الحفر العشوائي يحول الطرقات إلى فوضى مرورية ويهدد سلامة المواطنين ومركباتهم
تحولت طرقات مدينة الأغواط ومحيطها في الآونة الأخيرة إلى معابر محفوفة بالمخاطر، بسبب الانتشار الواسع لظاهرة الحفر العشوائي، سواء من قبل المواطنين دون ترخيص أو رقابة، أو من قبل مؤسسات عمومية مثل “سونلغاز”، “الجزائرية للمياه”، مديرية الري، مصالح البلدية، و”اتصالات الجزائر”، التي تقوم بأشغال الحفر من أجل مد الكوابل أو ربط الشبكات المختلفة.
المثير للقلق أن العديد من هذه الأشغال يتم تنفيذها دون دراسة مسبقة أو تخطيط هندسي، مما يؤدي إلى مشاريع فاشلة لا تحقق أهدافها، وتتم غالبا على حساب طرقات حديثة الإنجاز. فأول تساقط للأمطار يكون كافيا لكشف هشاشة الإنجاز وسوء جودة الأشغال، كما هو الحال بالنسبة لمشروع قنوات الصرف الصحي بوسط المدينة، وقنوات تصريف مياه الأمطار بالحي الجنوبي، ومجموعة من القنوات الممتدة على طول الطريق الاجتنابي.
هذه الحفر والمطبات حولت بعض الطرقات إلى ما يشبه المسالك الجبلية، ما صعب سير المركبات وحتى الراجلين. وأفاد بعض المهنيين من أصحاب سيارات الأجرة والنقل الحضري أن الوضع بات لا يطاق، إلى درجة أنهم اضطروا إلى تغيير مساراتهم أو توقيف نشاطهم بسبب تدهور البنية التحتية.
رغم أن دفاتر الشروط تلزم الجهات المنفذة بإعادة الطريق إلى حالتها الأصلية بعد انتهاء الأشغال، إلا أن ذلك نادرا ما يتم، في ظل غياب المتابعة والرقابة من طرف السلطات المعنية.
ويطالب المواطنون الجهات الوصية بضرورة فرض إجراءات صارمة ومحاسبة كل من يتسبب في تخريب الطرقات، والالتزام بإعادة تهيئتها وفق المعايير المطلوبة، حماية لأرواح المواطنين وضمانا لجودة المشاريع العمومية… غانم ص



إرسال التعليق