إلى جحيمكم أنتم وعروشكم… غزة تحترق وأنتم تعدّون ملاعق الذهب!
صالح شوكة – صحفي وناشط سياسي
غزة تُذبح، تُباد، تُسحق تحت ركام الصمت والتواطؤ، والعربان ـ نعم، العربان ـ يتنافسون في النذالة، يتسابقون في خيانة الدم، ويتفنّنون في عدّ الملاعق والسكاكين المذهبة بينما جثث الأطفال تُنتشل من بين الأنقاض!
في ثلاثة أيام فقط، دفع عربان الخليج 4.2 ترليون دولار لترامب، كجزيةٍ مذلّة لضمان بقائهم فوق كراسيهم العفنة. ترليونات تخرج لأسياد البيت الأبيض، أما غزة — غزة العز والشهادة والصمود — فيستكثرون عليها 80 مليارًا لإعادة إعمارها. وكأن أرواح الشهداء، ودموع الأمهات، وصراخ الأطفال لا تساوي شيئًا في ميزان نخاستهم!
ثم جاءت فضيحة القمة في بغداد… 600 مليون دولار صرفت على يوم واحد من تمثيليات الكذب والخيانة. 13 مليون دولار ثمن ملاعق وشوك وسكاكين، و100 مليون لتزفيت شارع مرّ عليه المتخاذلون لساعات، ليخرجوا بعدها ببيان هزيل يقطر نفاقًا وجبنًا.
أيها المتبجحون بالعروبة! كم جريحًا كان يمكن إنقاذه بهذه الأموال؟ كم بيتًا في غزة كان يمكن أن يُرمم؟ كم قلبًا مكلومًا كان يمكن أن يجد مأوى؟!
لكن الحقيقة واضحة وضوح الدم على الأرض: أنتم لا ترون غزة. لا تصلكم صرخات نسائها ولا ترتجف جوارحكم لصوت القصف. أنتم غارقون في خياناتكم، عبيد لعروشكم، لا يحكمكم دين ولا ضمير ولا وطن.
أنتم لستم عربًا، أنتم أدوات. أنتم خونة يرتدون الكوفية نفاقًا، ويقفون خلف المايكروفونات لإلقاء كلمات لا تساوي ثمن الورق الذي كُتبت عليه.
غزة لا تريد منكم شيئًا. لا بيانات، لا مؤتمرات، لا ملاعق من ذهب. غزة تحتاج رجالًا… وأنتم، ويا لسخرية القدر، لستم رجالًا.
اكتبوا أسماءكم على ورق التواليت السياسي، فالتاريخ سيضعكم في نفس الصفحة مع أعداء الشعوب.
تابعونا عبر منصات التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع دائم بكل جديد من صوت العاصمة:



إرسال التعليق