الهند و قمة شنغهاي
خلال إنعقاد قمةشانغهاي للدول الأسيوية الرائدة إقتصاديا، خرجت بعض التقارير العالمية تفيد بأن الهند و بعد علاقتها المتوترة حاليا مع واشنطن بسبب قضية الرسوم الجمركية قد أدارت ظهرها لحليفها الكلاسيكي و بدأت السعي نحو حلف معاكس تماما و الذي يعتبر كابوس العالم الغربي القاتل. (روسيا و الصين ) القوتيين العسكرييتن و الإقتصاديتين الضخمة وهو ماسيشكل تكامل إن تم قد يكون نهاية #السطوةالغربية للأبد و ستعرف معه الإمبراطورية الأمريكية سقوطا مدويا ..
لكن هل يمكن الأخذ بهذه التقارير كمرجعية يمكن إسقاطها على واقع الحال؟
ونحن هنا نتحدث عن الهند أكثر مجتمع أسيوي مخترق صهيونيا سواء من ناحية العمالة أو الثقافة أو حتى إيديلوجيا مزال الشعب الهندي أو جزء كبير منه يعتبر (بريطانيا ) مثل الأم الكبرى التي لايمكن الإستغناء عن روابطه معها … صحيح أن الهندوس بلغوا مستويات رفيعة جدا في العلوم خاصة في المجال التكنولوجي المتفوقين به على عدد من كبرى الدول و بأشواط بعيدة ، لكن رغم هذا الإمتياز الغير متوفر حتى لنخبة الأمم في العالم إلا أن هذا الشعب لديه ميزة سلبية جدا غير قابلة للإصلاح ألا وهي ( قابليةالعبودية )
أي أن الفرد الهندي مهما بلغه من تطور على جميع الأصعدة الذاتية أو الجماعية ستبقى عقدة النقص تلفه إتجاه ذاك السيد الأبيض الذي يتحدث الإنجليزية بلكنة بريطانية و يرى فيه القدوة و المثال الذي لا يجب أن تجاوزه أو التطاول عليه .
وهذه العقدة أو الميزة السلبية أكيد لم و لن تفوت شخص ذكي يحكم دولة عظمى مثل الصيني( شين جين بينغ )
أو القيصر الروسي (فلاديمير بوتين ) .
حتى يصدقوا بسذاجة المراهقين القطيعة الكلية بين (نيودلهي ) و العواصم الغربية … ربما تكون مجرد نزوة عابرة أو قرصة أذن لواشنطن كي تعدل عن عقوبتها الإقتصادية إتجاه شبه القارة الهندية، وقد يكون هناك دافع أخطر بكثير جدا من ذالك …
إختراق_الصفوف و التجسس عن خطط الثنائي الحديدي لصالح الغرب ، ففي النهاية الهند مثلها مثل تركيا #لاعبةالحبلين .
تارة تلعب على وتر الهوية الإسلامية لإستعطاف رعايا أمير المؤمنين و تارات أخرى تلبس #درعالعلمانيةالأتاتوركية للإنغماس وسط الحضن الأوروبي الأمريكي …
و الإثنين معا (تركيا و الهند ) يلتقيان في دعم المشروع الإستطاني و حماية الكيان …
من هذا المنطق فإن أي تقارب هندي مع خصوم أمريكا ماهو إلا صورة مركبة وخفية ،الغاية منها تشتيت شمل الوحدة بينهما ، مثلما فعلت سابقا داخل منظمةالبريكس التي فقدت بريقها الإقتصادي بعدما عجلت الهند العضوة فيها بتسييس قرارتها المركزية خدمة لتوجهات واشنطن من أجل إضعافها وإخماد ثورة الإستغناء عن #عملةالدولار و إستبدالها بعملات محلية ….
قد تنجح إختراقات أمريكا و بريطانيا و حتى الكيان في مثل هذه الخطط الخبيثة الموجهة للعالم العربي و الإسلامي بدرجة أقل المعروف بميوعة سيادته الهشة و قابليته للخنوع للأقوى ، لكن هل ستنجح مثلها مع شعوب تمرست وتشبعت من ماضيها الإمبراطوري المكافح مثل الشعبين الصيني أو الروسي ؟
الوقت وحده الكفيل بتحديد مسار هذا الحلف الناشئ و الغض من نجاحه أو فشله ، لكن الصورة البعدية تبدوا واضحة بشكل لا لبس فيه بلدين مثل روسيا و الصين لايمكن أن يقعا في فخ الوثوق بطرف يعيش على الإنتصار لمصالحه الخاصة أي كانت التنازلات التي سيقدمها من رصيد مبادئه التي لا تعني الشيء الفلسفي الكثير في سبيل تحقيق الطموحات المادية ….
ومن خان مرة يمكنه أن يخون مرتين و ثلاث …



إرسال التعليق