حرب اسرائيل ضد الانسانية

منذ اليوم الاول لحرب الابادة، وضعت اسرائيل الامم المتحدة ومؤسساتها في مرمى الاستهداف، ولم تسلم اي مؤسسة لا من هذا الاستهداف حيث تم قصف عشرات المراكز التابعة للمنظمة الدولية وسقط بنتيجتها مئات الشهداء، ولا من حيث التضييق على عملها السياسي والانساني والقانوني، وعملت على الدوام الى جعلها اما شاهد زور على ما يحصل في فلسطين او عدم التعاون معها وجعل موظفيها اشخاصا غير مرغوب فيهم، ومورست بحقهم عمليات ابتزاز متواصلة وصلت درجة عدم تجديد اقاماتهم وتأشيرات دخولهم..

ورغم عجز الامم المتحدة ومؤسساتها عن الفعل المباشر لجهة اجبار اسرائيل على وقف قتل المدنيين وتدمير المنشآت المدنية في قطاع غزه، الا ان هذه المنظمات تشكل بالتقارير التي تصدرها بشكل دوري عن الاوضاع في القطاع، مرجعا هاما ووثائق اساسية للمنظومة القضائية الدولية التي تكتفي بجمع المعطيات التي تؤكد ارتكاب اسرائيل لجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، مما جعل اسرائيل تناصب هذه المنظمات العداء، بهدف الحد من نشاطها، وشن حملة ضدها تحت عناوين عدم حيادها وعداءها للسامية وغير ذلك من مصطلحات اعتاد العالم عليها..

ان كانت كافة مؤسسات الامم المتحدة في دائرة الاستهداف الاسرائيلي، الا ان 3 مؤسسات حاليا في دائرة النار الاسرائيلية، وهي التي رفضت اسرائيل خلال الايام الماضية منح مسؤوليها تأشيرات دخول. وقد اختصر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية اسباب هذا الاستهداف بقوله: أن “إسرائيل تمنع تجديد التأشيرات أو تقلص مدتها بشكل صريح كرد فعل على جهودنا في مجال حماية المدنيين. وفي كل مرة نبلغ فيها عما نشاهده، نواجه تهديدات بمزيد من تقليص قدرتنا على الوصول إلى المدنيين الذين نحاول مساعدتهم.”

وعلى سبيل المثال، اشارت الدائرة في رسالتها الى اربع اطراف تم استهدافهم مؤخرا من قبل اسرائيل: المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ووكالة الغوث (الاونروا).

لم يعد سرا القول: ان العالم ذاق ذرعا بممارسات اسرائيل واجرامها. وقد آن الاوان لوضع حد لهذا الكيان الخارج عن القانون والشرعية وعن ارادة المجتمع الدولي الذي يجمع اليوم على ضرورة وضع حد لممارسات اسرائيل وعدوانها..

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك