مقارنة اقتصادية بين الولايات المتحدة وباقي دول العالم
على مدى السنوات العشر الماضية، قفزت الولايات المتحدة إلى الأمام في توليد الثروة. من عام 2014 إلى عام 2024، نما عدد المليونيرات في البلاد بنسبة 78%، متجاوزًا بشكل طفيف نمو الصين البالغ 74%، ومتقدّمًا بفارق كبير على باقي الدول. وفي صدارة أكثر 10 دول ثراءً (W10) (أغنى 10 بلدان في العالم من حيث عدد المليونيرات المقيمين)، تحتل أمريكا المرتبة الأولى، حيث تضم الآن حوالي 6,041,600 مليونير، و10,800 مليونير مئوي، وأكثر من 850 مليارديرًا. تأتي الصين في المرتبة الثانية، ولكن بفارق كبير، إذ تضم حوالي 827,900 مليونير، و2,250 مليونيرًا مئويًا، وحوالي 280 مليارديرًا، متأخرة بشكل كبير من حيث أرقام الثروة الخاصة على الرغم من نموها السريع.
وفي المقابل، سجّلت الاقتصادات الرئيسية لأكثر 10 دول ثراءً (W10) نموًا أبطأ بكثير. حيث ارتفع عدد المليونيرات في ألمانيا بنسبة 10% فقط خلال العقد الماضي، وارتفع عدد المليونيرات في اليابان بنسبة 5%، ومن الجدير بالذكر، أن عدد المليونيرات في المملكة المتحدة انخفض بنسبة -9%، مما يشير إلى هروب كبير للمليونيرات وحدوث ركود اقتصادي. كما حققت كلٍ من أستراليا (+30%)، وسويسرا (+28%)، وكندا (+26%)، وإيطاليا (+20%) أداءً أفضل، على الرغم من تأخرهم عن الولايات المتحدة في أعداد المليونيرات في المُطلق، ومعدلات نمو الثروة.
جولة داخل أغنى مدن أمريكا
يُسلط التقرير الضوء على الهيمنة المستمرة لمراكز الثروة الأمريكية التقليدية إلى جانب الصعود السريع للمراكز الحضرية الناشئة. ما تزال مدينة نيويورك الأكثر ثراءً في الولايات المتحدة (والعالم)، مع 384,500 مليونير، منهم 818 مليونيرًا مئويًا، و66 مليارديرًا. تأتي منطقة خليج سان فرانسيسكو (Bay Area) في المرتبة الثانية، مع 342,400 مليونير، و756 مليونيرًا مئويًا، وأعلى تركيز للمليارديرات في البلاد بـ 82 مليارديرًا. خلال العقد الماضي، ارتفع عدد المليونيرات في منطقة خليج سان فرانسيسكو بنسبة 98% – أعلى نموٍ في الثروة بين أغنى 10 مدن في أمريكا.
كما برزت مدينة سكوتسديل كأسرع مركز ثروة نموًا في الولايات المتحدة من حيث عدد المليونيرات، حيث سجلت نموًا مذهلًا بنسبة 125% بين عامي 2014 و2024، ويرجع ذلك أساسًا إلى التوسع السريع في قطاع التكنولوجيا بالمدينة.
تعليقًا على التقرير، علَّق البروفيسور Peter J. Spiro، من كلية الحقوق بجامعة تيمبل قائلًا: “بما أن ولاية دونالد ترامب الثانية تتسم بعدم القدرة على التنبؤ على نحو غير مسبوق، يواجه المزيد من الأمريكيين واقعًا صارخًا: الجنسية الأمريكية وحدها لم تعد تُشعرهم بالأمان الكافي. الجنسية المزدوجة، التي كانت رفاهية، باتت الحلم الأمريكي الجديد. في عصر يزداد فيه عدم اليقين، يبحث الكثيرون ليس فقط عن الحق في البقاء، بل عن الحق في المغادرة أيضًا”.



إرسال التعليق