مشكلة من يثق في السلاح الأمريكي و يشتري السلاح من الولايات المتحدة
وزير الخارجية القطري يعترف
بأن الرادارات القطرية لم تكتشف هجوم الطائرات.
هذا الاعتراف لم يكن تفصيلًا عابرًا، بل جاء ليمنح معنى إضافيًا لما كان قد نشر قبل ذلك بأشهر في أوروبا.
ففي مارس 2025، نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية تقريرًا بعنوان:
«Ils peuvent empêcher un F-35 de décoller: comment les Américains contrôlent les armes vendues aux Européens».
التقرير كشف أنّ الولايات المتحدة تحتفظ بمفاتيح تحكّم أساسية عبر البرمجيات والتحديثات وقطع الغيار،
إلى حد يمكنها معه منع طائرة F-35 أوروبية من الإقلاع.
وإذا كان هذا يحدث في قلب أوروبا،
فكيف يكون المشهد في الخليج، حيث ترتكز المنظومات الدفاعية برمتها على الباتريوت والثاد الأمريكي؟
ولم يكن هذا السؤال وليد اليوم.
ففي عام 2018، صرّح رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد أن بلاده تسلّمت طائرات F-16 من الولايات المتحدة
لكن من دون البرمجة الكاملة ولا الشيفرات الأساسية،
ما جعل قرار التشغيل النهائي رهينة لدى واشنطن.
هذه الوقائع تتقاطع مع سلسلة من الفضائح العالمية التي عرّت طبيعة النفوذ الأمريكي:
فضيحة Crypto AG: أجهزة تشفير بيعت إلى أكثر من 120 دولة، وكانت “مخترقة” لصالح الاستخبارات الأمريكية.
برنامج إيكيلون ECHELON: شبكة تجسس هائلة على الإشارات والاتصالات، أقرّ البرلمان الأوروبي بوجودها.
تسريبات سنودن: وثائق كشفت أنّ وكالة الأمن القومي الأمريكية تجسست حتى على قادة دولها الحليفة.
وبين هذه الحقائق، يبقى البُعد المالي حاضرًا بقوة.
فمنذ عام 2012 حتى اليوم، دفعت دول الخليج أكثر من 60 مليار دولار على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية وحدها،
من دون احتساب تكاليف الصيانة الدورية الباهظة.
وهنا يبرز السؤال المرير من جديد:
هل تملك هذه الدول حقًا “زر التشغيل والإيقاف”؟
أم أنّه يظل محفوظًا في مكان آخر، بعيدًا عنها، لا سبيل للوصول إليه؟



إرسال التعليق