الاغواط – افتتاح مسجد “علي بن أبي طالب” بعد إعادة بنائه وتوسعته بحي الصادقية – الأغواط
شهد مسجد علي بن أبي طالب الكائن بحي الصادقية ببلدية الأغواط، ظهر يوم الجمعة، إقامة أول صلاة جمعة داخله بعد غلق دام أكثر من سنتين بسبب أشغال إعادة البناء والتوسعة، وذلك في أجواء روحانية مميزة وبحضور رسمي وشعبي كبيرين.
وتقدم والي ولاية الأغواط، رفقة الأمام مصطفي شبحة الذي يعتبر شيخ الائمة واقدم الائمة الاحياء فيها اول إمام بمسجد علي وعدد من المنتخبين والإطارات المحلية والمديرين التنفيذيين، وجموع المصلين الذين توافدوا من مختلف أحياء المدينة، ليشهدوا هذه اللحظة التاريخية التي أعادت الحياة إلى أحد أبرز معالم حي الصادقية .
توسعة فنية وهندسة معمارية راقية
عرف المسجد تحولا جذريا بعد عملية الهدم وإعادة البناء، حيث توسعت مساحته من نحو 100 متر مربع إلى أكثر من 400 متر مربع، ليصبح تحفة معمارية فنية مميزة. ويضم المسجد قاعة للصلاة من طابقين، خصص الأول للرجال والنساء، بينما خصص الثاني كـ”سطح مصون” تتوسطه قبة كبيرة، تحيط بها صومعتان؛ إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة، في تصميم يمزج بين العمارة الإسلامية التقليدية واللمسة العصرية المستلهمة من كبريات المساجد العالمية.
تلاحم شعبي وتعاون مجتمعي
عبر سكان حي الصادقية عن فرحتهم العارمة بعودة مسجدهم إلى النشاط الكامل، خاصة بعد الترخيص له منذ اكثر من شهرين بإقامة صلوات الجماعة. وقد أثنوا على كافة المحسنين الذين ساهموا ماديا ومعنويا في هذا المشروع، سواء بشراء المنزل المجاور الذي أُقيمت عليه التوسعة، أو عبر توفير مواد البناء، أو حتى بتقديم وجبات واحتياجات يومية لعمال الورشة الذين قدموا من مناطق مختلفة، على رأسها برج بوعريريج.
مراسم روحانية ورسائل إيمانية
استهلت مراسم الافتتاح بتلاوة جماعية لسورة الكهف، تلاها قطع الشريط الرمزي، فيما ألقى مدير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور غريب صحراوي كلمة أكد فيها أن “الاهتمام ببيوت الله هو من صميم الاهتمام بالإسلام، ودليل على المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم”.
أما الخطبتان اللتان ألقاهما الإمام الخطيب بن حرز الله بن ثابت فقد تطرقتا إلى أهمية إعمار المساجد والحفاظ عليها، ودور المسجد في توطيد الروابط الاجتماعية وتعزيز القيم الدينية في نفوس المسلمين.
وبهذا، يعود مسجد “علي بن أبي طالب” ليشع بنوره من جديد في سماء حي الصادقية، جامعا بين روعة العمارة،ودفء الإيمان..
تكريمات مميزة على هامش الاحتفال الرسمي بإعادة فتح المسجد
في أجواء روحانية مميزة، وعلى هامش الاحتفال الرسمي بإعادة المسجد إلى أداء وظيفته الدينية كاملة غير منقوصة، جرت مراسيم رمزية تعكس عمق التقدير والاحترام لأهل العلم والدين.
وقد قام والي الولاية، في بادرة عرفان ووفاء، بارتداء جبة تقليدية كتكريم رمزي من الوفود المنظمة، ليبس بعدها بنفسه جبة مماثلة للإمام مصطفى شبحة، عرفانا بدوره الرائد في خدمة بيوت الله ونشر القيم الإسلامية الأصيلة في أوساط المجتمع.
واختتم الحفل بوليمة غداء أقيمت على شرف الوفود الحاضرة، من شخصيات دينية، وسلطات محلية، في جو ساده الود والتآخي، تأكيدا على أهمية هذه المناسبة في تعزيز الروح الجماعية وعربون محبة ايخاء وكرم أهل الصادقية الكرام… غانم ص



إرسال التعليق