ما هو معهد وايزمان الذي قصفته ايران .. تخصصات و أدوار معهد وازيمان

قصف وايزمان دِلالات إيرانية ورسائل استراتيجية
حسين علي محمود
يعتبر معهد وايزمان للبحوث العلمية والعسكرية الذي قصفته ايران سنة 2025 أحد أبرز وأعرق مراكز البحث العلمي في إسرائيل والعالم، تأسس سنة 1934 في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، على يد عالم الكيمياء الشهير حاييم وايزمان المولود في روسيا.
كان المعهد تحت اسم “دانيال سييف للبحوث” ثم تمت توسعته وأعلن رسميا “معهد وايزمان للعلوم” نسبة إلى حاييم وايزمان أول رئيس لإسرائيل الأول في 2 نوفمبر 1949.
ومنذ ذلك الحين تحول إلى مركز بحثي فائق التطور (جامعة بحثية) يضم نحو 30 مختبراً ويدار من قبل نخبة من الباحثين المحليين والدوليين، ويعمل فيه نحو 2500 عالم وطالب دراسات عليا، بينهم 3 علماء حائزون على جوائز نوبل.
▪︎ كريستيان أنفينسن : حصل على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 1972.
▪︎ أمير بنولي : عالم حاسوب، فاز بجائزة تورنغ في عام 1996.
▪︎ أريه وارشيل : حصل على جائزة نوبل في الكيمياء للعام 2013.
المعهد رائد عالميا في مجالات : الذكاء الاصطناعي، الفيزياء الكمومية، علم الأعصاب، البيولوجيا الجزيئية، والوراثة، وحصل 3 باحثين تابعين له على جوائز نوبل.
له دور كبير في دعم الصناعات التكنولوجية والعسكرية في إسرائيل، ويعتبر أول معهد في الشرق الأوسط يبني كمبيوتر إلكتروني سنة 1955.
نجح وايزمان أثناء الحرب العالمية الأولى وبوصفه عالم كيمياء فى تطوير طريقة متقدمة فى التخمر الصناعي أدت إلى انتاج كميات ضخمة من مادة الأسيتون التى يتم تحويلها بعمليات بسيطة إلى مادة متفجرة تسمى ” كوردايت” وسارع وايزمان بإهداء هذا الإنجاز العلمى إلى بريطانيا التى استفادت منه فى إنتاج أسلحة شديدة التفجير ساعدتها فى الحرب العالمية الأولى، ثم قدم وايزمان لبريطانيا انجازه الأهم عن تسيير السفن العملاقة بوقود سائل بدلا من الفحم، ومقابل ذلك حصل على وعد بلفور بمنح فلسطين للصهاينة بعد انتهاء الحرب.
وكان أهم وأعمق انجاز حققه وايزمان بعد ذلك هو إنشاء معهد التخنيون أى معهد التقنيات المتخصص فى الدراسات العلمية بعد الجامعية وخصوصا فى الرياضيات والكيمياء والفيزياء.
وفي الحقيقة أن هذا المعهد الذى قدم خدمات علمية جبارة للكيان الصهيوني الذي رشح مؤسسه حاييم وايزمان لأن يكون أول رئيس للدولة، والأهم من ذلك ان هذا المعهد العملاق تحول خلال عقود إلى النبع الأساسي الذى خرجت منه كل البحوث التطبيقية العلمية التى مكنت الكيان من التقدم العلمي الكاسح فى مجالات علمية شديدة الأهمية مثل الكيمياء والفيزياء والرياضيات والزراعة وعلوم الحاسوب والصناعات المتقدمة فى كل المجالات، وقد حصل عدد من باحثيه على جوائز علمية مرموقة مثل نوبل.
نظراً لحجم الدمار الهائل الذي لحق بمعهد وايزمان للابحاث بعد الضربة الإيرانية له، فقد كتبت أليكس ريف Alex Rif (ناشطة ومدير منظمة مليون لوبي) في تغريدة على حسابها X (تويتر سابقا)
” انتهيتُ للتو من التحدث مع باحث في معهد وايزمان انهار مختبره تحت وطأة الدمار. يقول إن مختبرات بأكملها سُوّيت بالأرض: الأجهزة، والمعدات، ونتائج سنوات من الأبحاث الرائدة، وحتى الأشخاص الذين قضوا حياتهم في تلك القاعات – كل شيء قد اختفى.
من بين تلك المختبرات كان مختبر البروفيسور فاليري كريزنوفسكي، الذي أمضى سنوات في التعمق في أسرار العمليات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة. لم يُجب أحد من الحكومة: لا من مكتب ضريبة الأملاك، ولا من وزارة التعليم، ولا من وزارة العلوم. ساد الصمت فقط”.
خلال الاعوام الاخيرة تعرضت إسرائيل لعشرات الهجمات بالطائرات المسيرة وصواريخ الكروز من قبل محور المقاومة المدعوم من إيران او ايران نفسها، لكنها لم تستهدف منشأة علمية بهذا الحجم، فمعهد وايزمان لم يُصنف سابقاً ضمن لأهداف العسكرية المعلنة، وهذا التحرك يعزز فرضية تحول استراتيجي في خطط طهران تشمل ضرب البنية التحتية العلمية ذات الاستخدام المدني والعسكري ردا على استهدافها للعلماء النوويين وقيادات الصف الأول العسكرية في ايران.
يمول المعهد من عدة جهات، أبرزها الجاليات اليهودية حول العالم، منظمات صهيونية، جمعيات علمية، إلى جانب تمويل حكومي مباشر من الكيان الصهيوني، ورغم الطابع الأكاديمي للمعهد، فإن جزءاً كبيراً من أبحاثه يُوجه لدعم مجالات الأمن والدفاع بشكل مباشر مع وزارة الدفاع الإسرائيلية لتقديم خدمات بحثية متقدمة للجيش الإسرائيلي، مثل :
- مجالات الذكاء الاصطناعي
- أنظمة الرصد والمراقبة
- تحليل البيانات الاستخباراتية الضخمة
- دعم انظمة توجيه الطائرات من دون طيار.
- الحماية الإلكترونية والهجوم السيبراني.
- تطوير أسلحة ذاتية التحكم أو شبه ذاتية.
- تطوير أجهزة التوجيه والتعقب الدقيقة.
- تطوير تقنيات التشويش واتصال مشفر
- برمجيات فك التشفير وحماية الشيفرات العسكرية.
- اختراق أنظمة العدو
- تقديم بحوث تتعلق بتقنيات نووية أو طاقة موجهة
- دعم وتطوير أنظمة الأقمار الصناعية العسكرية.
- إنتاج علاجات طبية لجنود في ميادين الحرب.



