من علامات الساعة .. ماذا يحدث في بحيرة طبريا؟!

اوشا صلاح

في الوقت الحالي، العالم كله بيشهد حاجة خطيرة جدًا، وهي الانخفاض الشديد في منسوب بحيرة طبريا، وده يعتبر من أسوأ حالات الجفاف اللي مرت بيها البحيرة على مدار تاريخها، وده بسبب التغيرات المناخية.
تعالوا نفهم أكتر اللي بيحصل:
في السنين اللي فاتت، بحيرة طبريا بدأت تعاني من انخفاض مستمر في منسوب المية، وده كان عادة بيعوضه موسم المطر، لكن الوضع دلوقتي اتطور، وبقى مش بس انخفاض موسمي، لأ بقى جفاف حاد. منسوب المية وصل لـ 212 متر تحت مستوى سطح البحر، يعني فاضل متر واحد بس ويوصل للـ “الخط الأحمر”، اللي هو عند 213 متر تحت مستوى سطح البحر. وده معناه إن فيه خطر كبير وشيك.
دلوقتي، منسوب المية في البحيرة بينزل كل أسبوع حوالي 7 سنتيمتر، ولو الوضع فضل كده، مع نهاية الصيف ممكن البحيرة توصل فعلاً للخط الأحمر، وده هيأثر بشكل سلبي على جودة المية، وهيخليها أكتر ملوحة، رغم إن هي أصلًا مية عذبة. وده خطر كبير على الحياة البحرية اللي جواها، وكمان على الخزانات الجوفية اللي موجودة في الأرض حواليها.
اللي يقلق أكتر بقى، إن معدل الانخفاض ده ممكن يكمل أو يزيد، خصوصًا مع قلة المطر في الوقت ده من السنة، وده ممكن يخلي البحيرة توصل لـ “الخط الأسود”، وده أدنى مستوى ليها على الإطلاق، اللي هو 214.9 متر تحت سطح البحر. وحاليًا مفيش غير 2.9 متر بس ويوصلوا للكارثة دي، وده معناه كارثة بيئية ضخمة.
طب إيه اللي وصلنا لكده؟ فيه كذا سبب، منها:
قلة المطر في الخريف والشتا، خصوصًا على منابع البحيرة اللي في جبل الشيخ وهضبة الجولان.
انخفاض تدفق نهر الأردن، اللي هو المصدر الأساسي للبحيرة.
ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، وده زوّد معدلات التبخر.
الاستهلاك الكبير للمية في الشرب والزراعة.
يعني الموضوع مش طبيعي بس، فيه دور كبير للإنسان في اللي بيحصل ده.
اللي لافت للنظر إن انخفاض منسوب بحيرة طبريا له دلالة دينية خطيرة، لإن في حديث الجسّاسة الصحيح (رواه مسلم وغيره)، ان الدجال كان بيسأل عن علامات ظهوره، فكان السؤال عن بحيرة طبريا، فكان الرد إنها مليانة مية، فرد وقال: “يوشك ماؤها أن يذهب”.
وخلينا نفرق بين “يوشك أن يذهب” و”الجفاف الكامل”:
▪ “يوشك أن يذهب” يعني المية قربت تخلص، يعني منسوبها نزل جدًا.
▪ “الجفاف الكامل” يعني البحيرة بقت فاضية خالص، مفيهاش نقطة مية، وده هيحصل في المستقبل على إيد يأجوج ومأجوج.
باختصار، إحنا عايشين في زمن الأحداث فيه بتتسارع، والعلامات كلها بتقرب من بعضها، والأنظار دلوقتي بتتوجه ناحية بحيرة طبريا، مش بس لإنها مصدر مية، لكن لإنها كمان ممكن تكون مؤشر على قرب ظهور الدجال، خاصة بعد ما معظم علامات الساعة الصغرى اتحققت.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك