مجتمع

هذا هو أغنى أستاذ جامعي

هذا هو أغنى أستاذ جامعي .

عندما تقاعد عن التدريس، اعتقد الجميع أن رحلته انتهت.

لكن بدلاً من ذلك، استخدم نفس القواعد الرياضية التي كان يدرّسها لطلابه ليبني إمبراطورية بقيمة 100 مليار دولار.

إليك الدرس الرياضي الذي تحوّل إلى اختراق بمليارات الدولارات:

تخيل المشهد:

قاعة دراسية هادئة في جامعة ستوني بروك عام 1976.

الطلاب يدوّنون ملاحظات عن الأنماط الهندسية ونظرية الفوضى،

دون أن يدركوا أن أستاذهم كان على وشك إحداث ثورة ستغيّر وول ستريت إلى الأبد…

ذلك الأستاذ كان جيم سايمونز.

وقد رأى في تلك الصيغ الرياضية ما سيغيّر كل شيء:

الأنماط السرية المختبئة وسط فوضى الأسواق المالية.

وما حدث بعد ذلك كان استثنائيًا بكل معنى الكلمة:

ترك جيم سايمونز عالم الأكاديميا وهو في قمة مسيرته.

ظن زملاؤه أنه فقد صوابه.

وقالوا له: “سوق الأسهم عشوائي… لا يمكن التنبؤ به بالرياضيات.”

لكن سايمونز كان يعلم شيئًا لم يكونوا يعرفونه:

السوق لم يكن عشوائيًا كما اعتقدوا.

فخلف الفوضى الظاهرة تختبئ أنماط رياضية دقيقة.

إشارات صغيرة، لا تراها العين البشرية…

لكنها كانت واضحة تمامًا لرجل قضى عقودًا يدرس الهندسة والتعرّف على الأنماط.

لذلك جمع فريقًا غير اعتيادي:

لم يكن من متداولي وول ستريت،

ولا من الاقتصاديين،

ولا حتى من المحللين الماليين.

بل من علماء الرياضيات والفيزياء وخبراء فك الشفرات.

مهمتهم؟ تحويل تلك الأنماط الخفية إلى أرباح.

في عام 1988، أطلقوا صندوق Medallion.

كان مختلفًا عن كل ما عرفته وول ستريت من قبل:

لا عواطف جامحة،

ولا توقعات عشوائية للسوق.

بل خوارزميات رياضية بحتة تتولى كل صفقة.

والنتائج؟ مذهلة إلى حد لا يُصدق…

بين عامي 1988 و2018، حقق صندوق **Medallion** متوسط عائد سنوي بلغ 66%.

وحتى بعد اقتطاع الرسوم الضخمة (5% للإدارة + 44% على الأداء)…

ظل الصندوق يحقق 39% سنويًا.

وول ستريت أصيبت بالذهول.

ولتوضيح الصورة أكثر:

لو استثمرت 1000 دولار فقط في عام 1988، لكانت قد نمت إلى 23 مليون دولار بحلول 2018.

لا يوجد صندوق آخر في التاريخ اقترب من هذه الأرقام.

لكن ما يجعل القصة أكثر إثارة هو أن العبقرية الحقيقية لم تكمن في المعادلات المعقدة…

كانت تكمن في فهم حقيقة جوهرية عن الأسواق:

فهي لا تتحرك بالمنطق،

بل تحركها العواطف البشرية:

• الخوف

• الطمع

• النشوة

فريقه جمع كمًّا غير مسبوق من البيانات:

• تحركات الأسعار

• أحجام التداول

• ترابطات الأسواق

• وحتى أنماط الطقس

لكنهم لم يكونوا يحاولون التنبؤ بالأرباح أو الأخبار،

بل كانوا يتنبأون بسلوك الإنسان نفسه.

المستثمرون التقليديون سخروا منه.

قالوا: “لا يمكنك اختزال الأسواق في معادلات رياضية.”

لكن بينما كانوا يعتمدون على الحدس…

كان نظام سايمونز ينفذ صفقات كل بضع دقائق، مستفيدًا من أنماط لا يمكن للبشر رؤيتها أصلًا.

أما سر نجاحه فكان:

نظامه لم يُلغِ العاطفة تمامًا.

فعندما انهارت الأسواق، لم يعرف الذعر.

وحين ارتفعت الأسهم بقوة، لم يعرف الطمع.

كان ببساطة يتبع الرياضيات، وينفذ الصفقات بدقة ميكانيكية.

لكن ما يغفل عنه معظم الناس بشأن نجاح سايمونز هو أن…

لم يكن السر في الرياضيات المعقدة،

بل في السيطرة على العاطفة البشرية.

فقد نجح نظامه لأنه تخلّص من أكبر عدو للأرباح المستمرة:

الانحياز النفسي.

فكّر في الأمر:

حقق صندوق سايمونز **Medallion** عائدًا سنويًا بلغ 66% على مدى 30 عامًا.

ولم يكن ذلك لأن معادلاته كانت مثالية،

بل لأنه لم يحِد يومًا عن القواعد التي وضعها.

دون تردد،

فقط تنفيذ آلي صارم.

النجاح في التداول لا يقوم على توقع حركة الأسواق،

بل على امتلاك:

• نظام ثابت يتمتع بميزة مثبتة

• انضباط صارم في التنفيذ

• عقلية تحافظ على الموضوعية

وهذه هي الحقيقة الجوهرية التي يدركها أفضل المتداولين في العالم.

شركات مثل Share Wealth Systems تُحدث ثورة في هذا النهج:

فهي تعلّم المتداولين كيف يطورون ثقة راسخة من خلال أنظمة ميكانيكية.

لأن الميزة الأهم في أسواق اليوم المتقلبة ليست العبقرية الرياضية،

بل إتقان السيطرة على نفسك وعقليتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى