الفيدرالي الامريكي بين توقعات الاسواق
الفيدرالي الامريكي بين توقعات الاسواق والاكتناز الكنزي
احمد البهائي
تترقب الأسواق العالمية نهاية هذا الأسبوع خطابات رؤساء البنوك المركزية الهامة في اجتماع جاكسون هول، إذ يتحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في جاكسون هول عن توقعات الاقتصاد للبنك بشأن الاقتصاد الأميركي، الذي من المقرر أن يكون يوم الجمعة.
وتنتظر الأسواق صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن الشهر الماضي، في محاولة للوقوف على توقعات واضعي السياسة النقدية بشأن نسبة الخفض المحتمل لأسعار الفائدة في اجتماع الشهر المقبل.
حيث تتوقع الاسواق أن يعرض باول قضية الانسحاب المنظم من السياسة النقدية المقيدة ،كذلك تتوقع ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، بمعدل تخفيض واحد في كل من اجتماعات سبتمبر ونوفمبر وديسمبر للجنة الفيدرالي للسوق المفتوحة ،ورجح خبراء أن يعكس اجتماع سبتمبر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي إجماعا بين الأعضاء المصوتين على أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي أصبحت الآن تقييدية وسط تباطؤ النمو،.
اذا ، تترقب الأسواق العالمية محضر الفيدرالي الأمريكي مساء اليوم واجتماعات جاكسون هول،على امل سماع ،ان مسار التخفيض قد ابتدأ، تعديل السياسات النقدية في اجتماع شهر سبتمبر القادم،بالفعل فقد يكون تخفيضا ب 25نقطة أساس حتى تهدأ الأسواق،مع ذلك يخطئ كل من يظن او يعتقد ان أسعار الفائدة الامريكية بدأت دورتها هبوطا دوريا منتظما ومستمرا،حيث اي إشارات تخفيض بأكبر من ذلك تكون دالتها البيانات ومؤشرات الاقتصاد الكلي وليس ما تمليه تحركات الأسواق وتوقعات الاقتصاديون ،فنسب التضخم مازالت هي الراسمة الحقيقية لصانع السياسات
النقدية من قرار حتى تحقيق المستهدف 2%، فالوصول بالتضخم الى 2.6% قد يكون مؤشر حقيقي لبداية خفض منتظم للفائدة الذي عنده يكون اختلال المساواة بين سعري الفائدة النقدي والحقيقي والاختلاف بين حجمي الاستثمار والإذخار، والذي يؤدي في النهاية إلي تقلبات في مستوي الأسعار قد تم التحكم فيهما ،بالإضافة الى ذلك ان ما تتجاهله الأسواق ويركز عليه صانع السياسات النقدية بناءا على ما لديه من بيانات ان أي إنحراف عن مستوي التوظف الکامل فهو لا يمکن تجاهله في التحليل الاقتصادي دون أن يسبب مشاکل ذات قيمة، وبالتالي يرى ان توازن الاقتصاد يمکن أن يتحقق عند مستوي أقل من التوظف الکامل،وذلك عكس ما تراه الأسواق وبالتالي أي زيادة في العروض النقدية بدلاً من أن تذهب بالكامل في شکل إرتفاع بالمستوى العام للأسعار على الرغم من انها تؤدي إلي زيادة مستوى الطلب الکلي، فإن ذلك سينعكس في زيادة الناتج الحقيقي ومستوي التوظف،كذلك ان للتوقعات أهميتها ولا يجب اهمالها وخاصة التوقعات المتعلقة بخفض أسعار الفائدة مع وجود عامل “المضاربة” فهذا يعکس ارتفاع سعر الفائدة السوقي الحالي،حيث العلاقة العکسية بين سعر الفائدة وأسعار السندات وبالتالي تنخفض أسعار السندات مما يدفع الأفراد إلي شراء السندات، ومن ثم إنخفاض امتلاك للنقود، وبالتالي فإن سرعة دوران النقود سوف ترتفع، وبالتالي تكون سرعة دوران النقود تتقلب بتقلبات سعر الفائدة السوقي،حتى لو ظلت سرعة دوران النقود ثابتة مع وجود زيادة في العرض النقدي فمع عامل المضاربة فلن تؤدي بالضرورة إلي زيادة مستوي الأسعار بنفس النسبة، لأن جزء من هذه الزيادة سيبقي الأفراد محتفظين به بدافع المضاربة،دافع المضاربة هنا وليس الدخول والاحتفاظ بالنقود بل سعر الفائدة الذي يتحدد بتفاعل قوي عرض النقود والطلب عليها وبإعتباره ثمن الذي يدفع مقابل عدم الاكتناز ( الاكتناز الكنزي ) .،اذا هذا ما يجب على الأسواق اخذه في الاعتبار من قبل السلطة النقدية قبل تحديد ورث شهر سبتمبر القادم من خفض في أسعار الفائدة.



إرسال التعليق