نتنياهو و اعادة رسم خريطة المنطقة
تأتي تصريحات رئيس حكومة دولة الاحتلال ورئيس أركان جيشه العدائية لشعوب المنطقة، وتهديدهما الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري، وادعائهما بأن دوام الإحتلال الإسرائيلي لأرض كل من فلسطين ولبنان وسوريا، يندرج في الحق المزعوم لإسرائيل في الدفاع عن نفسها، في سياق استمرار اسرائيل في استفزاز سعوب المنطقة إن جولة نتنياهو في قطاع غزة، ثم خطابه في عيد الفصح اليهودي، والذي أطلق عليه «خطاب القيامة»، فضلاً عن جولة رئيس أركان جيش العدو زامير في أنحاء الأراضي السورية المحتلة، وتهديدهما بإدامة الحرب، تأكيد جديد على الدور التخريبي الذي تقوم به حكومة الصهيونية الفاشية في المنطقة، وإصرارها على إشعال الحروب ضد شعوبها، تحت ذرائع ومسميات مختلفة، في سبيل تمرير مشروعها الاستعماري الاستيطاني الذي لم يعد يطال فلسطين وحدها، بل أخذ يطال بشكل معلن لبنان وسوريا، بالأقوال والأفعال.
تصريحات نتنياهو حول ما يسميه «إعادة رسم وجه الشرق الأوسط»، هو إهانة توجه علناً لشعوب المنطقة العربية، ولأنظمتها وبرلماناتها وحكوماتها، وكأن دول المنطقة العربية ليست سوى ملعب يمارس فيه نتنياهو هواياته، مستخفاً بالقوانين الدولية، مستعيداً دور الإستعمار الأوروبي غداة الحرب العالمية الأولى، الذي لم يرَ في منطقتنا سوى مصالحه الإقتصادية والسياسية، متعامياً في الوقت عن مصالح شعوبها.



إرسال التعليق