أمير البرنابيو

أمير البرنابيو .. الدينامو .. المغناطيس ، المتمرد على مفاهيم كرة القدم .. كلها تشير إلى لاعب واحد ..
أعتبره أحد أسياد الجيل السادسة للريال ومن أفضل لاعبي الإرتكاز في التاريخ ، القلب النابض و الاعب الوحيد في أي تشكيل الذي يعول عليه المدرب ، اغلب الخطط ترتكز عليه يتحرك في كل مناطق الوسط، يلعب في الدفاع ويصعد إلى الهجوم، يقطع الكرات ويبني الهجمات من الخلف .
دائما ما يتبادر للذهن عند الحديث على أي لاعب وسط مدافع ، أنه مقاتل قاطع للكرات لا يتوقف عن الجري، يمكنه كذلك نقل الكرة من الموقف الدفاعي للهجومي لفريقه، هذا الرأي صائب دون جدال، لكن يبدو أن من يؤمن به يعيش متعة كروية منقوصة، أو إنه لم يعش عصر فيرناندو ريدوندو.
إذا كان زين الدين زيدان وبيرلو وتشافي ونييستا هم ملوك الوسط، فإن ريدوندو هو الإمبراطور
قوام رشيق ووجه سينمائي، وآداء انيق، قدمان قال عنهما السير أليكس فيرجسون :
” إنه يملك الموهبة و يملك أيضا المغناطيس في حذاءه الذي يرتديه “
اللاعب الوحيد الذي جمع بين الدفاع من خلال التمركز أمام الثلاثي الذي يكون أمام حارس المرمى كقاطع كرات، ثم يتقدم لبناء الهجمة، ويتحول لصانع لعب وممول حقيقي للعمق الهجومي لفريقه بـ عبقرية وسهولة سبقت عصره، بل وظلت مرتبطة به ولم يستطع حتى الآن أي لاعب يصل إليه، فهو لاعب لم ولن يتكرر حتى أصبحنا نشتاق إليه لعدم وجود مثيل له.
اذا تكلمنا عنه كإنسان ، هي قصة واحدة تجعلك تعرف قيمته :
انضم ريدوندو إلى ميلان في عام 2000، ومع بداية البطولة ، تعرض لإصابة خطيرة في التدريبات ، لم يتمكن من اللعب لمدة عام ونصف
رفض ريدوندو استلام راتبه السنوي من النادي البالغ 4.5 مليون دولار وحاول إعادة المنزل والسيارة التي أهداها له النادي ولكن الميلان لم يقبل بذلك .



