هكذا تحتفي الأسر الادرارية بالصائمين الجدد
تحتفي الأسر الادرارية خاصة بقصور المنطقة في توات الوسطى بالصائمين الجدد وفق عادات وتقاليد متوارثة منذ قرون تكريما وتشجيعا لهم على أداء هذه الفريضة الخامسة، حيث تجتمع كل أسرة تحت إشراف كبيرة او كبير العائلة بعد الإعلان عن حلول الشهر الفضيل أي مباشرة بعد صلاة المغرب لإقامة احتفاليتها التي تكون الأم قد أعدت لها منذ أيام في إطار التحضيرات لاستقبال الشهر المعظم، وبعد ثبوت بلوغ الطفل او الطفلة سن الصيام او بروز إحدى العلامات تسارع رب البيت للتحضير لهذا الموعد، وفيما تخلت اغلب الأسر عن الاحتفاء بالصائمين الجدد بقصور دائرة أولف وتسابيت وأدرار وفنوغيل لاتزال الأسر بزاويةكنتة تحافظ على هذه العادة الاجتماعية العريقة بإقامة مراسم اللباس التقليدي والحناء ثم وجبة عشاء تقليدية على شرفه، لتشرع بعدها عائلات أخرى في استضافته على مائدة الإفطار طيلة الشهر حيث قد يجتمع أكثر من صائم جديد على مائدة واحدة، وفي ظل زحف العصرنة والتحضر تخلت اغلب القصور العتيق عن هذه العادات ما دفع مؤخرا بجمعيات ومصالح الشؤون الدينية والأوقاف من خلال معتمدياتها الى إطلاق مبادرة الصائم الجديد، وفي هذا الشأن نظمت جمعية ميراث الأجداد للنشاطات الثقافية والإبداع والمرأة المنتجة والتعاونية الثقافية أزليات فنون وتراث الأجيال بأدرار احتفالية الصائم الجديد في طبعتها الرابعة بكل من بلدية فنوغيل ودار الثقافة بأدرار وابتدائية بربع ومسجد ابي ذر الغفاري بحي 400مسكن بمجموع أكثر من 400طفل، وذلك بالتنسيق مع معتمديتي الشؤون الدينية بفنوغيل وادرار وجمعية أجيال الغد بأولاد ونقال والمركز الثقافي الإسلامي، حيث تعد هذه الطبعة بالنسبة لمعتمدية دائرة أدرار الثامنة من نوعها والتي كانت فرصة لتقديم توجيهات و نصائح دينية واجتماعية وصحية للصائمين الجدد من خلال ندوات واوراش تكوينية لتختتم الاحتفاليات بإقامة مراسم اللباس والحناء وتكريم الصائمين الجدد ومؤطري الاوراش المختلفة والندوات العلمية والدينية
ع. بن صالح



إرسال التعليق