أمر اعتقال ضد وزير الكيارن الصهيوني سموتريتش

المعلومات المتداولة اعلاميا عن نية “مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية” إصدار مذكرات اعتقال ضد وزيرين في الحكومة الاسرائيلية، ونعتبر ذلك خطوة بالاتجاه الصحيح، وان تأخر ذلك، وتأتي إنسجاما مع قرار المحكمة عام 2021 بكون الأراضي الفلسطينية ضمن اختصاصها القضائي. واستكمالا لطلب الاحالة الذي تقدمت به دولة فلسطين الى المحكمة في ايار 2018، والذي شمل جرائم الاستيطان، هدم المنازل، قتل المدنيين، تعذيب الأسرى الفلسطينيين والتهجير القسري، سواء وقعت هذه الجرائم سابقا او حاضرا او مستقبلا..

يجب الحذر من محاولات قد تلجأ اليها اسرائيل ومن يدعمها لاستغلال مسألة وجود المدعي العام في اجازة، ومن حق نوابه مواصلة القضية وفقا للمادة 42 من نظام روما، من اجل التشكيك والطعن في مذكرات الاعتقال، رغم ان اسرائيل ترفض من حيث المبدأ مد صلاحية المحكمة الى الضفة الغربية متذرعة بأن “الضفة لم تكن من الناحية القانونية تابعة لدولة أخرى، عندما احتلت عام 1967، وبالتالي فهي ليست محتلة”، غير ان هذا الادعاء سقط ولم يعد ذات قيمة عندما اعتبرت محكمة العدل الدولية اولا في تموز عام 2024 “أن الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عقود للأراضي الفلسطينية غير قانوني”، وثانيا حين دعت الجمعية العامة للامم المتحدة اسرائيل الى انهاء “وجودها غير القانوني في الأراض الفلسطينية المحتلة” خلال 12 شهرا.

أن اصدار مكتب المدعي العام لمذكرتي اعتقال ضد سموتريتش وبن غفير امر تأخر كثيرا، لضلوعهما المباشر بارتكاب جرائم، وهو امر تؤكده عشرات الوثائق، سواء ما يتعلق باعتراف بن غفير واشرافه على توزيع آلاف القطع الحربية على المستوطنين في الضفة الغربية، الذين ارتكبوا عشرات الجرائم ضد مدنيين فلسطينيين، وايضا سموتريتش الذي يعترف يوميا بأنه يعمل على بناء المستوطنات وعلى هدم المنازل الفلسطينية وتهجير آلاف الفلسطينيين من ارضهم ومنازلهم، اضافة الى جرائم اخرى سواء ضد الاسرى او احراق قرى وبلدات فلسطينية مدنية.

ان مواقف الارهابي بن غفير في تعليقة على مذكرة اعتقاله وتاكيده ان مذكرة المحكمة لن تردعه وسيواصل ارتكاب جرائمه، امر نضعه ليس فقط برسم العدالة الدولية بل وبرسم الدول الداعمة لاسرائيل واجرامها، وهي شريكة في كل الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل وتواصل ارتكابها في قطاع غزه، ما يجعل من عملية التعاون مع المحكمة من اجل اعتقال هذا المجرمان وقبلهما نتنياهو وغالانت امرا ضروريا لوضع العدالة الدولية في مسارها القضائي الصحيح.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك