إحتفال الجالية الجزائرية بزوريخ سويسرا بعيد يناير الوطني للسنة الأمازيغية

2975———2025

دأبت الأسر والعائلات الجزائرية في كل سنة. الإحتفال بيناير (رأس السنة الأمازيغية).

وتتداخل عناصر التاريخ والهوية والعادات والتقاليد المتوارثة من جيل لآخر في طقوس الإحتفال ولإحياء رأس السنة الأمازيغية 2975—-2025. دلالات عدة ترمز إلى الإرتباط بالأرض والإحتفاء بمحاصيل الموسم الفلاحي، وفق تقويم زراعي أمازيغي يعبر عن دورة الحياة والخصوبة. إكتسب الإحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة في الآونة الأخيرة. أهمية إضافية بإعتباره وسيلة لإرساء الهوية التاريخية الثقافية العريقة. ويحيي هذا التقليد المتجذر في الحكايات الشعبية والأساطير القديمة في شمال أفريقيا، التوازن الذي ينبغي على الإنسان أن يحققه مع البيئة والطبيعة.

ويوم 12 يناير-جانفي، يحتفل الأمازيغ برأس السنة الأمازيغية الجديدة والذي يطلقون عليه إسم يناير (Yennayer). يوافق بالتقويم الأمازيغي. ويعود تاريخ هذا الاحتفال إلى العصور القديمة، ويعد إحياء للرابط بين الأمازيغ والأرض التي يعيشون عليها، فضلا عن ثروة الأرض وسخائها. لذلك، يعتبر يناير إحتفالا بعيد الطبيعة والحياة الزراعية والنهضة والوفرة،

ينار. تاريخ أصالة. تراث وتأصيل:

يحتفل الأمازيغ في كل الجهات على غرار الأمازيغ في الجزائر والعالم، بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة ينار. يحمل هذا الاحتفال معاني التراث العريق والتلاحم الأسري، العائلي. في أجواء دافئة مفعمة بالمحبة لتبادل الذكريات وسرد تاريخ الأجداد.

ينار ليس مجرد إحتفال، بل هو محطة إجتماعية ثقافية تعكس الهوية الأمازيغية، وتُبرز التنوع الثقافي والثراء الحضاري الجزائري داخل وخارج الوطن والتعريف به للأجيال المتاعقبة لاسيما لأبناء المهجر.

إن الإحتفاء بالعيد الأمازيفي يناير هو رمزية وطنية تاريخية. ترسم معالم أهمية العيش في توافق مع البيئة والطبيعة، و إرتباط الإنسان بأصل وارضه وجذوره الراسخة في الأعماق. تجتمع الساكنة من اجل ارساء روح التضامن والإرتباط و روح التعاون في ــوساط المجتمع منذ فجر التاريخ وتواجد الفرد الجزائري على ـرضه المسقية بدماء ملايين الشهداء. تتميز المناسبة بتحضير عدة أطباق وجبات تقليدية شعبية شهية تحضر وتعد في تفاؤل بأن يكون العام الجديد مليئًا بالخيرات والبركات.

رأس السنة الأمازيغية ينّاير:

يناير (بالتيفيناغ: ⵉⵏⵏⴰⵢⵔ) يناير أو جانفي، بحسب اختلاف اللهجات الأمازيغية والمغاربية في شمال أفريقيا هو أحد الشهور الأمازيغية، فهو الشهر الأول من السنة الأمازيغية، ويتزامن حلوله مع اليوم الثاني 12 عشر من بداية السنة الميلادية. والسنة الأمازيغية تبتدئ من سنة تسعمائة وخمسين قبل الميلاد، وبالتالي فإن التقويم الأمازيغي يزيد تسعمائة وخمسين سنة عن التقويم الميلادي، فمثلا توازي السنة الأمازيغية الميلادية. لقد إرتبط يناير بمعتقدات ضاربة في القدم، فمثلا يعتقد الأمازيغ أن من يحتفل بيناير سيحظى بسنة سعيدة وناجحة، ويختلف شكل الإحتفال ويتوع من جهة إلى أخرى.

الإحتفالات بعيد يناير:

أقيمت الإحتفالات في ربوع الجزائر وخارجها، جاء بعد إقرار السيد رئيس الجمهورية السابق، عبد العزيز بوتفليقة رحمه الله، تكريس يوم 12 يناير كعيد وطني رسمي، وهذا في إطار جهود الدولة الرامية إلى ترقية التراث بجميع أنواعه، واللغة الأمازيغية خاصة. و إقراره من قبل الحكومة عطلة رسمية مدفوعة الأجر، بعدما إعترفت دستوريا في 2016 بأن اللغة الأمازيغية لغة رسمية بجانب اللغة العربية.

الاحتفال بيناير يزيد من تعزيز الوحدة الوطنية:

إنطلقت إحتفالية كبرى ليناير لسنة2975— 2025, تجمع أبناء الجالية في زوريخ لسويسرا على إيقاعات التراث الأمازيغي الأصيل والثرات الجزائري المتنوع. عرفت الإحتفالية برنامج متنوع المعد نت طرف حرائر الجزائر حفظهن الرحمن في إطار ترسيخ عادات وتقاليد رأس السنة الأمازيغية التي يروم الجميع المحافظة عليها من الزوال ويسعى للحفاظ عليها من الإندثار. بحيث يحتفل الأمازيغ هذا العام, يوم 12 يناير في العديد من دول العالم بالسنة الأمازيغية الجديدة والتي يطلق عليها تسمية يناير.

الكلمة (يناير) تعني باللغة الأمازيغية إخف أوسغاس وهي أول شهر في التقويم الفلاحي عند الأمازيغ. ويعتبر يناير إرثا تاريخيا بالنسبة للأمازيغ، وعلى مر السنين صارت له طقوس خاصة يحتفل بها لغاية اليوم، إذ تلتقي العائلات وتتبادل الزيارات وتتجمع حول مائدة من أطباق تقليدية أهمها الكسكس.

إحيت الجالية الجزائرية بزوريخ سويسرا عيد يناير 2975– 2025.

على غرار باقي أمكان تواجد الأمازغيين الجزائريين خارج الوطن، أحيت الجالية الجزائرية بزوريخ بسويسرا. بدورها العيد الوطني الأمازيغي يناير، والسنة الأمازيغية 2975—-2024، من تنظيم حرائر الجزائر بزوريخ. أجتمع فيه العيد من الأهالي في يوم تاريخي, بحضور جماهيري غفير لأبناء الجالية وأسرهم وعائلتهم والذين اكتظت بهم القاعة. وفي وسط أجواء مبهرة, سمحت بإبراز الراية الوطنية المزيّنة لديكور القاعة ورفرفتها عاليا، أفتتح الحفل من قبل المنظمين والساهرين على لإحياء المنتسبة، بكلمة ترحيبية وتقديم فقرات البرنامج،

كلمة الأستاذ رضا مزغيش:

باسم الله الرحمن الرحيم . اورار : اثي شفحن ذي غوردان

نفرح بوجود أولادنا و المقصود بأولادنا ومستقبل أولادنا دائما فارحين

ثي وي زي ( العمل الجماعي ) :

الإحتفاء بينياير اليوم هو اننا سعداء، أننا عشنا سنة مضت ونستقبل سنة الخير و البركات بحول الله, الاحتفاء بيناير هو رمزية عن أهمية العيش في وفاق مع الطبيعة، و إرتباط الإنسان بتاريخه وضرورة الصبر وأخذ الحيطة. رغم كل التحديات حيث واجه الشعب الجزائري تحديات شاقة في حماية مصالحه وموروثه الثقافي وهويته و قبل كل هذا حماية أرضهم التي كانت و مازالت مطمع الكثير من الحالمين.

أرضنا هي الثرى والخصوبة إذا زرعناها وهي الصخرة ينكسر عليها من سولت له نفسه المساس بوحدة شعبها ووحدة ترابها .نجتمع من أجل إرساء روح الارتباط و روح التعاون في المجتمع منذ فجر التاريخ و تواجد الجزائري على أرضه المسقية بدماء ملايين الشهداء .

بلادي أحبك فوق الظنون وأشدو بحبك في كل نادي عشقت لأجلك كل جميل وهمت بحبك في كل وادي

يجسد أصالتها وعبق تاريخها. أبرزت فيه المدينة ما لديها من تراث ثري وثقافة عريقة يعود تاريخها لعريق لقرون خلت.

تلتها كلمة القنصل العام للقنصلية الجزائرية بجنيف بسويسرا. الأستاذ رضا بلعسل ترحيبية بالحضور شاكرا إياهم على التوافد بحرارة وإحياء العيد الوطني الأمازيغي الجزائري والإحتفال به في جو أسري عائلي وطني لكل أبناء الجالية من جميع الجهات. رغم برودة الطقس، بحيث تحمل المغتربون مشقة السفر وصعوبة التنقل لا لشيء إلا لأجل عيش هذه اللحظات الحميمة بكل شوق لحنين الوطن .

                     وختام فقرة الكلمات، إنطلق الحفل.

وما زاد الحفل لهيبا تفاعل الجمهور، ومشاركتهم فرحة عيدهم الوطني الأمازيعي بلباسهم التقليدي المتنوع لجميع ربوع الوطن منه التارقي الغرداوي القبائلي الصحراوي والشاوي و العاصمي وغيرهم لاسبما للجبة والأثواب النسوية والبرنوس والقشابية الصحراوية و غيرهم, مصحوب بالراية الوطنية ,ومزاد الإحتفال باليوم الأمازيغي لسنة 2975—-2025 رونقا و ديكورا إلتفات العائلات والأهالي حول أنوار الطارت المشعة الذي أضاءت القاعة وحول الطاولات المعدة لتناول ما أعدته وطهته انامل حرائر الجزائر مما لذ وطاب من مأكولات شعبية وأطباق تقليدية و غيرها من حلويات و عجائن و تمور و مكسرات و لاسيما الدراز مزين المائدة وسيدها, رمز الإحتفال وكؤوس المشروبات والشاي و القهوة بنكتها وينتها المميزة. وما أضفى لمسة جميلة عرض المنتجات التقليدية من اواني منها أليان أدوات غسل اليدين للضيوف ومعدات إضافة إلى اللوحات الفنية المعرفة بالتراث الجزائر ومناطقه العديدة.

كان الإحتفاء بيوم يناير مميز وحافل بالنشاط والحركة الدؤوبة لكل الفئات العمرية لاسيما كبار السن الذين لم يعقهم أي شيء عن الخضور والمشاركة في إحياء تاريخ تراثهم العريق و التشبت به.

أطباق ومأكولات شعبية تقليدية وحلويات وعجائن لاتعد ولا تحصى:

ألذي إجتمعت قيه حرائر الجزائر على تشمير سواعدهن و قدمت أشهى و أطيب ما في الطبخ الجزائري من أطباق متنوعة منها ما يلي:

كسكسي -شخشوخة -شربة فريك -حسا من جنوبنا الكبير وكذا المحاجب – المطبقة -دوارة وفق تقاليد العائلة الجزائرية. حلويات تقليدية متنوعة مقروط و مسمن وبغرير بطون أن ننسى المطلوع و الفطير و المذكر و غيرهم. حيث كان الإحتفاء من كل ربوع الوطن.

حضرت في هذا اليوم المميز الجالية الجزائرية بكل أطيافها, وزار و ضيوف المعرض من الأجاتب السويسريين وغيرهم للتعرف على ما تزخر به الجزائر. أين ثمنت المبادرة التي جمعت فيها افراد الجالية وذكرتهم بأنهم الجدار الحصين والدرع المتين لكونهم أنهم ابناء الجزائري, حتى وإن كانوا غائبين جسديا وبعيدين عن الأحداق. لكن إرتباطهم بالوطن الأم الجزائر إرتباط وثيق لا ينقطع حبله المتين.

جاء الإحتفال بعيد يناير الوطني للسنة الأمازيغية في جو مميز، إذ عرف مشاركة واسعة ولمسة فنية منحت المزيد من الجرعات المتجددة لإحياء التراث الجزائري الثقافي الروحي والمادي العريق. خارج الديار تمسكا وتشبتا به، لإبراز بعده الوطني وما ينطوي عليه من رمزيات ومكونات للشخصية الجزائرية ومقوماتها وهويتها المتجذرة.

يوم فني اجتماعي تراثي أكثر مما كان يتصور له، بحيث أعطى طابعا مميزا ومتنفسا للعديد من النسوة اللواتي حضرن في كامل لياقتهن الثراتية بأصالتها التي لم يحدن عنها، وهن مكتحلات بالكحل البلدي المحلي الأصيل من صنع حرائر الجزائر، بعيدا من المستحضرات الكيماوية لمواد التجميل، وذلك تماشيا والتقاليد والعادات العريقة التي تشبعن بها وتوارثنها عن سلفهن، واللواتي لم تحدن عنها رغم غربتهن وعيشتهن بالعالم الغربي عالم الموضة، بكل افتخار واعتزاز، في حين حرصت الكثيرات على ارتداء الألبسة التقليدية لإبراز الأصالة والحفاظ على الموروث الثقافي خارج الديار والتمسك به وغرسه لدى فئة البراءة من الأطفال.

ومازاد الحفل بهجة عرض الزياء الذي أتحفت به العاضرات لا سيما الجمهور لللباس التقليدي لمختلف الموديلات. لاسميا الجبة القبائلية وشدتها، والمجوهرات والإكسوارات التقليدية والحلي المرافقة لها، ناهيك عن النقوش الشاوية، وطبوع الزينة التي تتحلى به تمطوط تمورثنا،

أضفى معرض الطبخ من خلال المهرجان الثقافي المتنوع المتعدد. بنسخته الأمازيغية لسنة2978-2025 , في طابعه الخاص, الذي ألقى بظلاله ليخرج للزوار والمواطنين ما تزخر به الجزائر في كل ربوع المعمورة، من درر وكنوز.

مناسبة كانت سببا في تلاقي أبناء الجالية الجزائر الذين حضروا من كل حدب وصوب للإطمئنان على بعضهم البعض، خاصة للمشتاقين لبعضهم بعد فراق وغياب طويل، ولتبادل الأخبار والمستجدات تنفست فيها الجالية الصعداء.

وبعد ساعات مناسبة إحياء العيد الوطني الأمازيغي يناير، أسدل التار على طبعة سنة 2975—2025 وبالختام ضربت حرائر الجزائر موعد أخر قادم لأبناء الجالية الجزائرية. لحضور نشاطات أخرى مستقبلا،.

الأستاذ الحاج نور الدين أحمد بامون—-ستراسبورغ فرنسا

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك