وشوم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ماذا تعني ؟

وشوم وزير الدفاع الأمريكي، رموز صليبية أم رسالة سياسية؟!

حسين علي محمود

أثارَ وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ضجة كبيرة بعد ظهوره في صور حديثة كشفت عن وشوم تحمل رموزاً مثيرة للجدل، أبرزها :

  • كلمة “كافر” بالعربية
  • “صليب صليبي” يُعرف أيضاً بـ”صليب القدس”
  • عبارة “Deus Vult” اللاتينية، التي تعني “إنها إرادة الله”، وهي مرتبطة بالحملات الصليبية!!

نتكلم تفصيلياً عن ذلك ..
▪︎ ‏كلمة “كافر” تعني في العربية غير المؤمن، لكنها تحمل دلالات مختلفة بحسب السياق.
في بعض الأوساط العسكرية الغربية، استخدمها الجنود الأمريكيون خلال حروبهم في الشرق الأوسط كرمز للتحدي أو الاستفزاز
▪︎ “‏الصليب الصليبي”.. رمز ديني أم سياسي؟؟
الصليب الموجود على ذراع الوزير يُعرف بـ “صليب القدس”، وهو رمز تاريخي يعود إلى الحملات الصليبية ضد المسلمين، رغم اعتباره رمزاً دينياً مسيحياً، إلا أن بعض الجماعات اليمينية المتطرفة في الغرب تبنته كرمز لمعاداة الإسلام.
▪︎ ‏شعار “Deus Vult”.. الشعار الصليبي!!
العبارة اللاتينية “Deus Vult” تعني “إنها إرادة الله”، وقد اشتهرت خلال الحملات الصليبية عندما استخدمها البابا أوربان الثاني في خطبته خلال مجمع كليرمونت عام 1095 لدعوة الأوروبيين إلى تحرير القدس من المسلمين.
كانت هذه العبارة شعاراً للحملات الصليبية، ويُقال إن الجماهير ردّدوها بحماس عند إعلان الحرب!!

الجمع بين هذه الرموز – “كافر” و”الصليب الصليبي” و”Deus Vult” – يطرح أسئلة مهمة :

  • هل هي رسالة سياسية؟؟
  • هل تعكس موقفاً سياسياً معادياً للإسلام، أم أنها مجرد قناعات شخصية؟؟
  • لماذا يختار مسؤول عسكري بارز وشوماً تحمل رموزاً من الحروب الصليبية؟؟
  • هل يمكن اعتبارها إشارة خفية لمعتقدات يمينية متطرفة؟؟
    وجود هذه الرموز على جسد وزير الدفاع الأمريكي يفتح الباب لتفسيرات متعددة. من ناحية، قد يكون الأمر مجرد قناعات شخصية، لكن من ناحية أخرى، لا يمكن إنكار أن هذه الرموز تحمل دلالات سياسية قوية، خاصة في ظل السياق الجيوسياسي الحالي، حتى لو لم يكن ذلك مقصوداً، فإن اختيار هذه الرموز دون الاكتراث بردود الفعل يعكس تجاهلاً لحساسية الموضوع، خاصة عندما تكون هذه الرموز مرتبطة بصراعات تاريخية حساسة، مما قد يؤدي إلى تأجيج نظريات حول ارتباطه باليمين المتطرف أو تبنيه لرؤية صدامية تجاه العالم الإسلامي.
    يبدو ان امتلاك هذه الرموز قد يعكس قناعة شخصية، لكن حينما يأتي ذلك من شخصية بارزة في المؤسسة العسكرية الأمريكية، يصبح الأمر أكثر تعقيداً، إذ ان بعض التيارات اليمينية المتطرفة في الغرب تتبنى رموز الحروب الصليبية كجزء من خطابها المعادي للإسلام، مما يجعل من الصعب الفصل بين القناعات الشخصية والرسائل السياسية الضمنية. إذا كان بيت هيغسيث يؤمن شخصياً بهذه الرموز، فقد يكون الأمر مجرد تعبير فردي، لكن بالنظر إلى السياق السياسي، يمكن أن يُفهم ذلك على أنه موقف أيديولوجي أوسع.

■ إذن، لماذا يختار مسؤول عسكري بارز وشوماً تحمل رموزاً من الحروب الصليبية؟؟

كوزير دفاع، أي رمز أو تصريح علني يحمل دلالة دينية أو أيديولوجية قوية يمكن أن يُفسَّر على أنه يعكس رؤية المؤسسة العسكرية التي يقودها.
اختيار رموز الصليبيين قد يكون مرتبطاً بعدة عوامل :

  • خلفية دينية محافظة، حيث يرى هذه الرموز كجزء من هويته الدينية والثقافية.
  • توجه سياسي يميني : بعض الشخصيات اليمينية في أمريكا تميل إلى تبني رموز دينية متشددة، خاصة في سياق الصراع مع الجماعات الإسلامية المتطرفة.
  • إشارة إلى “صدام الحضارات”، إذ ان نظرية صراع الحضارات التي طرحها صامويل هنتنغتون تدّعي وجود صراع حتمي بين الغرب المسيحي والإسلام، وربما يكون هذا الوشم تعبيراً عن اعتناق هذه الفكرة.
  • رسالة سياسية غير مباشرة : في ظل تصاعد الخطاب المعادي للإسلام في بعض الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية، قد يكون هذا الوشم بمثابة رسالة واضحة للتيارات المتشددة مفادها أنه يتبنى هذا النهج.

■ هل يمكن اعتبارها إشارة خفية لمعتقدات يمينية متطرفة؟؟

لا يمكن تأكيد ذلك دون معرفة مواقفه السياسية وخطاباته بشكل أوسع، ولكن هناك عدة عوامل تدعم هذا الاحتمال :

  • تبني اليمين المتطرف الغربي لرموز الحروب الصليبية والجماعات المتطرفة مثل “براود بويز” و”النازيين الجدد” تستخدم هذه الرموز بشكل متكرر.
  • بعض الأفراد داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية يحملون أفكاراً يمينية متطرفة، خاصة في ظل الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بعد 11 سبتمبر.
  • في العديد من الحالات، استخدام رموز مثل “Deus Vult” من قبل مسؤول عسكري قد يُنظر إليه كإشارة أيديولوجية وليست مجرد وشم عابر.

‏‎قالها بوش الابن بداية ضرب أفغانستان بخطاب رسمي ( لقد بدأت الحروب الصليبية او معنى آخر بدأت الحملة الصليبية ) لم يقولها عبثا ولم يقولها غلطه او زلة لسان.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك