الدور الاسرائيلي في اشعال الأزمة بين فرنسا و الجزائر
أحمد عزيز
لاشيء اسمه صدفة في السياسة ، بل كل شيء مرتب و مخطط له بدقة و عناية كبيرة ، السياسيون يستغلون الناس و الاحداث مثل البيادق ، و هذا على الأغلب ما يحدث في موضوع الأزمة بين الجزائر و فرنسا مرتبط بشكل أو بآخر بالحرب الدائرة منذ اكتوبر 2023 في غزة و الشرق الأوسط ، ومواقف الجزائر من حرب الابادة في غزة ، و استمرارها في دعم الشعب الفلسطيني في مجلس الأمن ، و الأهم من كل هذا رفض الجزائر لاي حلول تؤدي الى القضاء على القضية الفلسطينية ، الأزمة بين الجزائر وفرنسا ، مهما كانت تفاصيلها ، تحدث بتحريض اسرائيلي ، أو عبر دور اسرائيلي صهيوني خفي ، يهدف للضغط على الجزائر و ادخالها في أزمامت خارجية ، تربك القيادة ، و ترغم الجزائر على تغيير مواقفها من القضية الفلسطينية ، و بالتالي تحييد آخر دولة عربية كبيرة رافضة للتطبيع ، عن الصراع العربي الاسرائيلي ، بالأخذ في الاعتبار مشكلات العراق ، و يأتي في سياق المؤامرة الاسرائيلية حصول مالي على اسلحة تركية حديثة ، وتحريض الطغمة العسكرية في مالي على الجزائر ، على القيادة السياسية في الجزائر الآن توحيد الصف و تسريع الحوار الوطني ، و أن يتنازل الجميع للجميع من أجل الجزائر، لأن الوطن يحتاج لكل أبناءه ، و الابتعاد عن الشعاراتية و خدمة للقضية الأهم ، اسرائيل قد تستغل فرنسا و قد تستغل دولا أخرى من أجل زيادة الضغط على الجزائر ، و الأمر المؤكد هو الجزائر تملك القدرة على حل الأزمة، لكن الامر الأكيد ايضا هو أن الجزائر ستكون مستهدفة في المستقبل القريب من اللوبي الصهيوني و أدواته في الاقليم و العالم .



