كوارث طبيعية وأحداث سياسية طاولتها الأخبار الزائفة في سبتمبر 2023

كوارث طبيعية وأحداث سياسية طاولتها الأخبار الزائفة في سبتمبر 2023

شهد شهر سبتمبر/أيلول الجاري حوادث طبيعية مدمرة
كان أبرزها زلزال المغرب وإعصار دانيال الذي اجتاح ليبيا، كما برزت العديد من الأحداث
السياسية في عدد من دول العالم، وقد ترافقت بانتشار واسع للأخبار الكاذبة.
إعصار دانيال وفيضانات مدينة درنة
تعرّضت عدد من المدن والمناطق في شمالي وشرقي ليبيا، لإعصار أطلق عليه اسم “دانيال”،
مصحوبًا بأمطار غزيرة وفيضانات مدمرة، تسبب بوفاة أكثر من 5 آلاف قتيل، أمّا عدد المفقودين
فتجاوز أكثر من 10 آلاف شخص. وترافقت كارثة الإعصار بانتشار كبير للأخبار ومقاطع الفيديو
والصور المضللة ، منها:
مقطع فيديو ادعى متداولوه على موقع إكس “تويتر سابقًا”، أنه يظهر مشهدًا لإعصار دانيال في
ليبيا ، لكن تحقق مسبار أظهر أنّه زائف.
وفي هذا الفيديو الذي ادّعى متداولوه أنّه يظهر قوّة إعصار دانيال وهو يجتاح منطقةً في ليبيا، وجد
مسبار أنّ الادّعاء مضلّل وأنّ الفيديو، الذي صُوّر في يوليو/تموز 2021، يوثق لحظة وقوع
انزلاق أرضي في مدينة أتامي في اليابان، أدّى إلى هدم عشرات المنازل في مدينة أتامي في
اليابان.
وانتشر فيديو ادّعى ناشروه على أنّه للحظة اجتياح السيول الناتجة عن إعصار دانيال في ليبيا،
لوادي مدينة درنة. وتبين بالتحقق أنّه مضلّل، ونُشر في إبريل/نيسان عام 2016 على أنّه لسيول
ضربت إحدى أودية السعودية حينها، بعد هطول أمطار غزيرة.
أنباء زائفة حول المساعدات لمنكوبي إعصار دانيال في ليبيا
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو مكون من مشاهد عدة، ادّعى
متداولوه أنّه لوصول مساعدات إنسانية حديثة من الجزائر إلى ليبيا بعد إعصار دانيال الأخير.
وأظهر التحقّق أنّ الادّعاء مضلّل، وتعود المشاهد إلى يناير/كانون الثاني عام 2020، ونشرتها
وسائل إعلام جزائرية وعربية وذكرت أنّها للمساعدات الإنسانية التي أرسلتها الجزائر إلى ليبيا بناء
على توجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وهذا الفيديو قديم وليس لإرسال مصر مساعدات إلى ليبيا بعد إعصار دانيال، و يعود إلى شهر
فبراير/شباط الفائت، وتظهر فيه مساعدات طبيّة أرسلتها مصر إلى تركيا وسوريا لمجابهة آثار
الزلزال الذي ضرب البلدين حينها.
وفي مقال بعنوان ” هل تعني صورة خلو الأجواء الليبية من الطائرات عدم تلقي ليبيا للمساعدات
الإنسانية ؟”، فنّد خلاله مسبار الادّعاء المرافق لصورة تُظهر ازدحام حركة الملاحة الجوية في
شمال أفريقيا مع خلوّ الأجواء الليبية من أي طائرات، مما يعني عدم تلقّي ليبيا أية مساعدات إنسانية
عقب إعصار دانيال الذي ضرب البلاد.
تحقق “مسبار” من بيانات FlightRadar24 في ليبيا منذ يوم 11 سبتمبر، ووجد أن حركة الطيران
لم تتوقف فوق ليبيا على الإطلاق. إذ رصد طائرات عدة قادمة من مصر والسعودية، وغيرها من
دول المنطقة إلى مطاري بنغازي وطرابلس، في يومي 11 و12 سبتمبر.
إلا أن ضعف حركة الطيران فوق ليبيا يعود إلى كونها منطقة محظورة، والكثير من الخطوط
الجوية وشركات الطيران تتحاشى التحليق فوقها بسبب الاقتتال المسلّح، ما يعني أن أجوائها عادة ما
تكون خالية في كثير من الأوقات، ويمكن التقاط صور مشابهة في الأيام العادية.
زلزال المغرب
ترافق زلزال المغرب المدمر الذي وقع في الثامن من سبتمبر 2023، بانتشار العشرات من
الأخبار الكاذبة التي رصدها مسبار وجمعها في مقال بعنوان ” أبرز الأخبار الزائفة التي رصدها
مسبار حول زلزال المغرب “.
