كَصكَوصة الانتخابات وما ادراك ماهي!

كَصكَوصة الانتخابات وما ادراك ماهي!

ذكرنا ما حصل في اجتماع الهيئة العامة من مشادات ومشاجرات وكيف ينتقد المحامون نقيب المحامين واعضاء مجلس النقابة في هذا الاجتماع ويطالبون بالتغيير والاصلاح وانتخاب الأصلح والأكفأ والأكثر خبرة وما الى ذلك من شعارات الاجتماع والإعلام!
غير ان ذات المحامين المنتفضين فإن اكثرهم سيخلد الى النوم في يوم الانتخابات ولا يشارك فيها انطلاقا من القاعدة الشعبية القائلة ” يمعود شنو الفائدة ياانتخابات يا بطيخ نحير بعملنا ورزقنا احسن!!”
والذين يشاركون جزء كبير منهم تسّيرهم الكصكوصة التي يكتبها بعض منتدبي غرف المحامين او الناشطين فيها ، والتي تملأ بأسماء مرشحين لا على اساس الكفاءة والخبرة والعمل بل على اساس اتفاقات بين غرف المحامين فتتم المقايضة بأصوات المحامين من خلال انا اعطيك كذا صوت من محافظتي وانت اعطني ما يعادلها من محافظتك وكأن المحامين مع الاسف لا رأي لهم ولا عقل ولا تفكير ويسيرون وراء هذه القصاصة دون ان يعرفوا ما ورد فيها من اسماء ، ويقينا سيعود اتباع الكصكوصة يعترضون على ما آل اليه حالهم في اجتماع الهيئة العامة القادم ولم يكّلفوا انفسهم مرة لماذا ننتخب فلان هل لأن الكصكوصة ذكرت لنا اسمه ام نحن سألنا عنه وعرفنا محتواه وخبرته وسيرته!
وهذا ما قام به المنافس لي في محافظة واسط والذي هو منتدب غرفة محامي المحافظة واعتبر نفسه وصيا على محاميّ المحافظة وأخذ يعقد المقايضة بين اصواتهم واصوات محافظات اخرى له فقط وليس لي حصة فيها لأنه هو الوصي والمباح له بيع الاصوات وشراء اخرى بدلا عنها اما انت يا وليد فلا حصة لك معنا اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون !
وهكذا راح يعقد الاتفاقات ويوصي جماعته من اتباع الكصكوصة بعدم انتخابي الا ان محاولاته باءت بالفشل وخسر خسرانا مبينا والحمدلله إذ تقدمت عليه بفارق كبير بفضل علاقاتي وسمعتي الطيبة في غرف المحامين حيث حصدت ( ٢٤٣١) صوت نظيف لم يأتي بكصكوصة او وليمة او تجديد هوية وانما كل من انتخبني جاءني في يوم الانتخابات طالبا التقاط صورة معي وقائلا لي انتخبناك تثمينا وشكرا لما تقدمه لنا في مسارات قانونية .
اقول ايها المحامين المحترمين واعني من سار وفق الكصكوصة والاتفاقات واختار من يمثله في مجلس النقابة دون تدقيق في سير المرشحين ومعرفتهم ، لماذا تتشاجر في اجتماعك السنوي وانت لم تمارس دورك اثناء الانتخابات ؟ ثق المشكلة فيك لا فيهم وانت من تستحق الحساب والمساءلة لا هم ، تقبل مني صراحتي فقد لمست استهانتك بصوتك في الانتخابات ورأيت رأي العين كيف تم بيع الاصوات بوسائل شتى فأنى لأهل هذه الاصوات ان يرفعوها مجددا مطالبين بالإصلاح والتغيير وهم باعوها بوليمة او اتفاق شخصي او وهبوها استنادا الى كصكوصة كتبها من يضحك على عقولهم!
وهكذا طويت احاديثنا ومشاريعنا التي تحدثنا بها الى زملاءنا المحامين في غرفهم قاطعين مئات الكيلومترات لهم وتناسوها في خضم سيادة الكصكوصة الشريفة ولا حق لاتباعها في الحديث والنقد والحساب غدا فهم اولى بالمساءلة اكثر ممن اصبحوا مسؤولين بسببهم وللحديث بقية.
وليد عبدالحسين : محامي



