كان الجو مشحوناً داخل غرف تبديل الملابس

في ليلة من ليالي 2012، وبين شوطي مباراة بين ريال مدريد وديبورتيفو، كان الجو مشحوناً داخل غرف تبديل الملابس. دخل جوزيه مورينيو وهو غاضب، نظر إليّ بنظرة باردة لا تحمل أي عاطفة. ثم قالها بصوت منخفض لكنه مليء باللوم:
“تعتقد أن تمريرتين جميلتين تكفيان؟ تظن نفسك جيداً لدرجة أن 50٪ من مجهودك كافٍ؟”
كان ذلك أنا، مسعود أوزيل. لم أكن في يومي، وكنت أعلم ذلك، لكن لم أتوقع أن ينفجر مورينيو بهذا الشكل. لم ينتظر كثيراً… استبدلني بكاكا.
وقفت أمامه كأننا ملاكمين يتبادلان النظرات قبل الجولة الأولى. هو صامت، ينتظر ردي. وأنا بداخلي أشتعل. كم أكرهه الآن… وكم أحبه أيضاً.
ثم وجه إليّ كلمات لم أنسها حتى اليوم:
“هل ستستسلم الآن؟ أنت جبان. ماذا تريد؟ أن تزحف نحو الحمام الدافئ، تغسل شعرك بالشامبو، وتبقى وحيداً؟ أم أنك ستنهض لتثبت لي، لزملائك، وللجماهير هناك، من تكون حقاً؟”
بقيت وحيداً في غرفة الملابس. لكن كلماته لم تتركني. كانت تتردد في رأسي كصدى لا ينتهي. في تلك اللحظة شعرت بالضعف… ثم حصل ما لم أتوقعه.
دخل سيرجيو راموس، حمل قميصي رقم 10، ووضعه تحت قميصه. جعل رقمي ظاهراً على ظهره، وكأنه يقول لي: “نحن معك.”
بعد أيام، اعترفت لهم جميعاً: لقد أصبتم كبد الحقيقة. وفتحتم عيني على نقاط ضعفي. أنا ممتن لكم.
كان ذلك درساً من أغلى الدروس في مسيرتي.
—
وقع ريال مدريد مع أوزيل في 2010 بعد تألقه في كأس العالم مع ألمانيا، لعب 159 مباراة مع الميرينغي، سجل 27 هدفاً وصنع 81 هدفاً خلال 3 مواسم.
وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي تصدر قائمة صناعة الأهداف في كأس العالم، يورو، الدوري الإسباني، البوندسليغا، الدوري الإنجليزي، ودوري الأبطال.
أسطورة من نوع خاص… بقلب هش، وموهبة ساحرة.