وبحث مسبار في مقال بعنوان ” هل استغلّت صحيفة ليبراسيون الفرنسية مأساة مواطنة مغربية ؟”،
في الجدل الذي أثارته صحيفة ليبراسيون الفرنسية في المغرب، بعدما نشرت في غلاف عددها
الصادر بتاريخ 11 سبتمبر 2023، المُخصص لكارثة الزلزال الذي ضرب مدينة مراكش
المغربية، صورة لامرأة مغربية مع تعليق مُصاحب تبيّن لاحقًا أنه لم يصدر عنها. وتصدّرت غلاف
العدد، صورة امرأة مغربية كانت تقف أمام ركام منزلها المنهار مع علامات حزن بادية على
ملامحها، مرفقة بعنوان “ساعدونا، نحن نموت في صمت”.
أخبار زائفة رافقت احتجاجات في سوريا
شهدت عدد من المدن السورية أبرزها السويداء خروج مظاهرات تطالب بإسقاط النظام وتنحي
بشار الأسد عن الحكم. ترافقت بانتشار الأخبار المضلّلة حولها، منها، فيديو انشقاق أربعة ضباط
عن جيش النظام السوري قديم وليس بعد احتجاجات السويداء. وأظهر تحقق مسبار أنّ الادعاء
مضلّل وأنّ الفيديو نُشر في يونيو عام 2012، على أنّه لانشقاق أربعة ضباط عميدين وعقيدين،
عن جيش النظام السوري، حينها.
وتداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو ادّعت أنّه من اشتباكات عنيفة في
مدينة البصيرة في ريف دير الزور في سوريا، بعد هجوم من فصائل العشائر على مقرات قوات
سوريا الديمقراطية ومقتل وإصابة العشرات. ووجد مسبار أنّ الادّعاء مضلّل، ونُشر في مايو عام
2020، في قناة على موقع يوتيوب، ذكرت أنّه لنزاع عشائري مسلح وقع بين عشيرتين في
العراق، حينها.
كما انتشر مقطع فيديو ادعى متداولوه أنه لقصف مدفعية وراجمات صواريخ النظام السوري ، مواقع
انتشار فصائل المعارضة وتحركاتهم في ريفي حلب وإدلب مؤخرًا. وتبيّن أنّ الادّعاء مضلل وقديم،
ويصوّر جانبًا من تدريبات عسكرية روسية مشتركة مع النظام السوري في محافظة حماة مطلع
أغسطس الفائت، وليس للقصف الأخير الذي نفذته قوات النظام على مواقع في محافظتي حلب
وإدلب.
وهذا الفيديو ليس لقصف القبائل في سوريا مواقع قسد شمالي البلاد، ونُشر في يونيو عام 2015،
على أنه لراجمات صواريخ أطلقتها القوات البرية الملكية السعودية لقصف مواقع وأهداف جماعة
الحوثيين على الحد الجنوبي.
تجدد الاشتباكات في السودان
تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في السودان، بتاريخ الثاني من
سبتمبر. إذ انتشرت صورة مضلّلة، ادّعى ناشروها أنّها تظهر تمركز قوات الجيش السوداني في
مدينة الخرطوم بحري. وتبيّن بالتحقّق أنّ الصورة قديمة ونشرتها صفحة القوات المسلحة السودانية
في موقع فيسبوك يوم 31 أغسطس/آب عام 2020، على أنها لنصب الخيام بغرض إيواء
متضرري السيول في حي الكلاكلة والشقيلاب في ولاية الخرطوم.
وتداولت حسابات على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وإكس، مقطع فيديو ادعى متداولوه أنه
يظهر سيطرة الجيش السوداني على محيط مقر القيادة العامة ، وإخلائه من قوات الدعم السريع،
عقب مواجهات بين الطرفين يوم أمس السبت 16 سبتمبر. ووجد مسبار أن الادّعاء مضلّل ونشرت
حسابات سودانية الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في نهاية شهر إبريل 2023، أي بعد
قرابة أسبوعين من اندلاع الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع.
وانتشر مقطع فيديو مرفق بادعاء أنّه للحظة إسقاط قوات الدعم السريع طائرة حربية تابعة للجيش
السوداني، وأظهر تحقّق مسبار أنّه مضلّل وقديم وهو للحظة إسقاط وسائط الدفاع الجوي لجمهورية
آرتساخ طائرة مُسيّرة أذربيجانية عام 2020.
وفيديو حرق دار حزب المؤتمر الوطني السوداني في بربر قديم ومضلّل، ونُشر على مواقع
التواصل الاجتماعي في 20 ديسمبر 2018.
اعتداءات الأتراك على العرب
انتشر مقطع فيديو ادّعى ناشروه على موقع إكس أنه لاعتداء مواطن تركي على سائح كويتي ، عقب
حادثة الاعتداء على سائح كويتي بالضرب في طرابزون، يوم 16 سبتمبر الجاري. وأظهر التحقّق
أنّ مقطع الفيديو قديم، وقد نشرته وسائل إعلام تركية في يوليو عام 2017.
وهذا الفيديو ليس لاعتقال مواطن تركي اعتدى على سائح كويتي، وتبين أنّه من عملية أمنية قامت
بها الشرطة التركية في إسطنبول لاعتقال تجار مخدرات، وليس للقبض على مواطن تركي اعتدى
على سائح كويتي.



