عملية “ستار 6”.. الجزائر والرئيس تبون

زكرياء حبيبي

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتي تُعتبر موعدا مهما للغاية لإدامة الدولة الوطنية، نشهد هجمة غير مسبوقة، لضرب وتشويه صورة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

والهدف الرئيسي من وراء هذه الحملة البغيضة ضد الرئيس المنتهية ولايته، هو محاولة قطع الطريق أمامه حتى لا يظفر بعهدة ثانية. ويتعلق الأمر بعملية “ستار 6” التي رسمها أعداء الأمة لتعطيل الانتخابات الرئاسية يوم 7 سبتمبر المقبل.

واليوم، ها هي الإمارات تواصل تمويل حرب المحتل المغربي للأراضي الصحراوية، وفي المقابل سيُسيطر هؤلاء الممولين لخطة زعزعة استقرار الجزائر، على ثروات الصحراء الغربية المحتلة، بالتواطؤ مع الشركات المتعددة الجنسيات.

وفي هذا الصدد، من المهم الإشارة إلى عشرات الآلاف من الهكتارات التي استولى عليها الإماراتيون في السودان، في أعقاب الحرب الأهلية التي تعصف بهذا البلد، جراء مخطط أمريكي صهيوني، مولته أبو ظبي. وما شراء إحدى الشركات التابعة لشركة كارجيل المتخصصة في الحبوب ليس سوى دليل لاجدال فيه على مكر وجشع الإماراتيين.

كما أصبحت أبو ظبي هي الممول لمرتزقة خليفة حفتر ونجله في ليبيا وأيضا شركة “فاغنر” العسكرية الروسية الخاصة في مالي، والتي تعكس أحداثها الأخيرة المخططات التدميرية التي تستهدف الجزائر وسيادتها ووحدة شعبها.

وبالتطرق لمخططات زعزعة استقرار الجزائر، من المهم التأكيد على التورط القوي للكيان الصهيوني في عملية “ستار 6” هذه، والذي يتطلب وجوده في “الجارة” الغربية المزيد من اليقظة لإحباط المخططات الصهيونية.

واليوم الجزائر في مرمى هذا السرطان المغروس في قلب الأمة العربية، لأنه لا يغفر لبلد الشهداء مواقفه الثابتة ومبادئه الداعمة للقضية الفلسطينية.

ويُعد الرئيس تبون الهدف الأول للكيان الصهيوني لأنه أعلن اللون في سبتمبر 2020 بمعارضته أي تطبيع مع الكيان الصهيوني دون إعادة الأراضي العربية، بما فيها الأراضي الفلسطينية، التي احتلها في 5 يونيو 1967.

وأيضا جهود الرئيس تبون للمصالحة بين مختلف الفصائل الفلسطينية في أكتوبر 2022، والذي تلاها الانعقاد الناجح للقمة العربية في نوفمبر 2022 التي كان محورها الأساسي هو الدعم الثابت للقضية الفلسطينية، وعودة القضية الفلسطينية إلى واجهة المشهد الدولي.

وكذلك المواقف التي عبرت عنها الجزائر مرارا أمام مجلس الأمن الدولي، بصفتها عضوا غير دائم، والتي أدت سوى إلى زيادة الحقد والكراهية الصهيونية تجاه الجزائر ورئيسها.

وخرجة المرشح الحر تبون يوم 18 آب/أغسطس في قسنطينة للمطالبة بفتح معبر رفح الحدودي، ونقل المساعدات الإنسانية لسكان غزة، وبناء مستشفيات ميدانية، عرت المؤامرة الكبرى التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإضفاء الشرعية على التهجير القسري للفلسطينيين إلى الدول العربية المجاورة مثل مصر للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة والأردن لفلسطينيي الضفة الغربية المحتلة.

وسحب الرئيس تبون البساط من تحت أرجل المتآمرين، بقراره إرسال كمية كبيرة من الوقود إلى لبنان الشقيق لتجنيبه الوقوع في الفوضى التي خطط لها الكيان الصهيوني وحلفاؤه، بهدف فتح المجال أمام التدخل العسكري الأجنبي.

وتتعلق عملية “ستار 6” أيضا بمخابر أصحاب الحنين إلى الجزائر الفرنسية التي تتحرك عبر بيادقها المعتادين من أمثال كزافييه دريانكور، وإيريك سيوتي، ومارين لوبان، وأولئك الذين باعوا أنفسهم وشرفهم للمستعمر الجديد. ونذكر منهم، كمال داود، وبوعلام صنصال، وعدلان مدي، وعدي الهواري، وعلي بن سعد، وسعيد سعدي وزعيم منظمة الماك فرحات مهني وهلم جر…، فهؤلاء الحركى الجدد باتوا يجولون ويصولون يوميا على منصات وسائل الإعلام الفرنسية لتشويه وضرب سمعة الجزائر ورئيسها وجيشها، وكل ما هو جزائري.

وحتى اختيار يوم السبت 7 سبتمبر 2024، الذي يراهن عليه ابن طنجة، جان لوك ميلينشون، لتنظيم مظاهرة كبيرة في باريس، ضد قرارات إيمانويل ماكرون، ليس صدفة أو بريئا. ولنتذكر أن جان لوك ميلينشون، وهو جزء من الدولة الفرنسية العميقة، يؤيد استعمار المغرب للصحراء الغربية، ولم يتردد في السماح برفع أعلام جاك بينيت ومنظمة الماك الإرهابية، خلال إحدى تجمعاته في باريس.

جدير بالذكر، أنه تم عقد اجتماع سري منذ أشهر في تل أبيب، ضم ممثلين عن الصهاينة ونظام المخزن والفرنسيين، وهو اللقاء الذي سجل حضور ممثل إماراتي. والهدف بالطبع هو الجزائر. لكن هيهات هيهات.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك