البروفيسور كريم زغيب يوقع على مذكرة تفاهم لتطوير شعبة الليثيوم مع مجمع سونارام

استقبل مؤخرا الرئيس المدير العام لمجمع سونارام، بلقاسم سلطاني، بمقر المجمع، البروفيسور كريم زغيب، الخبير الدولي في مجال بطاريات الليثيوم-حديد-فوسفات (LFP) وتكنولوجيات تخزين الطاقة.

بحضور عدد من الإطارات للمجمع، إلى جانب رؤساء المدراء العامين لفروعه، في سياق الجهود الحثيثة التي يبذلها مجمع “سونارام” في تطوير صناعة تحويلية منجمية متكاملة، انطلاقًا من الاستكشاف وصولًا إلى إنتاج منتجات نهائية،وقد عبّر السيد الرئيس المدير العام لـ”سونارام”، عن الدعم الكامل والتام للأفكار والرؤية الاستراتيجية التي قدمها البروفيسور زغيب، مؤكداً التزام مجمع “سونارام” بتوفير الدعم الفني واللوجستي الضروري، إلى جانب مشاركة المعطيات الجيولوجية ذات الصلة، بهدف تحويل الموارد المنجمية الجزائرية إلى رافعة حقيقية للتنمية الصناعية والتكنولوجية.وشدّد سلطاني على أهمية بناء شراكات عملية ومثمرة مع خبراء وفاعلين ذوي كفاءة عالية على غرار البروفيسور زغيب، من أجل تثمين المعادن الاستراتيجية محليًا، وخلق نسيج صناعي حول الليثيوم، بالإضافة الى مشاريع أخرى كإنتاج حمض الفوسفوريك، والتصنيع المحلي للبطاريات باستغلال الموارد المنجمية المحلية كالحديد والفوسفات والليثيوم الموجودة بكثرة ببلادنا كما أكد الرئيس المدير العام لسونارام، أن هذا اللقاء يجسد إرادة حقيقية لتطوير قطاع المناجم بشكل مستدام وذي قيمة مضافة عالية، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويدعم السيادة الطاقوية للجزائر.
من جهته، استعرض البروفيسور كريم زغيب تصورًا شاملاً لتطوير منظومة متكاملة حول الليثيوم في الجزائر، تبدأ من التنقيب وتصل إلى التصنيع، مرورًا بالتنقية، البحث والتطوير، والتكوين. كما دعا إلى إنشاء معاهد متخصصة لتأهيل الكفاءات الجزائرية في ميادين الطاقات المتجددة والتخزين والتكنولوجيات الحديثة.

و قد وقّع الديوان الوطني للبحث الجيولوجي والمنجمي “ORGM”، ممثلا لمجمع “سونارام”، ، مذكرة تفاهم للتعاون لتطوير شعبة الليثيوم في الجزائر، مع البروفيسور كريم زغيب، الخبير الدولي في مجال بطاريات الليثيوم-حديد-فوسفات (LFP) وتخزين الطاقة،توقيع المذكرة كان تحت إشراف وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، بمقر وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، حيث حضر مراسم التوقيع كل من كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة المكلفة بالمناجم، السيدة كريمة طافر، وكاتب الدولة المكلف بالطاقات المتجددة، السيد نور الدين ياسع، والرئيس المدير العام لمجمع سونارام، بلقاسم سلطاني، إلى جانب عدد من إطارات القطاع، بحسب بيان للوزارة.وتهدف هذه المذكرة إلى تحديد إطار التعاون العلمي والتقني بين الطرفين من أجل تجسيد مشروع استراتيجي متكامل، يشمل تثمين الموارد المنجمية الوطنية (الليثيوم، الحديد والفوسفات)، مروراً بمراحل التصنيع والتحويل الكيميائي، وصولاً إلى إنتاج خلايا بطاريات LFP محليًا، وفق المعايير الدوليةوتتضمن مراحل تنفيذ هذا المشروع أربع 4 محطات أساسية : إنشاء وحدة مخصصة لإدارة مشروع الليثيوم ؛ إطلاق شراكة فنية مباشرة مع البروفيسور كريم زغيب، من خلال عقد استشاري يحدد نطاق المهام، الأهداف، وأجندة التنفيذ؛ إجراء دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية والبيئية لمختلف مكونات المشروع، بما فيها وحدات معالجة وتحويل الفوسفات المستخرج من منجم جبل العنق بولاية تبسة؛ وأخيرا الانتقال إلى مرحلة التصنيع الصناعي للمواد النشطة، لاسيما الكاثود LiFePO₄ (LFP)، وتطوير سلسلة القيمة حول البطاريات، مع مراعاة المعايير البيئية وتثمين المنتجات الثانوية.
وأكد وزير الدولة، بهذه المناسبة، على أن هذا الاتفاق يعكس إرادة الدولة في خلق صناعة وطنية قائمة على المعرفة والتحكم في التكنولوجيا، عبر شراكات نوعية مع الكفاءات الجزائرية بالخارج، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن الرؤية الحكومية لتحقيق السيادة الطاقوية والتحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.من جانبه، عبّر البروفيسور كريم زغيب عن اعتزازه بالمساهمة في هذا المسعى الوطني الطموح، مجددًا التزامه الكامل بمرافقة الجزائر بخبرته الطويلة الممتدة لأكثر من 30 سنة في مجال تكنولوجيا تخزين الطاقة، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في التكوين وبناء نسيج صناعي تنافسي على المستوى الإقليمي والدولي،واعتبر الرئيس المدير العام لمجمع سونارام، أن هذه المذكرة تشكل خطوة نوعية نحو بناء قاعدة صناعية وطنية لصناعة البطاريات، تبدأ من المورد المنجمي وتنتهي بالمنتج التكنولوجي النهائي، مؤكداً على دعم المجمع التام لمختلف مراحل هذا المشروع الاستراتيجي، من خلال تعبئة الإمكانيات البشرية واللوجستية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الصناعيين.

كد الباحث والعالم الجزائري، البروفيسور كريم زغيب، الثلاثاء، بالجزائر العاصمة، على وجود آفاق واعدة لتطوير شعبة الليثيوم في الجزائر من خلال خلق نسيج صناعي يسمح بالتصنيع المحلي لبطاريات الليثيوم اعتمادا على الموارد المنجمية.

وعقب استقباله من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، صرح الباحث كريم زغيب أن رئيس الجمهورية استمع إلى مقترحاته حول السبل الكفيلة بتطوير شعبة الليثيوم وصناعة هذا النوع من البطاريات من خلال “الاستغلال الأمثل لمناجم الليثيوم والحديد والفوسفات”.

وأكد أن بطاريات الليثيوم “آمنة” وتستعمل في السيارات الكهربائية وفي تخزين الطاقة وفي صناعات كثيرة عبر العالم، مشيرا الى أنه يجري العمل حاليا، بالتنسيق مع وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة ومجمع “سوناريم” من أجل “إنتاج حمض الفوسفوريك كمرحلة أولى تليها مرحلة إنتاج بطاريات الليثيوم”.

كما لفت إلى أن شعبة صناعة الليثيوم في الجزائر من شأنها توفير “أزيد من 50 ألف منصب شغل مباشر و100 ألف منصب آخر غير مباشر”.

وأبرز في السياق ذاته “الإمكانيات الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر في هذا المجال”، بالإضافة إلى إطاراتها وكفاءاتها الشبانية”، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية أعرب عن دعمه لجهود تطوير هذه الشعبة في الجزائر.

هذا وكان وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، قد أكد، أن شعبة الليثيوم ستفتح عهدا جديدا لاقتصاد الجزائر، مبرزا وجود معدن الليثيوم في مناطق من الجنوب الكبير بشكل عام وفي كتلة الهقار بشكل خاص.

وقال عرقاب، بأن “الجزائر تتربع على مساحة شاسعة، تتكون على قدر تنوعها، من عدة مناطق جيولوجية، توفر بيئة طبيعية غنية بالموارد المعدنية المختلفة، ومنذ الاستقلال إلى يومنا هذا، تولت الدولة تمويل العديد من برامج الاستكشاف والتنقيب والبحث وتطوير البنية التحتية للعديد من المكامن”.

وأضاف الوزير “اليوم حان الوقت للتركيز على المعادن الإستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية، بما في ذلك الليثيوم، الذي أصبح من بين أهم المواد التي يمكن أن تجعل الجزائر فاعلا رئيسيا في مجال التكنولوجيات الخضراء”، مؤكدا أن هذه الشعبة “يمكن أن تفتح عهدا جديدا لاقتصاد بلادنا، شرط وضع استراتيجية واضحة وطموحة لاستغلال هذا المورد الذي أصبح تحديا آخر يجب رفعه”

للعلم ان الvبروفيسوركريم زغيب جزائري ابن ولاية سطيف من مواليد 1963ولد وترعرع حتى بدايات شبابه، بين ولاية سطيف وبين كندا التي يستوطنها منذ 33 سنة ، محطتان فاصلتان مرّ بهما: فرنسا واليابان. في فرنسا، وقد تجصل بفرنسا على درجتي الماجستير والدكتوراه في الكيمياء الكهربائية من جامعة “بوليتكنيك ” في مدينة غرونوبل عامي 1987 و2001، بعدها نال شهادة التَّأهل في الفيزياء وحصل على درجة الأستاذية من جامعة “سوربون”. في اليابان، تابع مسيرته البحثية في “معهد أوساكا القومي للأبحاث” لمدة ثلاث سنوات، وعمل باحثاً زائراً مع وزارة الاقتصاد الدولي والصناعة من عام 1993 حتى 1995. هناك اكتسب معرفة وخبرة في تصنيع وتكوين المواد المستخدمة في بطاريات “ليثيوم أيون”.
باختصار، في سجل الدكتور زغيب 550 براءة اختراع، و60 ترخيصاً، و420 مقالة علمية، و22 دراسة، إما ألّفها منفرداً أو شارك بها. هو باحث علمي متخصص في مجال الطاقة وتخزينها، خطَّ شهرته العلمية والعالمية بجدارة. كذلك، هو أستاذ محاضر في جامعة “ميغيل” الأيقونة الأكاديمية الكندية والعالمية.
شاقٌ سرد كامل سيرة هذا الرجل بجميع تفاصيلها وتسلسلها الزمني. ربما الأيسر التوقف عند آخر إنجازاته العلمية بدءاً جوان الماضي، حين عينته حكومة مقاطعة كيبيبك مستشاراً استراتيجياً في مؤسسة “كيبيك أنفيستيسمون” ضمن مساعيها الجديدة لجلب الاستثمارات إلى تلك المقاطعة، لا سيما الاستثمار في صناعة البطاريات الصلبة للسيارات الكهربائية.

النوري العمري

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك