كيف يحدث الحمل المزدوج
في عالم الطب، تظل بعض الحوادث بمثابة لغز يثير الدهشة ويُعيد التأكيد على أن الطبيعة تحمل أسرارًا لا تنتهي. ومن بين هذه الحوا*دث الاستثنائية، برزت قصة البريطانية ريبيكا روبرتس، التي وجدت نفسها أمام تجربة نادرة لا يكاد العقل يستوعبها: حمل مزدوج بفارق زمني يقارب ثلاثة أسابيع!
بدأت الحكاية عندما لجأت ريبيكا، وهي في التاسعة والثلاثين من عمرها، إلى علاجات الخصوبة لتزيد فرصها في الإنجاب. وبالفعل، تحقق حلمها وحملت بجنينها الأول. غير أن جسدها، وعلى نحو غير متوقع، أطلق بويضة جديدة بعد الحمل الأول، ليحدث ما يسمى علميًا بـ “الحمل الإضافي” (Superfetation)، وهي حالة نادرة جدًا تجعل المرأة تحمل بجنينين في توقيتين مختلفين.
وهكذا، كان الجنين الأول، نوح، قد بدأ نموه، ثم تبعته شقيقته روزالي بعد أسابيع قليلة. ومع مرور الوقت، اتضح للأطباء أن روزالي تعاني من مشكلة في الحبل السري، وهو ما فرض على الفريق الطبي قرارًا مصيريًا بإنهاء الحمل مبكرًا حفاظًا على حياتها.
في الأسبوع الثالث والثلاثين، أجريت لريبيكا عملية ولادة قيصرية. خرج نوح أولًا بوزن 1.5 كيلوجرام، ثم تبعته روزالي الصغيرة بوزن 1 كيلوجرام. كان الفرق بينهما لافتًا، حتى أن من يراهما يصعب عليه تصديق أنهما وُلدا من رحم واحد. ومع ذلك، فإنهما كانا شاهدين حيّين على واحدة من أندر الظواهر الطبية المسجلة في العصر الحديث.
اليوم يكبر الطفلان معًا، ويحملان معهما قصة تفوق الخيال: قصة عن معجزة جسدية وإنسانية تُذكّر بأن الطب لا يزال يكتشف الجديد، وأن قدرة الخالق فوق كل تصور.



إرسال التعليق