اكذوبة تاريخية كبرى

واحدة من أكبر الأكاذيب التي تكررت دون تمحيص هي أن الملك فاروق أرسل الجيش المصري إلى حرب فلسطين عام 1948 بسلاح فاسد
والحقيقة التي يجب أن تُقال إنصافًا للتاريخ
أنه لا وجود لما يسمى “سلاح فاسد”
بل كان السلاح قديمًا، نعم
لكنه لم يكن غير صالح، بل كان قديمًا فقط
والسبب أن مصر في ذلك الوقت كانت لا تزال تحت الاحتلال البريطاني
ولم يكن مسموحًا لها بتكوين جيش قوي أو الحصول على سلاح حديث
بل كانت بريطانيا تفرض رقابة صارمة على تسليح الجيش المصري
وفي المقابل
كان العدو يمتلك أحدث الأسلحة القادمة من الولايات المتحدة وأوروبا
فوقعت المواجهة بين من يملك سلاحًا عمره ثلاثون عامًا
وبين من يملك أحدث تكنولوجيا السلاح في ذلك العصر
الملك فاروق كان أول من اتخذ قرار دخول الحرب
رغم تهديدات الإنجليز المباشرة له بعدم التدخل
لكنه رفض التهديد وأعلن الحرب دفاعًا عن فلسطين والعرب
أما الجنود المصريون والعرب، فقد قاتلوا ببسالة وشجاعة
لكن الفارق في التسليح كان كبيرًا ومؤثرًا
وهذا ما يجب أن يُفهم… لا أن نرمي التهمة على سلاح فاسد لم يكن موجودًا
هذه شهادة للتاريخ
لإنصاف ملك لم يخن
وجيش لم يتراجع
بل قاتل في معركة غير متكافئة بكل شرف

إرسال التعليق