والي تيسمسييلت في ذكرى إستشهاد البطل الجيلالي بونعامة…المناسبة وقفة إعتزاز لإستحضار البطولات العظيمة للقائد الفذ
في إطار الإحتفالات الخاصة بإحياء الذكرى 64 لإستشهاد البطل الرمز الجيلالي بونعامة التي جرت فعالياتها على مستوى بلدية مسقط رأسه برج بونعامة ، إذ و في أجواء مهيبة تعبق بروح الفداء و الشهادة و عبق المجد قام والي الولاية بوزايد فتحي بالإشراف على مراسم الإحتفالات المخلدة لهذه الذكرى التي أستحضرت من خلالها تضحيات أسد الونشريس و قائدها المغوار ، الشهيد الجيلالي بونعامة المدعو “سي محمد” و رفاقه الأبرار و قد كان ذلك بحضور الأسرة الثورية و البعض من أعضاء أسرة الشهيد ، حيث أكد والي الولاية في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة الخالدة أن هذا اليوم ليس مجرد ذكرى تاريخية عابرة بل هو وقفة إعتزاز و فخر نستحضر من خلالها البطولات العظيمة التي سطرها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه و في مقدمتهم القائد الفذ الجيلالي بونعامة الذي إرتقى بخصاله النبيلة ليصبح رمزًا خالدًا في ذاكرة الأمة و ملهِمًا للأجيال المتعاقبة ، مضيفا بأن الشهيد بونعامة لم يكن مجرد قائد عسكري بل كان مدرسة في التضحية و نكران الذات ، فقد قدّم أغلى ما يملك حياته و روحه فداءً لحرية الجزائر و إستعادة سيادتها و بإيمانه العميق بعدالة القضية ، جعل من جبال الونشريس الأشم قلعةً منيعة للثوار و منطلقًا لعمليات أربكت جحافل الإستعمار الفرنسي الغاشم و زلزلت أركانه و جعلته يعيش حالة رعب دائم ، لقد كان رحمة الله عليه قائدًا ميدانيًا جسورًا لا يعرف للخوف طريقًا و لا يهاب الموت في سبيل الوطن ، يقتحم ميادين المعارك بروح ثائرة تؤمن أن المستحيل ليس في قاموس الأحرار ، جسّد شموخ الونشريس فكان قلعتها الحصينة و رايتها الخفاقة و أيقونة صمودها الأسطوري أمام أعتى خطط الإستعمار الذي لم يدّخر جريمة إلا ارتكبها، من قصف عشوائي و تدمير ممنهج و جرائم إبادة جماعية ، إذ و رغم كل المآسي و الدمار ظلت أرض الونشريس ولّادة للأبطال ، تزرع في أبنائها معاني الوفاء و الولاء للوطن و تواصل مسيرة البناء و التشييد في عهد الإستقلال بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وفاءً لعهد الشهداء و حفاظًا على أمانة الحرية التي دفعوا ثمنها دمًا طاهرًا ، ليختتم والي الولاية كلمته قائلا “إن ملحمة الجيلالي بونعامة و رفاقه ستبقى منارة تهدي الأجيال و شعلةً متقدة في وجدان الجزائر ، فهؤلاء الرجال لم يرحلوا … بل خلدتهم الأرض التي سقوها بدمائهم و خلّدهم التاريخ الذي كتبوه بمداد الشرف و الكرامة” ، هذا و قد تم إحياء الذكرى بجملة من النشاطات الثقافية و الفنية تخللتها إقامة عدة معارض لصور الشهداء و المجاهدين ، لاسيما شهداء و مجاهدي المنطقة تبعها تكريم أسرة الشهيد كعربون إعتراف و تقدير للعائلة .
الطيب بونوة



إرسال التعليق