قانون الاجراءات الجزائية الجديد الجزائر

أثناء عرض نص القانون المتضمن قانون الإجراءات الجزائية، أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي لمجلس الأمة، أكد وزير العدل السيد لطفي بوجمعة، وزير العدل، حافظ الأختام، أن هذا النص يعدّ بمثابة نصّ جديد نظرًا للمراجعة الشاملة التي خضع لها منذ أوّل قانون الإجراءات الجزائية الصادر بعد الاستقلال سنة 1966، ويتضمن أحكاما جديدة تواكب التطورات التي يعرفها المجتمع وتوفر حماية الحقوق والحريات بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الجزائر؛ حيث أنه يتضمن “تعديلات هامة” تندرج في إطار حماية المال العام والاقتصاد الوطني؛ تتمثل على وجه الخصوص في إدراج “إجراءات بديلة للمتابعة الجزائية للأشخاص المعنوية، على غرار إرجاء المتابعة الجزائية في بعض الجنح المحددة على سبيل الحصر، مقابل إرجاع الأموال والممتلكات والعائدات المتصرف فيها أو المحولة خارج التراب الوطني أو ما يمثل قيمتها ودفع كامل المبالغ المستحقة للخزينة العمومية.
هذا، وقد أوضح ممثل الحكومة أنّ هذه التعديلات تتضمن إنشاء وكالة وطنية تتكفل بتسيير الأموال المجمدة أو المحجوزة أو المصادرة لسد الفراغ المؤسساتي في مجال تسيير العائدات الإجرامية، حيث يقترح النص أن تشمل مهامها أيضا الأموال والممتلكات الموضوعة محل إجراءات تحفظية والقيام بعملية استرداد الأملاك والأموال المهربة خارج التراب الوطني.
وأضاف بخصوص الأحكام الجديدة المدرجة في نص القانون، أنّه من بينها تعزيز الوساطة كآلية بديلة للمتابعة الجزائية وكذا الإبقاء على نظام المحلفين في الجنايات مع تخفيض العدد إلى اثنين بدلا من أربعة بالنسبة لمحكمة الجنايات الابتدائية والاستئنافية، فضلا عن تعزيز صلاحيات النيابة العامة.
وقد أسهب ممثل الحكومة في تفصيل محاور النص، التي تتعلّق أساسًا بما يلي:
- تحسين إدارة القضايا الجزائية ورقمنة إجراءاتها؛
- تعزيز الحقوق والحريات؛
- مواجهة الإجرام الخطير؛
- إصلاح محكمة الجنايات؛
- مراجعة الأحكام المتعلقة ببعض الجهات القضائية الجزائية؛
- تعزيز حماية المسيرين.
كما أورد أهم النقاط التي تمّ التنصيص عليها في هذه المراجعة الشاملة لقانون الإجراءات الجزائية، والتي شملت النقاط الآتية:
- إنشاء نظام التحذير في الجرائم بين الأقارب والجيران، وحفظ الملف في حالة استجابة المعني بالتحذير.
- إنشاء نظام الاعتراف المسبق بالذنب من طرف الجاني.
- إعادة النظر في نظام المثول الفوري وحصره في القضايا الجاهزة للفصل.
- إدراج إجراءات التلبس في بعض الجرائم الجديدة.
- استطلاع رأي المسؤولين عن المسير المشتبه في قيامه بأعمال الفساد قبل تحريك الدعوى العمومية.
- تفعيل نظام الوساطة وذلك بمنح وكيل الجمهورية صلاحية اختيار الوسيط.
- تعميم نظام الأمر الجزائي ليشمل كل المخالفات.
- تعديل إجراءات الادعاء المدني بزيادة بعض الشروط.
- إلغاء نظام المساعدين القضائيين.
- إنشاء هيئة تختص بتسيير وحفظ المحجوزات.
- تقليص عدد المحلفين في الجنايات من أربعة إلى اثنين ماعدا في جنايات المخدرات والإرهاب.
- مراجعة أحكام تقادم الدعوى العمومية.
- إعادة النظر في أحكام مدد الإكراه البدني.
- تعديل أحكام الطعن بالنقض بهدف التقليل من أعداد الطعون غير المثمرة.
- تكريس مبدأ التقاضي على درجتين في كل القضايا الجزائية.
- تكريس حق التظلم لدى النائب العام ضد مقرر الحفظ الصادر عن وكيل الجمهورية من طرف الضحية.
- تبسيط إجراءات تنفيذ الأمر بالقبض.
- إعادة تنظيم الأقطاب الجزائية المتخصصة.
- توسيع اختصاص القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي ليشمل جرائم القرض والنقد وجرائم الغش والتهرب الضريبي.
- جواز تمديد التوقيف للنظر في جرائم القتل العمد والاختطاف بعد إذن وكيل الجمهورية.



