ندوة البرلمانيين الجزائريين لنصرة القضية والشعب الفلسطيني

شارك السيد ساعد عروس، رئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي، ممثلا لرئيس مجلس الأمة، اليوم الاثنين 21 أفريل 2025 بقاعة المحاضرات للمجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، في ندوة البرلمانيين الجزائريين لنصرة القضية والشعب الفلسطيني، بعنوان “غزة الجريحة”، وذلك بحضور رؤساء وأعضاء المجموعات البرلمانية الممثلة في غرفتي البرلمان الجزائري (مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني).

الندوة تهدف إلى تنسيق جهود أعضاء البرلمان الجزائري من أجل تقديم مزيد من الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني، وإسماع صوت قضيته العادلة في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية. و أشار بيان مجلس الأمة الى

ان ندوة البرلمانيين الجزائريين من أجل نصرة القضية الفلسطينية، تأتي في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات الصهيونية لكافة الحقوق والمواثيق والأعراف، وتتنوع جرائم العدوان الهمجية وتتوسع بلا حسيب ولا رقيب، لتشمل كل الأساليب الشيطانية التي احترفتها القوى الاستعمارية وتتناقلها أجيالها البائسة منذ حروبها الأولى ضد الدول والشعوب..

ونحن في الجزائر، ندرك الكثير من هذه الأساليب بعد أن عايشناها إبان الاستعمار الاستيطاني الفرنسي في الجزائر، وذقنا مرارتها وفداحة مخلفاتها على الأرض والإنسان، كما ندرك حجم ما تثيره من صبر وصمود وإصرار على تجسيد حتمية التاريخ المناهضة للاستعمار والتي حققتها ثورة نوفمبر المجيدة بنصر عظيم… لذلك ندافع عن قضيتنا الوطنية وقضية العرب المركزية بيقين تام لا تزعزعه التحالفات الخبيثة التي تزور التاريخ وتقتات على الدماء، ولا تثبطه التحولات العالمية المحفزة للانحياز والفوضى، ولن ينال من إيماننا بعدالة القضية وقرب انتصارها أن تُدك المدن الفلسطينية وتحيلها الاستراتيجيات العسكرية  الصهيونية إلى رماد… فسياسة الأرض المحروقة التي انتهجتها فرنسا الاستعمارية من أجل القضاء على المقاومة في الجزائر طيلة 130 عاما، لفح لهيبها مشروعها الاستيطاني في بلادنا، وصهر أحلام المعمرين في جزائر فرنسية مستدامة..

كلمة البرلمانيين مهمة ومؤثرة لأنها صوت الشعوب وصدى الحق والعدل والقانون.. قد لا تكون ملزمة لكنها تحافظ على الحقيقة من أن تتوه وسط السرديات الدبلوماسية والإعلامية الكاذبة التي تروج لها أبواق الاحتلال الصهيوني،.. البرلمانيون يسلطون الضوء على الحقائق ويسمون الأشياء بمسمياتها..

وفي هذا السياق، أحيي العمل البرلماني المشترك الذي تقوم به وفود البرلمان الجزائري في مختلف المنابر البرلمانية الإقليمية والدولية، من أجل نصرة القضية الفلسطينية وتوقيف حملة الإبادة وتفعيل العقاب ضد الاحتلال الصهيوني.. وأثمن جهودهم في إطار النشاط البرلماني ثنائي ومتعدد الأطراف في المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية التي يحوز على عضويتها لاسيما منها الاتحاد البرلماني الدولي، من أجل حث برلمانيي العالم على الاستثمار في صلاحياتهم التشريعية والرقابية، وتوجيه آليات الدبلوماسية البرلمانية نحو حث حكوماتهم الخاضعة لإملاءات القوى الاستعمارية على اتخاذ مواقف عادلة ونبيلة ومشرفة عبر حماية الشعب الفلسطيني وتأمين حقوقه وإنهاء احتلال أرضه وفق الحلول المطروحة ومنها حل الدولتين..

إن برلمان الجزائر في مرافعاته من أجل وقف الإبادة في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، يسعى إلى إعلاء القيم الإنسانية، وإلى تجسيد المبادئ الكبرى التي تقوم عليها السياسة الخارجية الوطنية منذ تأسيس الدولة الجزائرية، وهي مناهضة الاستعمار ودعم حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير والاستقلال،.. مبادئ ثابتة لا تخضع للمقايضة تجسدها اليوم دبلوماسيتنا ببسالة وبراعة بتوجيه وإشراف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لاسيما منذ تولي بلادنا العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن الدولي،.. إذ تزامن الانحدار الاستعماري الصهيوني نحو أبشع حملات الإبادة مع وهج دبلوماسي جزائري متصاعد، وعودة قوية للجزائر إلى دورها المؤثر في السياسات الإقليمية والدولية وعزمها على المضي قدما حتى يتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته، فشكلت الجزائر بذلك صوتا لفلسطين في ظرف تاريخي عصيب، وكشفت بوضوح أسلوبها الدبلوماسي الجزائري المتفرد، مكامن الضعف والخلل في المنظومة الأممية المتهالكة..

فليبق البرلمانيون الجزائريون مجندين من أجل نصرة القضية الفلسطينية، ولتكن فلسطين وغزة الجريحة بوصلة للنشاط الخارجي للبرلمان الجزائري بغرفتيه، فالمنعرج الخطير الذي تمر به القضية يشكل مرحلة حاسمة تتطلب تكثيف العمل والتنسيق وحشد مزيد من الدعم والمساندة والتضامن رفقة البرلمانات الشقيقة والصديقة، من أجل رفع الظلم المسلط على الشعب الفلسطيني وتعويض التخلي المخزي للمنظمات الدولية الحامية للحقوق، عن حماية حقوقه… وليكن عمل برلمانيي الجزائري مميزا بإيمان أعضائه بحتمية النصر، ومرتكزا على خلفية تاريخية ثورية رائدة صنعتها عقيدة النصر، في جزائر الثورة وفي الجزائر الحرة المنتصرة.”

‫4 مُرفقات • تم الفحص من قِبل Gmail.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك