الحياة
ولا يستحق الثروات الطبيعية الموجودة بارضه, وقد يعمد العالم “المتحضر” الى تهجيرهم من
ارضهم ويبقوا مشردين بالشتات لا وطن لهم .

ميلاد عمر المزوغي

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك