أيام الجيوب الخاوية ..
الحكواتي
أيام الجيوب الخاوية 1..
بعد ما ابوه طرده من البيت بسبب انجرافه ورا التمثيل .. قرر محمود المليجي انه يستقل بحياته وراح اجر شقة متواضعة وقال ان اكيد شغله فى المسرح هيوفر له ايجارها وتمن رغيف العيش وحته الجبنة.. وفعلا حصل اللى توقعه ومرت الايام الاولى على هذا الحال.. وضع صعب لكنه كان سعيد بإنه يثبت نفسه ويستقل بذاته لحد ما حصلت مشكلة ورا مشكلة ولقى نفسه مش لاقى شغل.. ووصل لمرحلة انه كان بيعدي على المطاعم ويقف قدامها يسرح بخياله ويصور لنفسه أنه بياكل فيها..
وفى يوم زى ماقال عمنا المليجى كان وصل لمرحلة أنه جعان ومش لاقى ياكل أى حاجة.. فخرج يمشى فى الشارع يدور على أى حل لحد ما الصدفة وقعته فى راجل يعرف ملامحه كويس..
الراجل ده كان لبيب الكرداني ناظر المدرسة اللى كان فيها عم المليجي.. وكان من المؤمنين بموهبته.. وفخور بيه.. فراح المليجي يسلم عليه فالراجل اتضايق من منظره وسأله ايه اللى وصله للمرحلة دي.. فعم محمود فضل يحكي له.. وفى اخر اللقاء الكرداني اللى كان وصل لمنصب مرموق فى مصلحة التعليم قاله عدى عليا فى المكتب بكرة وانا اوفر لك وظيفة تكسب منها قرشين..
طبعا عم المليجي مكنش مصدق نفسه وقال كفاية مشي لحد كده لانى هجوع اكتر.. ورجل الشقة يكمل اليوم نوم لحد الصبح علشان مايحسش اكتر من الجوع.. وطبعا بما انه جعان كان صعب انه يعرف ينام..
مرت الساعات تقيلة .. زى السلحفة المشلولة.. لحد ما جه الصبح وطلع عم المليجى على العنوان اللى الكردانى ادهوله.. واول ما دخل لقى الساعى فى وشه بعيون وارمة فسأله فين مكتب لبيب بيه الكرداني.. فالساعي مقدرش يتمالك نفسه.. وبكى وهو بيقول : الكرداني بيه تعيش أنت…
الصدمة شلت عم محمود وبقى واقف مش عارف يعمل عليه.. لحد ما لقى نفسه راجع تانى للشارع يبكي.. يبكى على الكرداني.. وعلى حاله هو شخصيا..



إرسال التعليق