الأغواط – تكريم الطلبة المتفوقين في حفظ وترتيل القرآن بمسجد خديجة أم المؤمنين بالعسافية الشرقية

في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والفرح، احتضن مسجد خديجة أم المؤمنين بقرية العسافية الشرقية حفلا مميزا لتكريم الطلبة المتفوقين في حفظ وترتيل القرآن الكريم، وذلك تزامنا مع يوم وقفة عرفة، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ قيم التنافس في الخير وتحفيز النشء على حفظ كتاب الله.

وجاء هذا التكريم الذي حظر إلى جانب اعيان القراية ومشائخها جمع غفير من المصلين واوليا الطلبة المكرمين، بعد إجراء تصفيات دقيقة في الحفظ والترتيل، شارك فيها عشرات الطلبة الذين كان يطلق عليهم قديما اسم “القناديز”، ليتم اختيار مجموعة متميزة منهم، نظير تفوقهم واجتهادهم اللافت.

وقد عبر الطلبة المكرمون عن فرحتهم الكبيرة بهذا التتويج، مؤكدين أن هذا التكريم جاء نظير جهودهم المتواصلة في حفظ القرآن الكريم. ومن بين المكرمين الذين عبروا عن امتنانهم وسعادتهم: زكرياء لعجال، عائشة مشراوي، سندس بن الزبير، وخديجة مشراوي، حيث أكدوا جميعا أن هذا الإنجاز كان ثمرة عمل دؤوب وتوجيهات مخلصة من مدرسهم الشيخ فاروق مشراوي، الذي أشاد به الطلبة وأولياؤهم لما يقدمه من تفان وجهد متواصل في سبيل تعليم القرآن الكريم. ويعرف الشيخ فاروق بأسلوبه الفريد الذي يزاوج فيه بين طريقة الشيخ بلقاسم كيرد ومنهج وادي سوف، ما أضفى طابعا جديدا ومميزا على طريقة تحفيظ القرآن داخل المدرسة القرآنية بالمسجد.

واستطاع الشيخ مشراوي، بفضل أخلاقة الرفيعة وتواضعه ان يكسب ثقة طلبته وذويهم وايضا بفضل اسلوبه والنهج المتوازن، أن يستقطب عددا كبيرا من الطلبة نحو المدرسة القرآنية الحديثة، التي تعد امتدادا طبيعيا للمدرسة القرآنية العتيقة التي أسسها منذ الاستقلال الإمام الراحل الحاج العيد مشراوي، وسار على دربه نجلاه لحسن ولعلى، واللذان حافظا على هذا المنهج لردح من الزمن، حتى آلت المسؤولية اليوم إلى الشيخ فاروق الذي أضاف للمسجد لمسة جمالية ومنهجا تعليميا متطورا يزاوج بين الأصالة والمعاصرة.

ولعل ما تجدر اليه الاشارة أن هذه المبادرة لاقت استحسانا كبيرا حسب ما عبر عنه عدد من أولياء الأمور وسكان القرية، الذين أكدوا أن مثل هذه التظاهرات الدينية والثقافية تساهم في غرس القيم الإسلامية الأصيلة في نفوس الناشئة، وتعزز روح المنافسة والتميز في ميدان حفظ كتاب الله… غانم ص

إرسال التعليق