القصر القديم بلالماية بين الإهمال والاندثار… صرح تاريخي يواجه خطر الزوال
الاغواط – القصر القديم بلالماية بين الإهمال والاندثار… صرح تاريخي يواجه خطر الزوال
يشهد القصر القديم بقرية لالماية، غرب ولاية الأغواط، حالة متقدمة من التدهور والتآكل، تنذر بزوال معلمٍ تاريخي لطالما شكل شاهدا على حضارة ضاربة في عمق التاريخ تعود لمئات السنين. فعوامل الإهمال والتسيب طالت هذا المعلم الأثري، الذي ما يزال شامخا في أعلى قمة الجبل، مشرفا على البساتين المجاورة، رغم كل ما لحق به من دمار.
ويرجع متتبعون هذا الوضع الكارثي إلى عدة أسباب، في مقدمتها غياب الاهتمام الرسمي من قبل السلطات، وعدم تصنيفه كمعلم سياحي أو تراثي يستحق الحماية والعناية. كما ساهمت يد الإنسان، عبر سنوات، في تعميق الجرح، من خلال اللهو والعبث داخل القصر، ونهب حجارته واستعمالها لأغراض خاصة، فضلا عن فعل الطبيعة القاسية، التي كشفت جدرانه وانتزعت الملاط الذي كان يربط الحجارة ببعضها البعض، خاصة بفعل الرياح العاتية التي تضرب القصر لتموضعه المرتفع.
ويعد القصر القديم أحد أبرز المعالم التي تختزل ذاكرة الأجداد في لالماية، حيث كان ملاذا لعرشي المذابيح والطوافرية، اللذين يشكلان نسيجا اجتماعيا عريقا في المنطقة. ومقابل هذا الإهمال، تبرز أصوات تنادي بضرورة تدخل الجهات المعنية لترميم القصر وإنقاذه، ليبقى شاهدا حيا على تاريخ عريق، وقِبلة للزوار والمهتمين بالتراث المحلي.
إنّ الحفاظ على هذا الموروث مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، من أجل صون الذاكرة الجماعية، واسترجاع الدور الحضاري والثقافي الذي لطالما مثله هذا القصر في وجدان ساكنة المنطقة… غانم ص



إرسال التعليق