أحوال عربية

مستقبل دول الخليج

إنتهاك سيادة دولة مستقلة من قبل طرف خارجي بأي شكل من الأشكال يعتبر تعدي صارخ لكل القيم الأخلاقية ،السياسية و القانونية ، وهو يوازي في منظوره محاولة تجريد إنسان عاقل قطعة واحدة من ملابسه أو كلها في الطريق و أمام العامة دون أن يمتلك القدرة لمنع ذالك دفاعا عن نفسه و حفاظا على شرفه و كرامته …
ما يحدث اليوم من تعدي الكيان الصهيوني على سيادة معظم الدول العربية منذ إبرام إتفاقيات (الإستسلام) أو السلام
كما يحب الطرف العربي (المصري ) تسميتها، لم تخرج عن ذات السياق …
فأمريكا و خلفها ربيبتها الصهيونية الإرهابية و خلفهم حلافائهم من دول الغرب ،لم يفرقوا يوما بين مطبع أو ممانع إلا و إنتهكوا سيادة أجوائه برية ، جوية أو بحرية كانت دون التوقف عند العواقب لأنهم أدركوا أن عرب اليوم أقول (العرب ) وليس المسلمين و الفرق شاسع بينهما … أدركوا أنه تم إخصاء، #هرموناتالجهاد أو المقامة في نفوسهم وباتوا يملكون #مناعةالإستسلام للعدو و ضرباته و الرذوخ الشامل الصامت بشكل لم يسبق له مثيل منذ بداية الخلق … صفر مقاومة ، صفر ردة الفعل ، صفر مجرد التفكير في رد اللطمة، بإستثناء التنديد و الهرولة نحو مجلس الأمن للتباكي و الشكاوي مثل صبي صغير لا يستطيع رد المظالم على نفسه أمام من هو أكبر منه حجما و سنا .. لكن المؤسف من كل هذا الذل و الهوان الواقع فيه حال العرب اليوم ،أن بعضهم سخر نفسه طواعية مجانية ليكون خادما وفيا لهذا الغرب الإرهابي …
وقد وفر في سبيل تلك الخدمات كل الوسائل المتاحة من أراضي لتشكيل قواعد عسكرية أجنبية و سيولة نقدية لدعم مشاريعهم في المنطقة و حتى تسخير وسائل إعلامهم الثقيلة مرئية كانت أم مسموعة و مقروءة من أجل دعم سردية المحتل الجديد لدحض القوميات التاريخية لهذه الأمة …
و النتيجة بادية اليوم للعيان و العامة فهذا الوحش الإمبريالي لا يفرق بين عدو أو صديق و لا خصم أو عدو لإلتهامهم في لقمة واحدة لإستمرارية بقاءه و قوته فوق رؤوس الجميع ..
الكيان و وراء الستار أمريكا يقصفون خمس دول عربية في أقل من أربع وعشرين ساعة ومزال البعض يجد الأعذار و المصوغات التبريرية و التقليل من شأن الإعتداءات و محدوديتها ،فقط فقط فقط حتى لا تجد شعوبها الشرعية المنتظرة لمطالبتهم برفع #لواءالجهاد ضد أعداء الله و البشرية … وهنا ينتابنا سؤال يفرض نفسه بلجوجة: مافائدة الجيوش العربية و الترسانات العسكرية بمختلف أسلحتها الحديثة و الكلاسيكية إن لم يتم اللجوء إليها و إستعمالها في هكذا ظروف تمر بها أمتنا ؟ لماذا إذا صرف عشرات المليارات من الدولارات على ميزانية الدفاع إن كانت الغاية الوحيدة منها هو التبهرج بها في الإستعراضات العسكرية السطحية ؟ ماذا حدث لذكور هذه الأمة حتى أصبح عندهم تقبل الهزيمة و السكوت على هذا الكم المخزي من الرخس و الإذلال أهون من نفض الغبار المهانة عن وجوههم و العيش أو الموت كرجال ؟؟ ببساطة نحن نعيش ما حدث بيه رسولنا الكريم أصحابه بكل ما للكلمة و الحرف معنى حديث الرسول صلي الله عليه وسلم: عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: حب الدنيا، وكراهية الموت… ولايسعنا في هذا الظرف الحرج من تاريخ أمتنا إلا إستذكار مقولات #الزعيمالثائر العقيد معمر القذافي رحمة الله عليه
ومنها في خطابه الأخير و الشهير ( هي هذي أخرتها يا إخوانا… وين الأخوة و ين العروبة ) …
وهنا كان يقصد نظام قطر و ذراعها الإعلامية قناة الجزيرة التذين تكالبا عليه لإسقاط نظامه و إباحة إهدار دمه من قبل علماء البلاط …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى