قانون المالية التصحيحي 2023 الجزائر .. تفاصيل جديدة


قدم وزير المالية لعزيز فايد في اثناء دراسة نص قانون المالية التصحيحي لسنة 2023 بمجلس الامة، عرضًا لتفاصيل نص قانون المالية التصحيحي لسنة 2023، مؤكّدا أنّه تم إعداده للتكفل بالتطورات الواردة في أهم مجاميع الاقتصاد الكلي والميزانياتي من جهة، و كذا ضرورة حشد موارد موازنية إضافية لتعزيز تنفيـــذ القرارات التي اتخذتها الحكومة والمتعلقة على وجه الخصوص بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين ودعم وتنويع النشاط الاقتصادي من جهة أخرى.
وأضاف أن ارتفاع إيرادات الميزانية يرجع أساسا إلى تحسن الجباية البترولية (+557,8 مليار دج) والتي ستصل إلى 3856,3 مليار دج مقابل 3298,5 مليار دج متوقعة في قانون المالية لسنة 2023.
كما أبرز ممثل الحكومة أنّ هذه المعطيات قد بنيت على آخر تقديرات مخطط متوسط المدى للفترة 2023-2027 لسوناطراك، حيث تم بموجبها رفع بشكل ملحوظ لكميات منتجات المحروقات المتوقع تسويقها سنة 2023 مقارنة بتقديرات المخطط متوسط المدى للفترة 2022-2026 المستخدمة في إعداد تقديرات قانون المالية لسنة 2023؛ وينتظر أن تصل هذه الكميات إلى “171,3 مليون طن مكافئ بترول بزيادة قدرها 6 بالمائة مقارنة بالكميات التي تم تسويقها سنة 2022”.
ومن المتوقع تسجيل ارتفاع الإيرادات الاستثنائية إلى 1410 مليار دج، منها 848 مليار دج من سوناطراك و400 مليار دج كأرباح بنك الجزائر.
ويبقي نص القانون على نفس مستوى السعر المرجعي (الجبائي) وعلى سعر السوق لبرميل النفط الخام عند 60 و70 دولار أمريكي للبرميل على التوالي.
أما بخصوص نفقات الميزانية فمن المتوقع أن تصل إلى 14.706,8 مليار دج في نص قانون المالية التصحيحي لسنة 2023 مقابل 13.786,8 مليار دج في قانون المالية الأولي لسنة 2023، بارتفاع قدره 920 مليـــار دج (+ 6,7 بالمائة).
وأضاف ممثل الحكومة أنّه وللتكفل بالتدابير المختلفة التي اتخذتها السلطات العمومية على غرار الزيادة في رواتب المستخدمين الناتجة عن مراجعة شبكات النقاط الاستدلالية بحوالي 580 مليار دج، بلغت التحويلات من حساب “الاعتمادات غير المخصصة” المدرجة ضمن “النفقات غير المتوقعة” لفائدة مختلف محافظ البرامج، 1.651,97 مليار دج فيما يخص رخصة الالتزام و1.373,42 مليار دج بالنسبة لاعتمادات الدفع.
كما وجهت هذه الاعتمادات أساسا إلى برنامج تعزيز القدرات الوطنية لتخزين الحبوب من خلال بناء 30 صومعة تخزين طويلة الأجل و350 مركزا جواريا للتخزين الوسيط للحبوب بـ 328,55 مليار دج كرخص التزام و228,55 مليار دج كاعتمادات دفع، وإلى تسجيل وإعادة تقييم عمليات تابعة لقطاع الأشغال العمومية ومشروع الفوسفات المدمج (PPI) وخط السكة الحديدية للتعدين بشار-تندوف (غار جبيلات) ولمشاريع التموين بالمياه الصالحة للشرب لتقليص العجز المسجل على مستوى 19 ولاية، إضافة إلى سد تكاليف حاجيات اقتصادية واجتماعية أخرى.
وأفاد ممثل الحكومة أن فائض ميزان المدفوعات ينتقل من 5,7 مليار دولار (3,3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام) في تقديرات قانون المالية لـ 2023 إلى 7,1 مليار دولار (3,4 بالمائة من الناتج الداخلي الخام).
ويأتي هذا التطور أساسا، حسب ممثل الحكومة، بعد التحسن في الميزان التجاري بـ 1,9 مليار دولار، منتقلا من 9,4 مليار دولار في تقديرات قانون المالية لسنة 2023 إلى 11,3 مليار دولار في نص قانون المالية التصحيحي لسنة 2023.
كما أشار ممثل الحكومة إلى أن الاقتصاد الوطني يشهد حاليا تحسنا على مستوى التوازنات الداخلية والخارجية وكذا استقرارا نسبيا في أسعار البترول الخام والتي بلغت قرابة 81 دولارا للبرميل كمتوسط في السداسي الأول سنة 2023.
وأكد أن التحسن في التوازنات الداخلية يرجع إلى التدابير المتخذة من طرف السلطات العمومية لحماية النشاط الاقتصادي والتحكم في الإنفاق العمومي وتأطير التجارة الخارجية والاعتماد على التمويل الداخلي للاقتصاد الوطني.
وعليه، ستسجل الصادرات ما قيمته 52,8 مليار دولار في 2023، بزيادة قدرها 6,5 مليار دولار مقارنة بتقديرات قانون المالية لسنة 2023 (46,3 مليار دولار أمريكي)، لاسيما نتيجة ارتفاع صادرات المحروقات، التي ستنتقل من 38,8 مليار دولار في تقديرات قانون المالية 2023 إلى 47,5 مليار دولار، بفضل ارتفاع الكميات المتوقع تصديرها من المحروقات في سنة 2023.
من جهتها، يرتقب أن تعرف واردات السلع في 2023، ارتفاعا بالدولار الجاري بنسبة 12,5 بالمائة مقارنة بقانون المالية لسنة 2023 لتصل إلى 41,5 مليار دولار، وهو الارتفاع الذي يرجع إلى الأخذ بعين الاعتبار إنجازات الخمسة أشهر الأولى لسنة 2023، والتي ارتفعت بنسبة 9 بالمائة مقارنة بنفس الفترة لسنة 2022 بالإضافة إلى الارتفاع المتوقع في نفقات الميزانية.
أما بخصوص معدل النمو الاقتصادي، فيرتقب استنادا إلى نص القانون التصحيحي أن يصل إلى 53 بالمائة خلال السنة الجارية مقابل 4,1 بالمائة حسب تقديرات قانون المالية لسنة 2023، مدفوعا أساسا بنمو قطاع المحروقات (+6,1 بالمائة).
من جانبه سيسجل الناتج الداخلي الخام خارج قطاع المحروقات، نموا بنسبة 4,9 بالمائة في نص قانون المالية التصحيحي، مدفوعا بشكل أساسي بقطاع الخدمات بنسبة نمو بـ 4,8 بالمائة وقطاع البناء والأشغال العمومية بنسبة 6,6 بالمائة ونمو القطاع الزراعي بـ 5,4 والذي سيكون مدعوما بشكل أساسي بمحاصيل الخضر ومحاصيل الأشجار نتيجة عمليات توسيع المساحات المسقية.

إرسال التعليق