صالون التسامح للإبداع الثقافي بقيادة الشاعرة إبتسام الخميري يصنع التميز في أمسية سرديات تونسية
بقلم : الطلب بونوة
في إطار تنظيم تظاهرة ‘كتاب على أبواب المدينة” في دورتها 12 التي تشرف عليه المندوبية الجهوية للثقافة بتونس بالشراكة مع ولاية تونس و المركز التونسي للكتاب و إتحاد الناشرين التونسيين و كذا بمساعدة مصالح بلدية تونس ، شاركت جمعية التسامح للإبداع الثقافي في فعاليات هذه التظاهرة التي جرت مساء يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري من خلال أمسية أدبية تحت عنوان “سرديات تونسية” ، حيث تم على إثرها بعث صالون التسامح للثقافة و الإبداع الذي يسلط الضوء على كل الأعمال الإبداعية ، لاسيما في مجال الشعر و السرد و النقد و كذا الموسيقى و الفنون التشكيلية ، إضافة إلى المسرح دون إستثناء الشريحة العمرية ، حسب ما أشارت إليه إليه رئيسة الجمعية الأديبة و الناقدة إبتسام عبد الرحمن الخميري و التي أضافت أيضا بأن الجمعية كانت قد بعثت نادي المسرح و نادي المطالعة الموجهة للطفل في وقت سابق من أجل صقل مواهب هؤلاء الأطفال حملة المشعل ، هذا و قد إفتتح الأمسية الأدبية الأستاذ المنير وسلاتي المنسق العام للتظاهرة ، الذي تطرق إلى المغزى من الإهتمام بالسرد على غرار الشعر بإعتبار ذلك مكملا أساسيا للمشهد الثقافي ، معربا عن فسح المجال أمام كل الصالونات و الجمعيات للعمل الجاد و المتميز خدمة للمشهد الثقافي المتنوع لكي تتوارثه الأجيال ، الدكتور مصطفى مدايني من جهته قدّم نبذة تاريخية عن السرد النسائي التونسي و عراقته و تطوره متأسفا في نفس الوقت على غياب بعض الجوائز الداعمة للكتابات التونسية النسائية ، فيما قدمت الدكتورة الصفار بعض الأسماء التي تطورت كتاباتهن مؤكدة بأنها ليست ملمة كثيرا بما هو مطروح من أعمال و كتب بسبب إرتباطات حياتها اليومية ، كما تحدث الناقد مراد ساسي عن نادي توفيق بكار و دوره في تناوله بعض الأعمال بالنقد و التحليل ، هذا في الجزء الأول من الأمسية ، أما في الجزء الثاني فقد كانت حصة الأسد لنشاط صالون التسامح للثقافة و الإبداع ترأسه و تديره الأستاذة إبتسام الخميري التي كشفت من جهتها عن الأقلام السردية النسائية ، خاصة من حيث التطور ، أين كان لها المجال الواسع لتنافس الأقلام العربية و أكبر دليل على ذلك هو حصولها على العديد من الجوائز العربية ، اكون أن الكتابات النسائية تحظى باهتمام النقاد العرب ، حيث قطعت الأقلام النسائية التونسية أشواطا في تطور المشهد الثقافي و أضافت الخميري بالقول : على الناقد أن ينزل من برجه العاجي و يقرأ ما ينشر ، مستشهدة في ذلك بالأستاذ المرحوم محمد بن رجب الذي كان يقرأ و يواكب كل ما يكتب عن طريق تخصيص حيز كبير من الوقت لذلك ، كما أضافت بأن المشهد للأسف الشديد أصبح تحكمه المحاباة و المحسوبية و ذلك ما يجعله منغلقا على فئة دون أخرى ،إذ و لأن صالون التسامح للثقافة و الإبداع من أهدافه مد جسور التواصل بين الجميع من داخل و من خارج تونس فقد كان اليمن السعيد ضيفا في أمسية سرديات تونسية ممثلا في حضور الدكتور مجيب الرحمن الوصابي و الأستاذ الدكتور عبد الكريم قاسم ، هذا الأخير الذي أشاد بدوره بتنوع الكتابات النسائية التونسية و ثرائها و التي سبقت غيرها من الكتابات اليمنية خاصة ، مشيرة بأنه و من ضيوف الصالون أيضا الشاعر الفلسطيني وليد أبو طير ، ليتواصل اللقاء بعد إستراحة موسيقية بمداخلة الأستاذ المختار المختاري حول تاريخ السرد التونسي و مدى فعله في تغيير الوضع المعاش ، لتؤكد بعدها مديرة الصالون أن المرأة تكتب اليوم عن وعي تام إلى جانب الرجل محاولة منها تغيير المشهد و إثراءه ، ضيفة صالون التسامح للثقافة و الإبداع الروائية الشابة نسرين المؤدب تحدثت عن روايتها “زرّيعة إبليس” ، أين أكدت تناولها قضايا المرأة و ما يحيط بها في عدة دول مثل فرنسا و اليابان بأسلوب سلس و مفهوم للجميع ، اذ و في نفس الإطار أشار الأستاذ عبد العزيز بن عبدالله أن الجوائز التونسية قد عادت إلى الساحة الثقافية التونسية على غرار جوائز البنك المركزي و البلدية و غيرها ، لتختتم الأمسية الأدبية المذكورة بتكريم الضيوف من طرف المندوبية الجهوية للثقافة بتونس ، ليفترق الجميع على أمل اللقاء في مناسبات و تظاهرات ثفافية قادمة ، بعد كلمة شكر السيدة إبتسام الخميري للحضور من شعراء و فنانين و مسرحيين و إعلاميين ، خاصة كل من الشاعر الشريف العرفاوي ، الشاعرة سعيدة هذلي ، الشاعرة مريم حرباوي و الشاعر صلاح الخليفي ، الشاعر و المسرحي نزار الكشو ، إلى جانب الدكتورة مفيدة جلاصي و الناقدة حبيبة محرزي و كذا الشاعر محمد الشمباري و الأستاذة نعيمة بالنّوي ، داعية هؤلاء الحضور إلى الانضام إلى الصالون ، حيث قدمت لهم بالمناسبة كتابها النقدي الأخير “تجليات العشق على روائح البخور” كهدية للذكرى .



