فرحة الأغواطيين بعروض المهرجان الدولي للسماع الصوفي

فرحة الأغواطيين بعروض المهرجان الدولي للسماع الصوفي: متنفس لغياب الفعاليات الثقافية

استقبل سكان ولاية الأغواط فعاليات المهرجان الدولي للسماع الصوفي في طبعته الحادية عشرة بفرح كبير وحماس لافت، حيث عاشت دار الثقافة التخي عبد الله بن كريو أجواء روحانية ممزوجة بالتصفيق والرقص والزغاريد، تعبيرا عن السعادة بهذه التظاهرة الثقافية التي قل نظيرها في الولاية.

تفتقر ولاية الأغواط إلى الفعاليات الثقافية والفلكلورية بشكل عام، مما جعل المهرجان الدولي للسماع الصوفي مناسبة استثنائية ينتظرها السكان بشغف. ورغم جمال طبيعة المنطقة وثراء تراثها، إلا أن الأماكن المخصصة للتنزه والراحة النفسية تظل شبه معدومة.

فحديقة “المريغة”، التي كانت في الماضي وجهة مفضلة للعائلات، ما زالت مغلقة منذ أكثر من 20 سنة، تاركة فراغا كبيرا  في الفضاءات الترفيهية. أما الحديقة النباتية التي أُنشئت بهدف إضفاء البهجة والسرور على الزوار، فقد أصبحت تعاني من نقص شديد في المرافق الخدماتية، مما حد من إقبال المواطنين عليها.

وأمام هذا الواقع، وجد الأغواطيون في المهرجان فرصة للتنفيس عن طاقتهم السلبية، حيث تفاعلوا مع العروض الفنية بالتصفيق والرقص والزغاريد، وكأنهم يستغلون هذه اللحظات لإحياء روح الفرح التي افتقدوها. وقد عكست الأجواء الحماسية التي شهدتها العروض حالة من الانسجام الاجتماعي والتقارب بين مختلف فئات المجتمع، في مشهد يعكس توق السكان لمزيد من الفعاليات الثقافية والفنية.

وسط هذه الفرحة، عبر العديد من سكان الولاية عن أملهم في إعادة إحياء الفضاءات الترفيهية المغلقة وتحسين المرافق الموجودة، لتكون متنفسا دائما لهم، وليس فقط في المناسبات الثقافية النادرة. كما طالبوا ببرمجة المزيد من التظاهرات الثقافية التي تساهم في تعزيز الروح الجماعية وتنشيط الحياة الاجتماعية بالمنطقة.

المهرجان الدولي للسماع الصوفي في طبعته الحالية لم يكن فقط فعالية فنية، بل كان رسالة واضحة حول حاجة الأغواط إلى مزيد من الفضاءات الثقافية والترفيهية التي تضفي الحياة على الولاية وتعيد البهجة إلى سكانها بل التنقل كل نهاية اسبوع الي ولاية الجلفة للتنزه..

كما تعتبر بمثابة رسالة صريحة موجهة الى والي الولاية عساه يحيي هذه الاماكن والفضاءات الترفيهية وسعيد فتحها السكان عوض التنقل الى ولايات المجاورة من اجل التنزه ولاية الاغواط تمتلك اماكن سياحية كثيرة وزاخرة على غرار شلالات تاويالة وقصورها والغيشة ومحطتها المصنفة عالميا والرميلية والخصباية فوهة مادنة النيزكية غير ان كل هذه المرافق السياحية تظل من غير رعاية… غانم ص

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك