تيسمسيلت .. الطبعة الـ5 من البرنامج الإذاعي لمبادرة المواطنة “لنحمي غاباتنا”

أشرف مساء يوم السبت والي ولاية تيسمسيلت فتحي بوزايد على الانطلاق الرسمي للطبعة الخامسة من البرنامج الخاص بالمبادرة الوطنية “لنحمي غاباتنا” و التي تشرف على تنظيمه الاذاعة الجزائرية القناة الثانية ، حيث جرى ذلك على مستوى الحظيرة الوطنية للمداد ببلدية بثنية الحد بمشاركة عدد من القطاعات ، على غرار قطاع الثقافة و السياحة ، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني و المنظمات من خلال مختلف النشاطات التي تم تقديمها بالمناسبة ، يأتي ذلك في إطار عمل مؤسسة الإذاعة الوطنية و وعياً منها بأهمية التحسيس و التوعية بخاطر حرائق الغابات و قد كان هذا بحضور كل من الأمين العام للولاية و المدراء التنفيذيين و كذا الهيئات و الجمعيات الفاعلة ، والي الولاية بالمناسبة و في بلاطو البرنامج أبرز في كلمته بأن ولاية تيسمسيلت تعرف حركية تنموية واعدة تعكس الإرادة الحقيقية من أجل التغيير الإيجابي على عدة أصعدة ، مؤكدا في ذات السياق أنه قد تم رسم معالم خارطة طريق لتحريك دواليب هذه التنمية إنطلاقا من تشخيص الواقع و تحليل المؤشرات مع إقحام الموارد و الكفاءات في معركة رفع التحديات و هذا بكل جد و عزيمة ، كما تناول في حديثه عن المشاريع الهامة التي تم إنجازها و على رأسها إزدواجية الطرقات الوطنية التي ستساهم بشكل كبير في إنتعاش و تحسين مؤشرات التنمية الإقتصادية و الإجتماعية مما يفتح ذلك أفاقا جديدة تستوعب تطلعات السكان و الشباب بشكل خاص و بالتالي تحقيق الأهداف المسطرة و على رأسها تحسين الإطار المعيشي للمواطنين ، هذا فيما تطرق أيضا إلى الجهود المتواصلة لتأمين إمدادات مياه الشرب بطريقة منتظمة للساكنة ، لاسيما في فترات الذروة خلال موسم الصيف حيث شملت تلك الجهود إنجاز مشاريع عديدة على غرار إنجاز الأبار العميقة و صيانة شبكات المياه و معالجة التسربات ، إضافة إلى تكثيف عمليات المراقبة بغرض وصول المياه إلى جميع المناطق ، مؤكدا أن ضمان توفير الماء الشروب للساكنة يبقى أولوية أولويات الدولة ، داعيا من جهة أخرى على ضرورة ترشيد إستهلاك المياه و محاربة التبذير و ذلك في ظل التغييرات المناخية و البيئية الحاصلة ، علاوة على التحكم في عملية التسيير حفاظا على هذه الثروة الحيوية ، مشيرا في ذات السياق بأن الجهود تبقى متواصلة بغرض توفير المياه الصالحة للشرب عبر كل بلديات الولاية ، اذا و بخصوص ملف السكن فقد أكد والي الولاية حرص السلطات المحلية على ضمان السكن اللائق لكل مواطن ، الأمر الذي تجسده المشاريع السكنية الكبرى التي إستفادت منها الولاية من مختلف الصيغ سواء بالمحيط الحضري أو الريفي ، حيث عرفت الولاية تقدما نوعيا في القضاء على الأحياء القصديرية و السكنات الهشة عبر البلديات بما فيها بلدية تيسمسيلت ، مذكرا بأنه و منذ تعيينه على رأس هذه الولاية إلتزم بالقضاء على السكنات الهشة و الفوضوية التي تشوه النسيج العمراني و هو ما تم فعلا في الميدان و الذي يندرج كما هو معروف في إطار تنفيذ تعليمات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تمكين المواطنين