مديرية الثقافة والفنون بولاية غرداية, تحي اليوم الوطني للفنان لسنة 2025.
بنشاطات متنوعة وتكريم عدد من الفنانين الذين تركوا بصماتهم في الساحة الثقافية والفنية.
اليوم الوطني للفنان المخلد لذكرى الإغتيال الهمجي للفنان علي معاشي و الشهيدين جهلان محمد وبن سترة الجيلالي. على يد القوات الإستدمارية يوم 8جوان 1958، حيث يعد هذا الإحياء تقليدا دأبت عليه الجزائر منذ 1997 للإحتفاء بفنانيها ومبدعيها ومثقافيها. على غرار باقي مناطق الوطن إحتضنت قاعة مكتبة المطالعة العمومية ببوهراوة بولاية غرداية، فعاليات الإحتفال باليوم الوطني للفان في أجواء مميزة في مشهد يجسد عمق الارتباط الوثيق بين الفنان الجزائري ووطنه، ويؤكد على العناية الكبيرة التي توليها الدولة لهذا الركن الأساسي من مكونات الهوية الوطنية والثقافية. أن الاحتفال باليوم الوطني للفنان ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو تعبير صادق عن إيمان الدولة العميق بقيمة الثقافة والإبداع، ودور الفنان في ترسيخ الانتماء الوطني وصيانة الذاكرة الجماعية. إن إختيار يوم 8 جوان، الموافق لتاريخ إستشهاد الفنان المناضل علي معاشي وجهلان محمد وبن سترة الجيلالي سنة 1958،ليكون يوما وطنياً للفنان، لم يكن إختياراً إعتباطياً، بل هو تجسيد للروابط المتجذرة بين الفن وقضايا الوطن بتواصل جهودها من أجل ترقية الفنان وتحسين أوضاعه القانونية والإجتماعية والمهنية، إيماناً منها بأن قياس رقي الأمم لا يكون إلا بمدى تقديرها لمبدعيها.
تعبر هذه المناسبة عن مدى الأهمية التي توليها الجزائر للثقافة والمبدعين وهي أيضا دلالة عن مدى إرتباط الفنان الجزائري بوطنه، الأمر الذي أكدته التضحيات الجسام للفنانين، وإن إختيار التاريخ هو تأكيد على الروابط المتينة للفنانين بقضايا وطنهم وهي دعوة كذلك للإحتفاء بعطائهم الدائم، بحيث أن حضارة الأمم والشعوب تقاس بالمكانة التي يحتلها هؤلاء في سلم الإهتمامات، ولهذا تسعى الجزائر لترقية الفنانين والمبدعين من خلال حمايتهم على الصعيد القانوني والإجتماعي والمهني،
تحت رعاية وزير الثقافة والفنون الأستاذ زهير بللو وتحت إشراف والي ولاية غرداية أبي نوار عبد الله.نشطت فعاليات الإحتفال الرسمي باليوم الوطني للفنان, في أمسية إمتزجت فيها أنفاس التراث بنبض الحداثة، وفي حفلٍ أصبح قطعةً فنيّةً بحد ذاته. تناغمت فيه الأصوات مع الألوان لترسم لوحات فنية إبداعية في أغلى لحظات التي لا تُنسى وتبقى منقوشة في الذاكرة . وبحضور السادة: رئيس دائرة غرداية ممثلا للسيد والي الولاية .ممثل مدير الثقافة والفنون لولاية غرداية , رئيس المجلس الشعبي البلدي غرداية. مدير إذاعة الحزائر من غرداية والمنيعة, أعيان ومشائخ المنطقة. إطارات قطاع الثقافة والفنون. فنانوا ولاية غرداية لمختلف المجالات الفنية والحمعيات الثقافية وفعاليات المجتمع المدني .إنطلقت بداية الأمسية بإستعراض فلكلوري لجمعية تلزضيت الثقافية الفلكلورية بلدية العطف من أمام مدخل المكتبة. في حين عرف الحفل الفني الذي إحتضنته قاعة المحاضرات المزينة بلوحات فنية و صور فوتوغرافية أظهرت إبداع فناني ولاية غرداية.
تضمن الحفل الفقرات التالية :
أستهل الحفل بتلاوةٌ عطرة بأيات بينات من الذكر الحكيم للمقرئ أسامة سنقاري ,الوقوف للنشيد الوطني الجزائري,تلتها فقرة الكلمات بالمناسبة لكل من :
الأستاذ حجاج أحمد ممثل مدير الثقافة والفنون إستهلها بالترحيب بالحضور وتهنئة الفنانين في يومهم الوطني, مستذكرا من خلال كلمته شهداء الواجب الوطني من المثقفين والفنانين الذين كتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب في سجل تاريخ هذا الوطن العزيز كما أكد على دعم الوزارة وعلى رأسها وزير الثقافة والفنون والسلطات المحلية بالولاية, كما حث الفنانين على مواصلة إبداعاتهم مبرزا التنوع الفني الكبير الذي تزخر به الولاية مؤكدا على أن مصالح مديرية الثقافة والفنون ستظل داعمة لكل الفنانين والمبدعين بالولاية .ثم كلمة رئيس دائرة غرداية ممثلا لوالي الولاية والتي نقل من خلالها تهانيه للفنانين بمناسبة يومهم الوطني مؤكدا وقوفه الدائم الى جانب الفنان و دعم السلطات المحلية للابداع و المبدعين المحليين .ثم كلمة مدير إذاعة الجزائر من غرداية والمنيعة و الذي من خلال كلمته هنأ الفنانين في عيدهم الوطني, حيث أكد على العلاقة المتكاملة بين الاذاعة والثقافة وأن الإذاعة كانت ولازالت المنبر الذي يبرز من خلاله الفنانون أعمالهم وإبداعاتهم الفنية .تلتها كلمة الفنان والتي تلاها نيابة عن فناني ولاية غرداية المنشط و الصحفي ربيع ميهوبي. حيث إستعرضت كلماته تضحيات الفنان مبرزا التنوع الثقافي الذي تزخر به ولاية غرداية ليختمها بتهنئة الفنانين في يومهم الوطني.
وصلات الحفل الفنية:
كانت تفيض إلهاما وإبداعا تنوعت على النحو التالي :
وصلات فنية إنشادية لفرقة الوصال الفنية. التي نسجت من خلالها خيوط النور بأناشيدَ تمزج الأصالة بالمعاصرة .إلقاءات شعرية لخمسةُ شعراء ألقوا قلوبهم على مسرحِ الكلمة وهم : الشاعر البروفيسور بن سانية عبد الرحمان. والشاعر الإعلامي المميز الباحث في التراث الثقافي والفني بالمنطقة الأستاذ يوسف لعساكر, الشاعر الأستاذ مبسوط محمد والشاعرة سميحة جقاوة. والشاعرة هديل عكيف .
حيث كانت سيمفونياتُ الأصالة تعانق من خلال الزرنة الأغنية المحلية والوطنية في مشهد يمزج بين التراث والحداثة اداها الفنان ذواق أيوب حيث عزف على أوتار الزمن الجميل وأبدع من خلال مختلف الاغاني التراثية والوطنية على وقع الزرنة الغرداوية الاصيلة .وكان للمسرح نصيب من هذا الحفل البهيج, حيث تم عرض مونودرام مسرحي بعنوان أنا الفنان. من تقديم الفنان هلالي عماد حيث قدم للحضور صورة مصغرة عن الفنان والواقع الذي يعيشه .كما قدمت وصلات فنية للفنان قشوش محمد حيث أعاد الحضور إلى زمن الطرب الأصيل من خلال مجموعة من الوصلات الفنية التراثية . حيث أستمتع الجمهور الحاضر, بأجمل اللحظات في هذا الحفل البهيج الذي لم شمل جميع من لديه علاقة بالفن والفنانين في جو أخوي عائلي بإمتياز، وعبروا عن إعجابهم لهكذا تظاهرات التي من شأنها الإضافة للفن والترويح عن الانفس.
فقرة التـكــريـمــــات :
شهد الحفل تكريم الفنانين الذين خدموا الساحة الفنية المحلية والفنانين الشباب المبدعين، إعترافاً بعطائهم المتميز في مجالات عديدة، كما تكريم الفائزين بمسابقة رمضان الثقافية الاذاعية. حيث تم تسليمهم شهادات تكريم وهدايا وسط تصفيقات الحاضرين. وقد سادت أجواء الاحتفال روح من الود والتلاحم، حيث عبر الحضور عن سعادتهم بتنظيم مثل هذه التظاهرات التي تسهم في بث الروح الإيجابية، وتعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين في المجال الثقافي، مؤكدين على أهمية ترسيخ هذا التقليد الثقافي سنوياً ليكون منارة تُضيء طريق المبدعين وترسّخ مكانة الفن في الحياة العامة بهذه المناسبة، أختتم الحفل بتقديم أصدق التهاني وأطيب الأماني لكل الفنانين والمبدعين، متمنين لهم عاماً مليئاً بالتألق والإنتاج الفني، وأن يظلوا دوماً الواجهة المشرقة للجزائر في مختلف المحافل وكل عام وهم بخير فبإبداعاتهم تولدُ الروح وتزهو الألوان، فهم سفراء الجمال وحراس الذاكرة.كل عامٍ وهم يضيئون سماء غرداية جوهرة الواحات سفيرة الإنسانية العالمية مهد الحضارة و التراث و التاريخ العريق بإبداعٍ لا ينضب.
الأستاذ الحاج نورالدين بامون



إرسال التعليق