بإشراف وزير السكن ولاية الجلفة تحتفي بالذكرى 63 للاستقلال بتوزيع رمزية السكنات وإطلاق مشاريع سكنية وتنموية ضخمة

تعيش ولاية الجلفة، منذ يوم امس الثلاثاء، احتفالات مميزة بالذكرى الثالثة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية، في أجواء وطنية حملت معها بشائر تنموية هامة، جسّدتها زيارات رسمية وإطلاق مشاريع عمرانية كبرى تهدف إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطنين وتعزيز العدالة الجهوية.

حيث أشرف وزير السكن والعمران والمدينة، السيد محمد طارق بلعريبي، على إعطاء إشارة انطلاق القطب الحضري الجديد “بحرارة” بالجلفة، والذي يعد من بين أهم المشاريع الحضرية على المستوى الوطني. يمتد القطب على مساحة 734 هكتارا، ويتضمن أكثر من 38 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ، إلى جانب مرافق عمومية متكاملة تشمل مؤسسات تربوية، هياكل صحية، أسواقا، فضاءات ترفيهية، ومقرات خدمية، ما يعكس توجه الدولة لبناء مدن عصرية تضمن كرامة المواطن.

وفي سياق الزيارة، قام الوزير بوضع حجر الأساس لإنجاز 07 آلاف وحدة سكنية بصيغة السكن العمومي الإيجاري بحي “بنات بلكحل”، في استجابة ملموسة للطلب المتزايد على السكن في الولاية، لاسيما لفائدة أصحاب الدخل المحدود.

وتزامنت هذه المبادرات مع الانطلاق الرسمي لعملية توزيع السكنات بمختلف الصيغ عبر كامل ولايات الوطن، حيث تم الإعلان عن توزيع أزيد من 192 ألف وحدة سكنية بمناسبة هذه الذكرى الوطنية الغالية، من بينها حصة معتبرة لفائدة ولاية الجلفة بلغت 11205 وحدة سكنية، موزعة عبر مختلف بلدياتها.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير السكن أن هذه الإنجازات تندرج في إطار تجسيد التزامات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تحقيق الإنصاف في توزيع المشاريع وتحسين ظروف معيشة المواطنين في جميع ربوع الوطن، بما فيها القرى والمناطق المعزولة.

كما أعلن الوزير عن إطلاق 16 قطبا حضريا جديدا عبر التراب الوطني ضمن مشروع وطني يضم 47 قطبا مبرمجا عبر 38 ولاية، في خطوة طموحة لإعادة رسم الخريطة العمرانية للجزائر وتلبية متطلبات الأجيال القادمة من خلال مدن ذكية ومستدامة.

وفي إطار مواصلة الجهود لتقليص العجز السكني، كشف بلعريبي عن فتح مناقصات وطنية لإنجاز 200 ألف وحدة سكنية ضمن الشطر الأول من برنامج “عدل 03″، ما يعكس الإرادة القوية للدولة في تسريع وتيرة الإنجاز وتوفير السكن للفئات المتوسطة والشباب.

وأشار الوزير إلى أن هذه المشاريع ستخلق ما يزيد عن 300 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، ما من شأنه دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مشددا على أهمية تشجيع المنتوج المحلي في مختلف مراحل البناء، بهدف تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتحقيق جودة إنجاز تليق بتطلعات المواطن الجزائري.

واختتم الوزير زيارته بتوجيه تحية تقدير للمجاهدين وأسر الشهداء، مثمنا دور المؤسسة العسكرية في حماية أمن البلاد واستقرارها، ومشيدا بتنسيق كافة القطاعات الوزارية لإنجاح هذا البرنامج الوطني الطموح، الذي يندرج ضمن الرؤية الشاملة لبناء جزائر جديدة وعصرية… غانم ص

إرسال التعليق