من العيش في سكنات لائقة ، مبرزا بأن مصالح الولاية باشرت عمليات واسعة للقضاء على السكن الهش و إعادة الإسكان ، حيث تم ترحيل أكثر من 1700 عائلة إلى سكنات جديدة محترمة ، أين تم على إثرها إسترجاع 60 هكتاراً من الأوعية العقارية خلال سنة واحدة سيتم إستغلالها لإنجاز عدة مشاريع و مرافق عمومية تعود بالخير و الفائدة على المواطنين ، ليقوم بعدها بمتابعة عملية محاكاة لوقوع حريق إفتراضي للغابة و ذلك على مستوى الحظيرة الوطنية للمداد بغابة الأرز بذات البلدية و هذا بغرض الإطلاع على جاهزية وحدات التدخل العملياتي للحماية المدنية و محافظة الغابات و كذا مدى توفير الإمكانيات اللوجيستية المادية و البشرية لمواجهة الحرائق ، لاسيما من خلال الرتل المتحرك للوحدات المشار إليها و المسخر لإخماد الحرائق و بالمناسبة فقد أثنى والي الولاية على أفراد قطاع الغابات لدورهم في حماية الثروة الغابية و في مكافحة حرائق الغابات، مشيدا بجهودهم المتواصلة في الحفاظ على البيئة و توعية المواطنين بأهمية حماية الغابات ، فضلا عن أداء عناصر الحماية المدنية في ، مؤكدا على دورهم النبيل و الحيوي في حماية الأرواح و الممتلكات و التصدي لمختلف الأخطار و الكوارث ، معربا عن تقديره لجهودهم المستمرة و تفانيهم المتواصل في تقديم أرقى الخدمات للمواطنين ، مبرزا كذلك الدعم و الإهتمام الكبيرين الذين توليهما الدولة لهذين السلكين الحساسين من خلال رفع المستوى التدريبي لمنتسبيهما و مدهما بالأجهزة و التقنيات الحديثة لمواكبة التغيرات و كذا تطوير و تحديث الإمكانيات المادية و العمل على مواصلة تهيئة البيئة الوظيفية لتعزيز الطاقات البشرية و بلوغها مدارج الجودة و الإتقان لمواجهة كافة التحديات و المخاطر و تقديم الخدمات بشكل حضاري و متطور يساعد في حماية الأشخاص و الحفاظ على الممتلكات و الإقتصاد الوطني ، من جهته كذلك قام والي الولاية بزيارة أجنحة مختلف المعارض المنظمة بالمناسبة و التي شملت المنتجات الفلاحية المحلية و الصناعة التقليدية ، فضلا عن متابعته لمختلف الأنشطة الثقافية و الرياضية و قد دعا على إثر ذلك الحرفيين و النشطاء في المجال العمل على ترويج و تسويق منتجاتهم مع إيلاء الأهمية القصوى للتعريف بولايتهم ، منوها في هذا الصدد بأن هذه المعارض تهدف أساسا إلى تعزيز السياحة الثقافية و دعم الحرف المحلية التي تعد جزءًا لا يتجزأ من إقتصاد المنطقة ، مؤكدا بأن غرفة الصناعة التقليدية تعمل بشكل مستمر على مرافقة الحرفيين في مختلف التظاهرات و المناسبات بهدف ضمان إبراز دورهم الفعال في الحفاظ على ما ينتجونه ، من جانب آخر فقد تم تنظيم عدة بلاطوهات ضمن البرنامج في نقلو بث إذاعي مباشر بمشاركة مدراء القطاعات و الجمعيات و بعض خبراء البيئة و باحثين جامعيبن حول جملة من المواضيع ذات الصلة منها الأسباب البشرية و الطبيعية المتسببة في إندلاع حرائق الغابات و آثارها البيئية و الإقتصادية و الإجتماعية و حتى الصحية ، إضافة إلى السبل الكفيلة للوقاية من وقوعها ودور الحركة الجمعوية و الإعلام في دعم جهود حماية البيئة.

الطيب بونوة

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك