رتب و اختصاصات المديرين في الادارة

راسم بواح

في العديد من المنظمات – وخاصة في سوقنا المحلي – نلاحظ انتشار مسميات وظيفية مثل:
• مدير مشاريع رغم أنه الموظف الوحيد في القسم.
• مدير تطوير أعمال بينما لا يشرف فعليًا إلا على نفسه.
لماذا يحدث ذلك؟
السبب الرئيس يعود إلى غياب منهجية واضحة لتقييم الوظائف أثناء الهيكلة، بالإضافة إلى التأثر باتجاهات السوق، حيث يتم أحيانًا منح مسميات وظيفية متضخمة كأداة لجذب المرشحين أو لتحفيز الموظفين.
هل هناك حلول فعّالة دون إعادة الهيكلة؟
نعم. الحل يبدأ بوضع معايير واضحة لتحديد الوزن الوظيفي بعيدًا عن الاجتهادات أو الرغبات الفردية. من أبرز هذه المعايير:

  1. نطاق الإشراف
    • هل هناك فريق تحت إشراف هذه الوظيفة؟
    • كم عدد الأفراد؟ وما مستوى وظائفهم؟
  2. حجم القرارات
    • هل يتخذ شاغل الوظيفة قرارات مستقلة؟ أم يعمل بتوجيه يومي؟
  3. المسؤولية عن الميزانية
    • هل يتحكم في ميزانية معينة أم يكتفي بمتابعة الصرف؟
  4. الأثر على الأعمال
    • هل تؤثر مخرجات هذه الوظيفة على استدامة أعمال المنظمة أم على جزء محدود منها فقط؟
  5. الندرة والتخصص
    • هل تعتمد الوظيفة على خبرات نادرة يصعب استبدالها، أم يمكن تعويضها بسهولة؟
    هذه الأسئلة تسهّل عليك اختيار المسمى المناسب بدقة.
    خلاصة الأمر
    إذا كانت الوظيفة:
    • لا تشرف على فريق.
    • لا تتخذ قرارات جوهرية.
    • لا تتحمل مسؤوليات كبرى.
    فهي ليست “مديرًا” حتى لو حملت بطاقة العمل هذا المسمى.
    رسالة إلى مسؤولي الموارد البشرية
    قبل منح أي مسمى وظيفي، اسأل نفسك:
    • هل الوزن الوظيفي فعلاً يستحق لقب مدير؟
    تجنّب منح لقب أكبر من حجم الوظيفة، لأنك قد تظلم الموظف أكثر مما تكرّمه.
    الخلاصة: لكل وظيفة وزن محدد، ولكل وزن مسمى يناسبه.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك