صدمات عام 2025

عالم ٢٠٢٥ قد يختلف كثيرا عن عالم ما قبل ٢٠٢٥

مجدى عبد الحميد السيد

قد نحتاج بالفعل الى فلاسفة ومفكرين جدد يصفون ويحللون ما يحدث فى العالم منذ عام ١٩٩٣ مع تغول القوة الاقتصادية والتكنولوجية على السياسة وعلى القوة العسكرية ووصولها إلى التعليم والصحة وحتى الأدب والفن والرياضة ومعظم روافد الثقافة ، ثم وصولها للقمة مع الوصول للرئاسة فى الولايات المتحدة بوصول الرئيس ترامب رجل الأعمال واختياره لمستشاريه ومساعديه من رجال الأعمال ومحاولته الجادة فى تغيير القواعد العالمية السارية منذ الحرب العالمية الثانية اى منذ ثمانين عاما ، وسواء نجح أو فشل فستستمر محاولات رجال الأعمال الذين أصبح العديد منهم أغنى من بعض الدول بالفعل بثروات غير مسبوقة تفوق ما كان يكنزه قارون ، وبالتالى لم يعد هناك قارون واحد بل عشرات القارونيين الذين يملكون ثروات لا يمكن وصفها بدقة .
لقد أثر الاقتصاد على التعليم بعد ربط ميزانيات الجامعات وبعض المدارس بحسابات المكسب والخسارة مما انعكس على دراسة العلوم التى لا تجد تمويلا من الطلاب أو الشركات مثل العلوم الإنسانية، وكذلك ارتبطت معظم المستشفيات بحسابات المكسب والخسارة فلم تعد هناك مستشفيات أو أدوية للفقراء ، وحتى الرياضة أصبحت تجارة وترويج ومكاسب ، وتحول الفن التشكيلى اليدوى إلى عالم الديجيتال التكنولوجى وتحول الأدب إلى عالم الدراما والأفلام والديجيتال والقراءة الإلكترونية، ثم وصل الأمر إلى العقائد والأديان التى تقابل مواجهة معرفية تكنولوجية غير مسبوقة استغلها بعض الاعلاميبن للثراء الفاحش السريع واستغلها المشككون فى الاديان أيضا …
إن عالم ٢٠٢٥ سيكون عالم مخاض كبير لتحكم الاقتصاد والتكنولوجيا فى كل شيء حتى فى الحروب والصراعات فربما نقول وداعا للسياسة والفكر الفلسفى القديم وأهلا ومرحبا بالاقتصاد والتكنولوجيا .

إرسال التعليق