جمعية شموع للمهرجان الدولي للشعر الشعبي بدوز تعلن عن إنطلاق المسابقة الدولي للشعر تحسبا لتنظيم الدورة 09 من المهرجان نهاية شهر أكتوبر القادم

تحسبا لتنظيم الدورة التاسعة من مهرجان دوز الدولي للشعر الشعبي خلال الفترة الممتدة من 27 الى 29 أكتوبر القادم ، أعلنت الهيئة المديرة لجمعية شموع للمهرجان بقيادة الأستاذ عز الدين بالطيب عن إنطلاق المسابقة الشعرية الدولية الخاصة بهذه الدورة المفتوحة لكل الشعراء الراغبين في المشاركة من داخل تونس و من كافة الدول الشقيقة و الصديقة ، لاسيما الدول العربية منها ، حيث سيكون موضوع هذه المسابقة حول “القيم في عصر الإفتراضي” و ذلك وفق عدة شروط كانت قد حددتها إدارة جمعية المهرجان و منها عدم تجاوز القصيدة المشارك بها 80 بيتا و لم تذع أو تنشر من قبل في أية وسيلة إعلامية مهما كان نوعها ، أي تكون خاصة بذات الدورة فقط ، ه‍ذا فيما قدمت الهيئة المديرة المشار إليها جملة من الإضاحات حول الموضوع عن طريق شرح مفهوم القيم بصفحة عامة و التي حسب ذات الهيئة هي المحرار الذي تقاس به درجة التحضر في المجتمعات فمتى التزم المجتمع بقيمه النبيلة مضافة إلى القيم الإنسانية الكونية الجامعة لكل الأمم، تقدم و تطور ، فالحرية قيمة و العلم قيمة و العمل قيمة… و هذه وغيرها تشكل نسيجا صلبا يكون قاعدة لبناء التقدم ، بيد أننا في عصرنا الحديث أضحينا نعيش في عالمين متوازيين متعالقين يؤثر كل منهما في الآخر و يتأثر به ، عالم واقعي نابض حي تحكمه جملة من الضوابط المختلفة و يعيش فيه الإنسان طبقا لقيم بصرف النظر عن مدى التزامه بها و عالم إفتراضي متحرر من الضوابط الصارمة و لكن حريته ليست مطلقة و إن بدا ذلك كذلك ، إذ نشأت بين هذين العالمين جملة من المفاهيم كمفهوم الصداقة و الوفاء و الصدق و الحرية و غيرها و تختلف علاقاتها بين الواقعي و الإفتراضي ، فحينا ترى تطابقا صادقا و حينا آخر ترى تناقضا مخاتلا يخدع الناظرين كالبرق الخُلٌب ، من أجل ذلك كله تم طرح هذا الموضوع لإكتشاف كيف يرى الشعراء منظومة القيم بصنفيها الواقعي و الإفتراضي و كيف يفككون العلاقة بينها و كذا كيف يعبرون عن هموم الإنسان في عصرنا بعيدا عن المواضيع التي نراها مستهلكة ، فهل هناك تطابق في القيم بين العالمين؟ و ما مدى تأثير الواقعي في الإفتراضي و الإفتراضي في الواقعي في مجال القيم؟ و كيف يرى الشعراء القيم في كل منهما؟ و هي أسئلة محورية ينتظر من الشعراء الإجابة عليها من خلال ما يكتبون من قصائد في هذا المجال و بالتحليق في العالمين المذكورين و ما بينهما ، لعل ذلك يجعل من الشعر موجها و ناقدا الواقع طلبا للأفضل ، هذا و تبقى لإدارة المهرجان حرية التصرف في القصائد سواء بالنشر أو بالطباعة مع حفظ الحقوق الأدبية على أن تتولى إعلام الشعراء المقبولة قصائدهم و دعوتهم للمشاركة في المهرجان دون البقية و هي غير ملزمة بذلك ، في حين أنه لا تقبل القصائد ذات النزعة السياسية و التي تمجد الأشخاص و الأحزاب أو تدعو إلى الكراهية و التباغض و أن كل مخالفة تعرض النص المشارك للسحب حتى و لو بعد إنتهاء دورة المهرجان ، كما يعفى المتوجون في الدورة الثامنة السابقة من المشاركة في هذه المسابقة و يدعون كضيوف شرف فقط ، المسابقة تشرف عليها لجنة تحكيم مختصة قراراتها محترمة و غير قابلة للطعن ، في حين أنه أي إخلال بأحد الشروط الضابطة سيؤدي ذلك إلى عدم قبول النص المشارك به ، هذا و في إطار الإستعداد لمسابقة الشاعر الصغير التي دأب هيئة مهرجان دوز الدولي للشعر الشعبي على تنظيمها بالتعاون مع المندوبية الجهوية للتربية لولاية قبلي و مختلف المدارس الإبتدائية و كذا مندوبية الشباب و الرياضة و دار الشباب إبراهيم بنعمر ، إلى جانب المندوبية الجهوبة للأسرة و العمران البشري ، إذ و مساهمة من ذات الهيئة في التحسيس و التوعية ضد السلوكيات المحفوفة بمختلف المخاطر ، فقد فتحت هذه الأخيرة المجال أمام الشعراء الشعبيين للمشاركة في كتابة قصيدة قصيرة لا تتجاوز 15 بيتا تكون سهلة الحفظ تدعو للحد من حوادث الطرقات التي أصبحت في تزايد مستمر و التي أدت إلى تسجيل العديد من الضحايا نتيجة التهور في السياقة ، لاسيما أصحاب الدراجات النارية ، حيث ترسل القصائد عبر البريد الإلكتروني قبل تاريخ 10 سبتمبر القادم ، أين سيتحصل صاحب النص الفائز و الذي سيتم إختياره على منحة مالية ، جدير بالذكر أن إدارة جمعية شموع من جهتها قد أعادت تنظيم سلسلة لقاءات عن بعد التي يشارك فيها عدد من الضيوف من الأسماء الشعرية و الباحثين و الكتاب و من القامات الفنية المعروفة .

الطيب بونوة

إرسال التعليق