مصر وسوريا
مصر وسوريا
خالد محمد جوشن
تغير النظام السورى بين عشية وضحاها ، وسقط نظام الاسد الفاشل الذى قبع فى السلطة اكثر من خمسين عام مثل قصر من ورق ، ولم تستطيع حمايته ايران الجار القوية له ولا حليفته الاستراتيجية روسيا بقواعدها الضخمة فى حميميم .
وكما قال ابا القاسم الشابى :
اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر
وعلينا ان نتعامل كعالم عربى مع الواقع الجديد ، وان نساند سوريا ، واذا كانت هناك ملاحظات لنا على افراد ما ينتمون الى ما يسمى الارهاب فالامر يمكن اصلاحه وتقويمة بما يناسب المصالح العليا لكل دولة .
وعلى مصر تحديدا ان لاتتردد فى السعى الى بناء علاقات قوية مع النظام السورى الجديد .
كعكة سوريا فى التنمية الاقتصادية يجب ان يكون لمصر حصة معتبرة فيها ونحن نملك القدرة والخبرة لدينا شركات صاحبة سجل حافل فى هذا المجال وتستطيع ان تقيم انجازا رائعا فى مجالات البناء والتشييد والبنى التحتية فى سوريا المدمرة بعد الثورة .
نعم هناك بعض المشاكل البسيطةة والتى تتمثل فى وجود بعض المطلوبين لمصر على ذمة قضايا ارهابية قريبين جدا من النظام الجديد ، ولكن هذا الملف يمكن ادارته بهدوء وبذكاء مع النظام السورى الجديد وهو على ما يبدوا منفتح على العالم كله ولايمكن ان يسمح بخلل فى العلاقة بينه وبين دولة قريبة له مثل مصر بسبب بعض اشخاص زائلون .
ولايمكن ان يكون وجود شخص او شخصين او عدة اشخاص مطلوبين فى قضايا ارهاب وهم مصريين اولا واخير، لايمكن ان يكون هذا عائقا امام استفادة الدولة المصرية من الواقع الجديد فى سوريا ، ولها ان تحل هذه المشكلة بتسوية ما تحقق مصالحها .
واعتقد ان التجرية المصرية مع تركيا والتى شهدت نموا وازدهارا اقتصاديا رهيبا فى العلاقات التجارية بين البلدين رغم ان الصراع السياسى كان قد بلغ اوجه بين بين مصر وتركيا كان مثار دهشة وحسد الكثيريين .
وكان ذكاء النظام المصرى لافتا فى هذا المضمار اذا فرق تماما بين الخلاف السياسى والعلاقات الاقتصادية ، وهو ما كان عاملا مهما فى اعادة بناء العلاقات بين البلدين وبسرعة شديدة رغم وصولها الى اوجه خطيرة من الخلاف بين الرئيس السيسى واردوغان .
ولكن حكمة البلدين استطاعت تخطى هذه المشكلة وكانت المصالح المشتركة العامل الارشد فى سريان العلاقات بينهما وتسريع التعاون السياسى والاقتصادى بين مصر وتركيا الى افاق اعلى .
لذلك اتمنى ان تسرع مصر بارسال وفد سياسيى على اعلى مستوى يرأسه وزير الخارجية بدر عبد العاطى ، مع وفد اقتصادى محترم من الشركات المصرية العملاقة ليدشن عهدا جديدا للعلاقات بين البلدين للمشاركة فى اعادة بناء سوريا
…



إرسال التعليق