جرائم عيادات التجميل .. جرائم جراحة التجميل
جرائم الجمال موت مؤجل خلف أبواب مراكز التجميل
رياض هاني بهار
هنالك “حرب ناعمة” تُخاض على وجوه النساء وأجسادهن، دون ضجيج، دون مدافع، لكن بجراح لا تُشفى ، المرأة لا تطلب المستحيل فقط مركزًا آمنًا، طبيبًا حقيقيًا، ومجتمعًا يُقدّرها كما هي ، فهل نملك الشجاعة لنُغلق أبواب الموت… حتى لو كانت فاخرة ، او ملتزمه من اصحاب النفوذ والمال والسماسرة
حيث تعيش الحكايات بين الجمال والوجع، صار الطريق إلى “الكمال الجسدي” مفروشًا بالإعلانات، لا بالضمانات تقف المرأة أمام مرآة هاتفها، تزن ملامحها أمام فلاتر “تيك توك”، ثم تقرر أن تغيّر شيئًا ، تبحث عن مركز تجميل في بغداد أو أربيل… تدخله بثقة، لا تعلم أن خلف الباب، قد لا تخرج أبدًا.
في السنوات الأخيرة تحوّلت عمليات التجميل في العراق من خيار جمالي إلى هوس مجتمعي، ليست المشكلة في الرغبة، بل في بيئة الفوضى التي تحكم هذا المجال:
مراكز بلا ترخيص ، أشخاص ينتحلون صفة الطبيب، أدوات تجميل رديئة والبعض منتهية الصلاحية ، إعلانات براقة بلا رقابة.
نتج عنها، فتيات فقدن البصر، أو القدرة على النظر في المرآة وتشويهات جسدية
نقابة الأطباء تحدثت عن منتحلين لصفة الطبيب يجرون عمليات شفط دهون وتجميل وجوه في منازل ومراكز غير مرخصة، ووزارة الصحة أغلقت أكثر من 180 مركزًا في بغداد فقط ، لكن ماذا عن تلك التي ما زالت تعمل في الظل؟ بل وتروج لنفسها عبر صفحات مؤثرة ومشاهير؟
الخلاصة من يتحمل المسؤولية؟
الدولة: لغياب الرقابة الصارمة ، ام الإعلام: لتلميع هذه المراكز دون تحرٍ ام المجتمع: لأنه يضغط على المرأة لتُشبه غيرها لا نفسها ، ام القانون: لأنه لم يضع حدًا رادعًا لانتحال الصفة أو التسبب بموت.
ما المطلوب؟
- حملات تفتيش فاعلة تقودها وزارة الصحة ونقابة الأطباء تُغلق المراكز غير المرخصة وتُحاسب أصحابها.
- تشديد العقوبات على المنتحلين والمراكز غير القانونية.
- تفعيل الرقابة على الإعلانات التجميلية ومنع أي محتوى ترويجي يفتقر للهوية الطبية الرسمية.
- توعية النساء عبر الإعلام ومنصات التعليم بمخاطر التجميل غير الآمن.



إرسال التعليق