البليدة – الشريعة إخماد حريق “حقو فرعون” بالبليدة بعد تدخل نوعي للحماية المدنية والي البليدة يُشيد برجال الحماية المدنية ويؤكد: “جاهزون لمواجهة أي طارئ”

نجحت مصالح الحماية المدنية، بالتنسيق مع وحدات الجيش الوطني الشعبي ومختلف الهيئات المعنية، في السيطرة النهائية على الحريق الذي شبّ بمنطقة حقو فرعون التابعة لبلدية الشريعة، بولاية البليدة، وذلك عقب تدخل ميداني واسع وصف بـ”النوعي” نظرًا لصعوبة التضاريس وخطورة الوضع.

الحريق، الذي اندلع في منطقة غابية كثيفة وعلى مرتفعات جبلية وعرة، استدعى تعبئة استثنائية للموارد البشرية والوسائل المادية، من بينها 9 طائرات إخماد من نوع AT802 ومروحية ضخمة من نوع MI-26 تابعة للجيش الوطني الشعبي، سُخّرت خصيصًا للسيطرة على النيران ومنع انتشارها نحو بلديات مجاورة، أبرزها جبابرة بدائرة مفتاح.

تدخل بري وجوي محكم

وحسب مصادر مطلعة، تم تنفيذ خطة تدخل مركزة عبر محاور متعددة، شملت عمليات إخماد جوية مركزة، وتدخلات برية دقيقة في نقاط الالتهاب، إلى جانب عمليات تبريد استباقية للمناطق المجاورة. وأكد مصدر مسؤول بالحماية المدنية أن “بعض البؤر الصغيرة لا تزال تحت المراقبة، لكنها لا تشكل أي تهديد في الوقت الراهن”.

زيارة ميدانية لوالي الولاية

وكان والي ولاية البليدة، السيد ابراهيم أوشان، قد تنقل شخصيًا إلى موقع الحريق لمتابعة سير العمليات والوقوف على جهود الفرق المتدخلة. وأشاد خلال تواجده بعين المكان بالاحترافية التي أظهرتها وحدات الحماية المدنية، مؤكدًا أن “هذه العملية تُجسد الجاهزية التامة لمصالح الدولة في التعامل مع الكوارث الطبيعية، مهما كانت الظروف والتحديات”.

وأضاف الوالي: “نعمل وفق استراتيجية واضحة للوقاية من الحرائق والتدخل السريع عند اللزوم، والفضل يعود للرجال الواقفين في الميدان، الذين يبذلون مجهودات جبارة لحماية الأرواح والثروات الطبيعية”.

دعوة إلى اليقظة والتبليغ المبكر

في سياق متصل، دعت السلطات المحلية إلى ضرورة توخي الحذر في ظل استمرار درجات الحرارة المرتفعة، مع تكثيف عمليات المراقبة والرصد، والإبلاغ الفوري عن أي دخان أو حريق، تفاديًا لأي خسائر.

الرسالة وصلت

حادثة “حقو فرعون” أعادت التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف الهيئات في مواجهة الطوارئ البيئية، وأثبتت مرة أخرى أن الاستعداد والجاهزية هما السبيل الوحيد للحد من تأثير الكوارث الطبيعية، في وقت تشهد فيه البلاد ظروفًا مناخية استثنائية.

محفوظ . شخمان

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك