حملة تحسيسية واسعة بعنوان “صيف آمن من غير أخطار”

أطلقت المديرية الولائية للحماية المدنية هذه الأيام حملة توعوية وقائية واسعة، بالتنسيق مع محافظة الغابات ومديريات التجارة، السياحة، المصالح الفلاحية، الصحة، التربية، والجماعات المحلية، تحت شعار: “صيف آمن من غير أخطار”، وذلك في إطار البرنامج السنوي لمجابهة المخاطر الموسمية المتزايدة خلال فصل الصيف.
وتستهدف الحملة تعزيز وعي المواطنين للوقاية من عدة أخطار تهدد سلامتهم، أبرزها: الغرق في السدود والمجمعات المائية، حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية والنخيل، إلى جانب التسممات الغذائية والعقربية، وحوادث المرور، التي تشهد عادة ارتفاعا في هذه الفترة من السنة.
ويأتي إطلاق الحملة بالتزامن مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، حيث بادرت الحماية المدنية بإشراك جميع الفاعلين المعنيين بأمن ووقاية المواطن، في برنامج وقائي متكامل يتكون من شقين:
الشق النظري: يشمل التوعية والتحسيس عبر مختلف الوسائط والخرجات الميدانية.
الشق التطبيقي: يتمثل في إجراء مناورات ميدانية لمحاكاة مخططات النجدة، بمشاركة الجيش الوطني الشعبي، الدرك الوطني، المصالح الأمنية، والجمعيات الفاعلة في المجتمع المدني.
وفي تصريح إعلامي، شدد النقيب وليد نقموش، المكلف بالإعلام على مستوى مديرية الحماية المدنية، على ضرورة التحلي بالوعي الكامل وتجنب السباحة العشوائية، خصوصا في السدود التي تشكل خطرا كبيرا على مرتاديها. وأوضح أن هذه التجمعات المائية، خاصة في المناطق النائية التي تفتقر للمسابح، تجذب الشباب وحتى الأطفال، رغم غياب شروط الامن والسلامة.
وحذر المتحدث من أن التربة المتراكمة والنباتات المغمورة في قاع السدود قد تتحول إلى مصائد قاتلة أشبه بـ”الرمال المتحركة”، إضافة إلى التيارات المائية القوية الناتجة عن مآخذ المياه المستعملة في الشرب أو السقي، فضلا عن انخفاض كثافة المياه العذبة، مما يقلل من قدرة السباح على الطفو.
كما تطرقت الحملة إلى مخاطر التسمم العقربي، حيث دعا النقيب نقموش المواطنين إلى تربية الفنافذ، الدجاج، والقطط باعتبارها وسائل طبيعية فعالة لمكافحة العقارب، إلى جانب استعمال المبيدات الحشرية. وكشف أن ولاية الأغواط سجلت منذ بداية الصيف أكثر من ثلاث حالات لسعات عقارب استدعت التدخل الطبي، دون تسجيل أي وفيات، مع وجود عدد كبير من الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها.
أما البرنامج التطبيقي، فقد تم تنفيذه ما بين 01 ماي و07 جويلية الجاري، بينما يستمر البرنامج التحسيسي إلى غاية 30 أوت القادم، مستغلا فترتين هامتين: موسم الحصاد وجني المحاصيل الزراعية، وموسم الاصطياف وتنقل العائلات نحو المدن الساحلية وكثرة الأعراس.
وتؤكد الجهات المنظمة أن هذه المبادرة تهدف إلى الحد من الحوادث الموسمية وحماية الأرواح والممتلكات، من خلال تعزيز ثقافة السلامة والتصرف السليم في مختلف الظروف… غانم ص



