حرب المياه بين الهند و باكستان .. الى اين يمكن أن تصل ؟
التوترات السياسية والعسكرية بين الهند وباكستان وتأثيريها على الاتفاقيات المائية بين البلدين وانعكاساتها على سياسة دول المنبع الأخرى في المنطقة.؟
رمضان حمزة محمد
باحث
بالرغم من ان معاهدة تنظيم مياه نهر السند بين الهند وباكستان لا تزال تعتبر واحدة من أقدم اتفاقيات تقاسم المياه في التاريخ. ولكن إثر التوترات العسكرية في اقليم جومو وكشمير، قامت الهند كدولة منبع بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٥، بتعليق اتفاقية نهر السند بينها وبين باكستان.
اجتمع مجلس الامن الباكستاني وندد بقوة بالأجراء الهندي وذكر ان باكستان قادرة على الدفاع عن حقوقها المائية، حيث يشكل، نهر السند نحو ٧٠% من مساره في باكستان، بينما المنابع العليا التي تمتع بتساقط الامطار الغزيرة تقع معظمها في الأراضي الهندية.
في ظل في مثل هذه الحالات لابد ان نستذكر حالة نهر الزاب الأعلى أحد أكبر روافد نهر دجلة، بالرغم من ان 58% من حوض النهر هو ضمن الأراضي العراقية.. ولكن معظم المنابع تقع في الأراضي التركية، تستقبل كميات غزيرة من الهطولات المطرية، وتساقط كثيف للثلوج، وتركيا بدأت باستثمار مياه نهر الزاب الكبير “الأعلى” ورافدها “شمدينان” وبدأت بإنشاء العديد من السدود وتركيب مآخذ المياه على النهر رغم وعورة المنطقة … السؤال هنا لا يزال العراق لا يدرك حجم الاستثمارات في حوض الزاب الكبير ومن سياسة تشغيل السدود التي شيدتها دولة المنبع ومستمرة بتشييدها دولة المنبع التي يمكن ان تكون مسألة ضغط سياسي على العراق كدولة مصب ..مما يفقد العراق مصادر الحياة والتنمية وتعرضها زيادة الى التصحر والهشاشة البيئية. , وتتضمن خطة التنمية المتكاملة لتركيا في حوض الزاب الكبير المشاريع التالية:
- سد الزاب العلوي لري (3000 هكتار)،
- سد سولوت لري (1153 هكتار)،
- سد جالديران، سد الهضبة العليا: لري (393 هكتار)،
- سد هكاري،
- سد دليملي: سد ترابي صخري قيد الإنشاء على نهر بيليتيك، لري (9142 هكتار)،
- محطة تيبيان للطاقة الكهرومائية،
- محطة ديزا للطاقة الكهرومائية،
- محطة بيبوت للطاقة الكهرومائية،
- محطة شيروان للطاقة الكهرومائية
- التخطيط لبناء أربعة سدود ومنشآت طاقة عند منبع نهر الزاب الكبير، وهي:
- سد دوغانلي،
- سد تشوكورغا،
- سد أسلانداغ،
- سد بيوردو (غالكون وبولتكس، 2009).
لذلك فان الواقع يكشف عن هشاشة مستقبل مواردنا المائية وحجم التهديدات المتعددة والمتزايدة، في معالجة ازماتنا المائية المتفاقمة والتي تؤشر الى خطورة كبيرة حالياً وفي المستقبل المنظور.. العراقيين بحاجة الى تفعيل الذكاء الاجتماعي لتحريك الابتكار وخاصة لدى فئة الشباب الجيل الذي يحمل، أحلاماً كبيرة اليوم. اليوم يمكن بسهولة الوصول إلى الأدوات الرقمية، والتفكير التصميمي، والابتكار المُركّز على الإنسان وصحته، والذكاء الاصطناعي، العراق بجاجة ماسة لكل من لديه فكرة ودافع لبناء شيء أفضل لتنمية وتطوير مواردنا المائية في ظل التحديات الكبيرة والمتعددة ومنها تغير المناخ. يجب تحويل خطط العمل، الى أسلوب للحياة. عالم اليوم سريع التغير، لنعمل على تطوير الروح الريادية لبناء جيل يشعر بعظمة المسؤولية التاريخية. من خلال الابتكار بفعالية.
أهمية جودة المياه للحفاظ على صحة الانسان والبيئة. قيمة كبيرة للحياة على كوكب الارض، ولحلول المناخ، وللمجتمعات وخاصة الريفية باستدامة النظم البيئية كي تستمر في ظل مناخ متغير، فعلينا أن التفكير الجدي في كيفية إدارة مواردنا المائية.



إرسال التعليق