إعلان بسط السيادة الفلسطينية على كافة الأراضي الفلسطينية 1967
إن اشتداد وتيرة جرائم الإحتلال في الضفة الفلسطينية المحتلة وفي القلب منها القدس المحتلة، وخاصة جريمة الإستيطان وسرقة الأرض الفلسطينية وإرهاب المستوطنين من قتل وحرائق واعتداءات على أملاك المواطنين الفلسطينيين ، وتهجير ألاف المواطنين خاصة في مسافر يطا والأغوار والعديد من التجمهات البدوية في عدة محافظات، والذي يترافق مع حرب الإبادة على شعبنا في غزة ومع تصريحات بن غفير وسموتيريتش -التي تعكس رأي
الحكومة الفاشية في نل أبيب، والغالبية في مجتمع دولة الإحتلال – الداعية إلى فرض السيادة الإسرائيلية
على الضفة، الأمر الذذي حاولت إسرائيل التمهيد له في 11 أيار/ مايو من خلال إعلانها استئناف تسجيل
الأراضي في المنطقة “ج” في الضفة الغربية المحتلة، والذي تم تعليقه منذ عام 1968بهدف تعزيز الضم غير
القانوني للضفة ، وكل ذلك يتطلب فلسطينيا إجراءا وخطوة عملية تتجاوز حدود الإدانة والإستنكار.
إن إعلان بسط السيادة الفلسطينية على كافة الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967
يشكل الرد العملي الوطني على مساعي الإحتلال لضم الضفة ، وهو بالتأكيد ،يتناقض مع استمرار الرهان
العقيم على المشاريع والمبادرات الأمريكية، والرهان على حل يقوم على أساسها، فالإدارات الأمريكية المتعاقبة
عملت على خفض سقف المطالب الفلسطينية، وعملت على شل التحركات والمبادرات العربية والدولية الأخرى
التي يمكن أن تشكل عامل ضغط على إسرائيل، وسياسة الرهان هذه، تمكّن نتنياهو وحكومته الفاشية من كسب
الوقت الثمين لمواصلة فرض الوقائع الاستيطانية والتوسعية على الأرض منعا لإقامة دولة فلسطينية، ويبدو
واضحاً في خطة ترامب، أن سقف الحل وفق صفقته التي أعلن عنها في ولايته الأولى ، هو حكم إداري ذاتي
لكانتونات معزولة بعد ضم مناطق أجزاء واسعة من مناطق (ج) لدولة الإحتلال.
حان الوفت لتوفر إرادة وطنية جادة لدى الحركة الوطنية الفلسطينية ولدى القيادة السياسية الرسمية للسلطة ، لاتخاذ خطوات عملية جادة ومسؤولة على رأسها بسط السيادة الفلسطينية على أراضي دولتها المنشودة، من شانها أن تعيد الإعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني ولتوسيع قاعدة الإشتباك مع مخططات حكومة الإحتلال ، وذلك ينسجم مع كل القرارات الأممية والآراء الإستشارية لمحكمة العدل الدولية فيما يخص بكون الأراضي التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس الشرقية ، هي أراض فلسطينية يتوجب جلاء الإحتلال عنها.



إرسال التعليق