هل تحولت حكومة السيسي إلى حرس حدود لحماية الكيان؟

علاء اللامي

هل تحولت حكومة السيسي إلىحرس حدود صهيوني يمنع المتضامنين العرب من الاقتراب من حدود غزة لفك الحصار عن شعبهاالذبيح؟ ياللعار! سيسجل التأريخ أن حكومة السيسي التي جعلت مصر وسيطا بين القتلةالذين يشنون حرب إبادة جماعية وبين ضحاياهم الفلسطينيين قد خرجت اليوم حتى عن هذاالعار عار الوساطة ومنع آلاف العرب الذي أطلقوا حملة الصمود من محاولة كسر الحصاروإيقاف المذبحة في غزة!ففي بيان يقطر تذاكياونفاقا قالت الخارجية المصرية إن “مصر ترحب “بالمواقف الدولية والإقليمية، الرسميةوالشعبية، الداعمة للحقوق الفلسطينية والرافضة للحصار والتجويع والانتهاكاتالإسرائيلية السافرة والممنهجة بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة” مؤكدةاستمرارها في “العمل على كافة المستويات لإنهاء العدوان على القطاع”، ولكنها أضافتوهنا بيت القصيد ومغزى موقفها الحقيقي اشترطت على من يحاولون الاقتراب من “المنطقة الحدوديةالمحاذية لغزة (مدينة العريش ومعبر رفح) خلال الفترة الأخيرة، ضرورة الحصول علىموافقات مسبقة لإتمام تلك الزيارات”! فهل هذا هو الوقت المناسب للموافقاتالمسبقة والإجراءات البيروقراطية؟ إن هذا الشرط الذي تضعه الحكومة المصرية علىآلاف المواطنين العرب من دول المغرب الغرب وبمبادرة من جهات شعبية تونسية بالتنسيقمع جهات شعبية جزائرية ومغربية وليبية وموريتانية ليس إجراء إداريا شكليا فحسب بلشرط معرقل وخبيث لمنع القافلة التضامنية من دخول مصر والاقتراب من ميدان المذبحةفي غزة خضوعا لأوامر العدو الصهيواميركي. لقد قام العدو قبل يومين باختطاف مجموعة الشبابوالشابات الأمميين الذين حاولوا كسر الحصار على الفلسطينيين في غزة الدامية منالمياه الإقليمية واقتاد سفينتهم مادلين الى ميناء أشدود واعتقلهم ورحل قسما منهموما يزال بعضهم يخوض إضرابا عن الطعام حتى الآن. لا فرقعلى الإطلاق بين قرار حكومة السيسي المعرقل والمجهض عمليا لمحاولة فك الحصارباشتراطاته الإدارية السخيفة واللامبررة على الإطلاق والتي لا تحترم لا جهودالمتضامنين العرب ولا دماء إخوانهم الفلسطينيين المذبوحين على مرأى من القوات المصريةالممنوعة من التدخل على الحدود وبين اختطاف شباب السفينة مادلين بحجة أنهم خرقوا حدودالكيان وحاولوا الدخول إلى إسرائيل وحدود مياهها الإقليمية رغم إنهم كانوا فيالمياه الإقليمية!لقد كانالمنتظر والمأمول أن تبادر حكومة مصر والحكومات العربية الأخرى التي ترتبط مع دولةالعدو باتفاقيات سلام وعلاقات دبلوماسية، إن تبادر كما فعلت دول أجنبية وغير عربيةولا إسلامية في أميركا اللاتينية إلى قطع علاقاتها مع كيان الإبادة الجماعية أوعلى الأقل سحب سفيرها منه وإدخال المؤن والغذاء والماء والدواء عبر حدودهاالمشتركة مع غزة والتي تركت جيش القتلة الصهاينة يسيطر عليها، ولكنها لم تفعل!وهاهي اليوم تعرقل وتحاول منع قافلة تضامنية من المواطنين العرب العزل من أي سلاحمن الاقتراب من أراضي فلسطين … نعم، سيسجل التاريخ هذا العار على حكام مصرالحاليين وسيجللهم الخزي والهوان إلى الأبد ويبقى الأمل معقودا على الشعب المصري العظيموحركته وقواه الوطنية في أن يتحرك بقوة لفك الحصار عن غزة ويسقط مضمون هذا البيانالخبيث عمليا ويستقبل قافلة الصمود ويتجه معها الى أراضي غزة المخضبة بدماء الأطفالوالنساء.
*كاتب عراقي

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك